كتبت: أمنية عاطف عبد العزيز..عملية تخيل الأحداث عند كاتب السيناريو تختلف تماماً عن الروائي، فكيف يعمل “عقل السيناريست”.

عملية تخيل الأحداث عند كاتب السيناريو تختلف تماماً عن الروائي؛ فالروائي يمكنه الغوص في أفكار الشخصيات ومشاعرها الداخلية، أما كاتب السيناريو فيجب أن يترجم كل فكرة إلى صورة مسموعة ومرئية.
كيف يعمل “عقل السيناريست” لتحويل الفكرة المجردة إلى مشهد حي، بعيداً عن القوالب الجاهزة:
1. السينما الذهنية (The Mental Cinema)
قبل كتابة كلمة واحدة، يقوم الكاتب بتشغيل “فيلم” داخل رأسه. هو لا يكتب ما يحدث، بل يصف ما يراه في مخيلته.
👈🏻 الإبصار: يغمض الكاتب عينيه ويتخيل: أين يقف البطل؟ كيف هي الإضاءة؟ هل المكان مزدحم أم فارغ؟
👈🏻 الزوايا: يتخيل الكاتب الحدث من زوايا مختلفة (هل نرى وجه البطل وهو يبكي، أم نرى ظهره وهو يرتجف؟).
👈🏻التوقيت: يشعر الكاتب بإيقاع المشهد؛ متى يجب أن يصمت الممثل؟ ومتى ينفجر غضباً؟
2. التقمص الكامل (طريقة ستانيسلافسكي في الكتابة)
لكي يكون الحدث صادقاً، يخرج الكاتب من جسده ويدخل في جسد الشخصية.
✍️ يسأل نفسه: “لو كنت أنا هذه الشخصية، بهذه الخلفية الاجتماعية، وهذا التاريخ النفسي، وواجهت هذا الموقف.. ماذا سأفعل؟”
✍️ الخيال هنا لا يأتي من الفراغ، بل هو رد فعل طبيعي لمنطق الشخصية. (مثلاً: شخص جبان لن يتخيل الكاتب أنه يهاجم اللصوص، بل سيتخيله يختبئ تحت الطاولة).
3. الترجمة إلى “فعل” (Action)
هذه هي القاعدة الذهبية: “أرِني ولا تخبرني” (Show, Don’t Tell).
الكاتب لا يتخيل أن الشخصية “حزينة”، بل يتخيل الأفعال التي تدل على الحزن:
🖋️ بدلاً من التفكير: “أحمد يشعر بالوحدة.”
🖋️ يتخيل الكاتب: “أحمد يجلس وحيداً على مائدة عشاء تتسع لستة أشخاص، وصوت الساعة هو الشيء الوحيد المسموع في الغرفة.”
4. لعبة “ماذا لو؟” (The ‘What If’ Game)
الخيال يتغذى على الاحتمالات. عندما يصل الكاتب لنقطة معينة في الحدث، يضع سيناريوهات متعددة:
🖋️ السيناريو المتوقع: (يذهب البطل لمقابلة حبيبته).
🖋️ السيناريو الصادم: (يذهب ليجدها قد غادرت البلاد).
🖋️السيناريو العبثي: (يذهب ليجد الشرطة في انتظاره).
   الكاتب يمرر هذه الاحتمالات في خياله ويختار أكثرها إثارة وخدمة للقصة.
5. الاستعانة بالمحفزات الخارجية
نادراً ما يعمل الخيال في صمت مطبق. الكتاب المحترفون يستخدمون أدوات لتحفيز الدماغ:
👈🏻الموسيقى (Soundtrack): يضع الكاتب موسيقى تناسب “مود” المشهد (موسيقى توتر، رومانسية، حزينة) ويترك خياله يسبح مع النغمات ليرسم الحركة.
👈🏻الصور (Mood Boards): يجمع صوراً لأماكن تشبه ما يريد الكتابة عنه، أو وجوه ممثلين تشبه أبطاله، وينظر إليها أثناء التخيل.
مثال عملي: كيف يتخيل الكاتب مشهد “سرقة”؟
👈🏻 السياق: لص محترف يسرق خزنة.
👈🏻 الخيال التقليدي: يفتح الخزنة ويأخذ المال ويهرب.
👈🏻 خيال السيناريست المحترف (يضيف التفاصيل والصراع):
   👈🏻 الصوت: يتخيل صوت تنفس اللص المضطرب، صوت “تكة” الخزنة الخافت.
   👈🏻 العقبة: يتخيل فجأة سقوط قطرات عرق من جبين اللص على الأرض (هل ستصدر صوتاً؟).
   👈🏻 المفاجأة: يتخيل أن اللص يفتح الخزنة فيجدها فارغة إلا من “رسالة” موجهة إليه!
ملخص العملية
👈🏻الخيال عند كاتب السيناريو هو عملية هندسة للمشاعر والأحداث، تبدأ بسؤال: “ماذا يريد البطل؟”، وتنتهي برسم صورة بصرية للصراع الذي يخوضه للحصول على ما يريد ✒️
مؤسسة T7wygh Art للفنون
Omnia Atef Abd ElAziz
أمنية عاطف عبد العزيز
.**************&********
– صفحة المواهب الفوتوغرافية
– موقع الضحى
موقع : عالم التقنية
https://p.dw.com- موقع ألمانيا
– المصدر: https://dantri.com.vn
– موقع عكاظ
– موقع الشرق الاوسط
– موقع رؤية
– جائزة هيبا www.hipa.ae
– موقع الإمارات اليوم
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– موقع اليوم السابع
– العربية.نت
– موقع: دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
– مواقع: الصحافة الأجنبية.

أخر المقالات

منكم وإليكم