كتب: مثنی إدريس حديد….مقالة: شِعرٌ ومدينة.عن ديوان لِلشاعر العراقي : كرم الأعرجي.

ماكتبهُ صديقي مثنى ادريس حديد؛ العائم بفن الغوص باعماق الكتب القديمة والحديثة عن إصداري الجديد الذي اهديته له دون لقاء ومن خلال صديق آخر؛ لهما محبتي وتقديري..
وهذه مقالته التي نعتز بها

شِعرٌ ومدينة
٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭

الساعة الثانية عشر ليلاً ، تَصِلني عَبرَ الأثير ، رِسالةٌ
مِن الصديق العزيز صدام ، تَصِل علی الماسنجر :
مرحباً مثنی ؛
لاتنسی أن تُذكرني ـ إذا أتيت غداً ـ أن أعطيك ديواناً
لِلشاعر ـ كرم الاعرجي ـ تركهُ هديةً لَك بِإمضائِه .

أنهض صباحاً ، أرتدي أجمل ملابسي لِمثلِ هكذا
لِقاءاتٌ حَميمة ؛
وهل مِن لِقاء ، أحلی مِن لِقائِكَ بِكتاب ؟
وهل مِن كِتاب ، أحلی مِن ديوانِ شِعر ؟
وهل مِن شِعرٍ أحلی مِن شعرِ الكريم الأعرجي ؟

أعودُ إلی البيت مُسرِعاً ، وأنا أخطف الطريق خطفاً ،
جاعِلاً مِن الخَطوةِ مَتراً ، وأنا أتأبط ـ ماكانَ حصل ،
وَكُلي شوقاً لِقراءتهِ .

أنتظر أن يهجع كُل مَن في البيت ، في طقسٍ خاص
مِن طقوس القِراءة الذي تعودتُ عليه ، أخلو ألی
الديوان ، اُخاطِبهُ :
إثنان نحنُ ؛ وثالِثنا لَيلٌ هادِيء .
ثَلاثةٌ نَحنُ ؛ ورابِعنا عِلبةُ تِبغ .
أربعةٌ نحن ؛ وخامِسنا كوب شاي مُهَيل .

أبدء القِراءة ، ولا أتركهُ إلا وقد فرغتُ مِن أخر
قصيدةٌ فيه ، هكذا في جلسةٍ واحدة ، حتی رأيتني
أصفق مع نفسي وأنا اصرخ كما صرخَ ـ أرخميدس :
وجدتها .. وجدتها ،، نعم ، أخيراً وجدتُ ماأبحث
عَنهُ ، إنَ ـ ماكانَ حصل ـ ليسَ ديوانُ شِعرٍ عادي ،
إنما هوَ تاريخُ مدينةٍ كُتِبَ شِعراً ، وتذكرت إبنَ
البستاني ـ سُليمان ـ ذلكَ الذي عَربَ إلياذة الاعمی
ـ هوميروس ـ عَربها نظماً ، تِلك الملحمة الخالدة التي
تحدثت عن طروادة وحِصارها ، وتساءلت مع نفسي :
هل هُناك اصدق مِن الشاعر وهو يكتب يوميات
مدينة ؟؟

نعم ؛ إنَ ديوان ـ ماكان حصل ـ يروي تاريخ مدينتنا
في فترةٍ محصورة بينَ الوجعِ والوجَع ، في هذا
الديوان ، التاريخ ، والوثيقة ، لن تجد تاريخ حُكام
او مُحافظين ، ولن تقرأ ـ كما في كُتب التاريخ ـ ثُمَ
دخلت سنة كذا ، وفيها عُزِلَ فُلان ونُصِبَ مكانهُ
فُلان ، إنما ستقرأ تاريخاً صادِقاً شُجاعاً كُتِبَ
بإحساسِ شاعِرٍ فَذ ، حَديد البصر ، وثقَ ماكانَ حصل
بِشجاعةٍ طالما خانت المؤرِخون ، وأنا أعرف جيداً
إنَ الشاعر والشجاعة صِنوان لايفترقان ، فَلا
يستقيم الشِعر مع الجُبن : أن تكون شاعِراً فهذا
يعني أن تقول كلمتك حينَ يسكت الاخرون . وأشهد
إنكَ قُلتها بِملءَ فيك ، أيُها الكريم كرم .

( الجوع ..
صرخةٌ كافِرة
السارق
يَمِد ساعِدهُ
لِلقُساة
لِبترِ ماتبقی مِن فرحتهِ
المسكوبة
في فمِ أطفالٍ جياع
ماأوزر
ماشَرعوا ) .

مثنی ادريس

************************
– المصادر:
– موقع: سانا السوري
– المجلة الجزائرية الثقافية
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– مجلة كل الأسرة
– مجلة: الرافد الإماراتية
– موقع وكالة سانا السورية
– موقع : إرم نيوز www.eremnews.com
– موقع مجلة : الحرف والكلمة
– نادي الكتاب اللبناني
– الإتحاد العربي للثقافة
– صفحة المواهب الفوتوغرافية
– موقع :Role- بي بي سي
موقع : عالم التقنية
https://p.dw.com- موقع ألمانيا
– المصدر: https://dantri.com.vn
– موقع عكاظ
– موقع الشرق الاوسط
– موقع رؤية
– جائزة هيبا www.hipa.ae
– موقع الإمارات اليوم
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– موقع اليوم السابع
– العربية.نت
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
– مواقع: الصحافة الأجنبية

أخر المقالات

منكم وإليكم