كنت زغير مثل فرخ عصفور منتوف الريش امضي راكض وراء شقاوة تعب اب كادود تاعوب فقير وتيم رغم انه له اخوة كثار من زوجة اب لاتحبه كثيرا وتميزية ولكنه يقول لي . اركض ياعجي ترى ماحد ينفعنا غير تعبنا . وامشي اسرع ياابن ابوك وامك . وقد عرفنا الشقاء والبؤس والحرمان من كانت امك تغسل لي شرول الصب وانا عامل صبيبي الجميتو في ورشة جارنا ابو اسماعيل عمك خلف الكبلان . ومعي مصلح السويدان ومحمد المهنا ابو جاسم ومحمد الطويل ولانقف ليل نهار بدون هذا التعب الجسدي العنيف . ومرات نصب مساحات وامتار كثيرة في الشويط والبوكمال والدير والميادين واغلب بيوت الميادين الحديثة . عرق طيز ابوك كان يصب ونحن نهوس . هل هلتيك . وانا اخوه فطيم وزهرة .وحمده واشلع التكنة من القاع للكتف ولااحد يرحمك ياولدي . انتبه زين زيانة وخليك صاحي ياعجي . ترى الزمان نذل ولكن الناس مخربته . بافعالها الشريرة . وانا اهجول وراءه ومرات مالحق عليه . وهو ينظر وراءه ويقف ويقول اصبح ياولدي . خلينا نجلس عند اول محل دندرومة . او ناكل دجاجة مشوية على النار . ونشتري برتقال وانعجص وناخذ خيار وبندورة وحلاوة وربطات خبز معنا .
وهكذا ابلع انفاسي وريقي وافرح كطفل جميل ونبيل وامسح عرق جبيني واهدا ويصبح عندي الامل كبير . وانا اتنقل بعيوني بين مئات الصور والوجوه والناس والواجهات التجارية من ساحة المنشية بحلب الى مقاهي باب الفرج فرح وسعيدا انني سنجلس بعدها في مقهى للديرية . حيث سارى قلابيات وكلاشات ديرية . ووجوهسمراء وشوارب مفتولة وسميكة وتقاطيع حواجب رجال ونساء فراتيات ريفيات ورقاويات وكلهن يجلسن مع بعض اقوام وعشائر وجماعات وهكذا ارى واسمع حكاياهم وامالهم واحزانهم وافراحهم . وتقاليدهم وعاداتهم . لليوم لن انسى صوت المطرب التركي والمغني الكبير التركي ذوالاصل الكرديه يوسف هاربوتليو وهو يغني لي لي .. وارحل في شدو اللحن الذي يحملني الى الفرات وكيف اطير وانا صغير . فرخ عصفور عاشق حيث اصل الى وجه امي في الميادين وكيف تستقلبني بالاحضان فرحة بعودتنا انا وابي وقد بعنا اغنامنا في ماكف حلب لتجارة الاغنام . وعندها اشرح لها عن الاغنام الحمراء التركية ذات الاذناب الضخمة والتي لاتستطيع ان تتحرك من سمنتها . وكيف العدس غذتءها والتبن علف اغنامنا ولكنها قد اشتراها التاجر احمد الحسين . الطف مخلوق احبه . عندما اراه في اي صباح حلبي . اعرف انه سوف يشتري منا قطيع اغنامنا وسوف نسافر بعدما نعود للخان في احد الطريزلات النجار وباجرة ليرة ونص ونحمل حقائبنا التي هي كيس ( شوال قنب ) مدغمغ بمغر احمر في الوسط . ونحمل بعدما نودع الناطور للخان وزوجته واطفاله ويعطيهم ابي ماتيسير ويفرحهم من البقشيش حيث يفرحون معنا . ونترك قاضي عسكر وبساتين الزيتون الضخمة . ومن موقف لباصات النقل الداخلي البرتقالية نصعد بقروش قليلة حتى ننزل في باب الفرح وناكل ونشتري من سوق المدينة قماش لامي وعمتي وحبابتي خاتون وهباري لهم . وشال لاختي زهرة وبيحامات رياضية وغيرها . ونركب باصات الهوب هوب المسافرة الى الرقة والدير . وكل الطريق اتامل صحاري خناصر ودير حافر ومسكنة والرقة والمنصورة وعين جمعة ومعدان والبغلية حتى نصل محالج الدير وقتها نتنفس الصعداء ومن مكتب كراج تكاسي الحميدي نستقل تكسي جارنا ابو علي القديمة ونركب احيانا مع العم عبد الرزاق السليمان والد يححى زميلي المشاكس والازعر الذي لا يترك طالب من شره ولاكساته ولايتكاون معه . ووجهه يظل مخربش بجروح عديدة تترك اثارها على وجهه . وهكذا نمضي . لي لي . مع تلك الاغنية التركية التي لن انساها ابدا . وقد وجدتها بعد اربعين سنة في اليوتوب واسمعها الان بفرح حزين وابكي على فراق عيوني حكمة ابي الغالي . الطيب الذي دربني على الشجاعة والعصامية والقفز فوق الغيوم مهما كانت لونها . حتى وصلت لطيز الدنيا وهو لايعرف اين الان اقيم . يالي . يالي . ؟
ياابي سامحني ان افتقدك وافتقد عنف مناداتي لي ومرات ازعل منها . واخنق . ولكن لم اعلم ان كلامك كانت دروس تعليمية صنعت مني انسان اخر . اواجه العالم بصدر عاري . ولكني انسانيتي تتفجر حب وسلام وغناء وعشق وهيام ووفاء لفراتي العذب . ولون ترب وطني البعيد .
اهديك اغنيتنا التي قد فكرت ذات يوم ان تشتري لي شريط كاسيت عندما شاهدتني اسمع لها في اصغاء. وافكر .
https://www.youtube.com/watch?v=j4EUwytcX2Q
اسمعها ياابي الغالي . وهي رائعة تنقلنا لبعض ونمضي معا . عرض أقل
— يشعر بـالغرام في إدمونتون.
المحب ابو الفرات من كندا الحرة / 2024م .
ولا يوم انساك ياحبيبي اوعدك .. اوعدك .. اوعدك ..اوعدك ..


