فوتوغرافيا
الضجة العلمية القادمة من جامعة المنصورة
عشرات المواقع العلمية العالمية تداولت مؤخراً قصةً مشوّقة مُرفقةً بصورةٍ مدهشة مصدرها مركز المنصورة للحفريات الفقارية بجامعة المنصورة في مصر. فقد عثر فريق بحثي دولي يقوده عالم الحفريات المصري “هشام سلام” بالتعاون مع باحثين من جامعة ميتشيجان في الولايات المتحدة، وجامعة لوفان في بلجيكا، على مجموعة حفريات تفتح نافذة نادرة على لحظة حاسمة في تاريخ الحياة البحرية! حيث أن ملامح مجتمعات الأسماك البحرية الحديثة بدأت تتشكَّل بعد نحو 4 ملايين سنة فقط من الانقراض الكارثي الذي أنهى عصر الديناصورات.
الدراسة المنشورة في دورية Science Advances وفي نشرة العلوم الخاصة بدورية Nature وغيرهم من كبرى المنصات العلمية الدولية، أعادت ترتيب فهم العلماء لسرعة تعافي المحيطات بعد اصطدام كويكب “تشيكشولوب” بالأرض قبل 66 مليون سنة. فقد ظنّ العلماء أن صعود مجتمعات الأسماك البحرية الحديثة استغرق وقتاً أطول بعد انقراض الديناصورات، وأن الملامح الواضحة لهذه المجتمعات لم تظهر بقوة في السجل الحفريّ إلا لاحقاً، خصوصاً مع بداية العصر الإيوسيني، أي بعد نحو 10 ملايين سنة من الاصطدام، لكن الحفريات المصرية كشفت أن مجتمعاً بحرياً غنياً ومألوفاً في تركيبه العام، كان موجوداً بالفعل في أوائل العصر الباليوسيني.
الصورة المُرافقة لهذا الاكتشاف، والتي نالت نصيباً كبيراً من النشر والتداول، تُظهِرُ هيكلاً عظمياً أحفورياً لأقدم أسماك التونة المعروفة، والتي تم اكتشافها في موقع حفريات بالصحراء الشرقية، مصر، لتصبح الصورة رمزاً للانقلاب المعرفي المفاجئ الذي قام بسد فجوة طالما أزعجت علماء الحفريات! كونها تقع في واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ الحياة الحديث، وهي السنوات الأولى بعد الانقراض الجماعي الذي أنهى العصر الطباشيري.
فلاش
لا يكتمل الاكتشاف العلمي المدهش، بدون صورة تُشبِع فضول العقول قبل العيون
جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي
www.hipa.ae


