السيانومتر (Cyanometer) :
هل تساءلت يوماً: هل زرقة السماء اليوم هي نفسها زرقة الأمس؟
في عام 1789 م، لم تكن هناك أقمار صناعية، ولا أجهزة أرصاد دقيقة، لكن الشغف العلمي لا يعرف الحدود! ابتكر العالم والرحالة السويسري هوراس-بينيديكت دي سوسور Horace-Bénédict de Saussure أداة ساحرة وبسيطة تُدعى “السيانومتر” (Cyanometer) .
دائرة الـ 53 زرقاء!
الجهاز عبارة عن قرص ورقي عجيب يضم 53 تدرجاً لونياً دقيقاً:
يبدأ من الأبيض الناصع
يمر بدرجات الأزرق السماوي والداكن
وينتهي بـ الأزرق العميق المائل للأسود
كيف كانت تعمل هذه التحفة؟
كان دي سوسور يحمل هذا القرص ويقفز به بين قمم جبال الألب ، يرفع القرص نحو السماء ويقارن لونها بالدرجات المدونة:
هواء مشبع بالرطوبة والغبار؟ rightarrow يشتت الضوء فتظهر السماء باهتة (أقرب للأبيض).
هواء نقي وجاف في الارتفاعات العالية؟
\rightarrow يظهر اللون الأزرق الداكن والعميق!
لم يكن السيانومتر مجرد أداة لقياس اللون، بل كان محاولة ذكية لفك أسرار الغلاف الجوي وشفرات الطقس وجودة الهواء قبل ظهور أجهزة الأرصاد الحديثة بقرن من الزمان
# مجلة إيليت فوتو آرت


