كتب المبدع الفنان: يحيى مساد..لسنا أسرى الكاميرا، بل للإطار الذي نختار أن نرى من خلاله..وهم القواعد… من الإطار المربع إلى فلسفة الرؤية.

لسنا أسرى الكاميرا، بل للإطار الذي نختار أن نرى من خلاله
وهم القواعد… من الإطار المربع إلى فلسفة الرؤية

منذ أن بدأ الحديث عن “قواعد التكوين”، انشغل المصورون بكيفية تطبيقها أو كسرها،
وقلّ من طرح السؤال الأهم:
في أي إطار وُلدت هذه القواعد أصلًا؟
القواعد لم تظهر في فراغ، ولم تُستخرج من شبكات رقمية أو برامج تحرير.
هي نتاج علاقة طويلة بين العين البشرية، والضوء، والإطار الذي يحتوي المشهد.


البنية المتوسطة: حين كان الإطار جزءًا من الفلسفة
المصور الذي عمل – أو ما زال يعمل – بكاميرات البنية المتوسطة (120)
يعرف أن الإطار المربع أو شبه المربع لم يكن خيارًا شكليًا،
بل قرارًا إدراكيًا واعيًا.
الإطار المربع:

  • لا يفرض اتجاهًا قسريًا (أفقي / عمودي)
  • لا يدفع العين إلى الأطراف
  • يجعل المركز مجالًا حيًا لا نقطة جامدة
    لهذا السبب، لم يكن المصور في هذا الإطار “يطبّق” النسبة الذهبية،
    بل كان يتعامل مع المشهد من داخلها.
    المربع في جوهره أقرب تمثيل بصري لتوازن الإدراك الإنساني.

لماذا لم تكن 35mm مرجعًا بصريًا؟
تاريخيًا، كاميرات 35mm لم تُولد ككاميرات فنية رئيسية.
كانت:

  • سريعة
  • خفيفة
  • عملية
  • مثالية للصحافة والحرب والتوثيق
    لكنها لم تكن المرجع الجمالي الأعلى.
    المرجع كان:
  • Large Format ( البنية الكبيرة)
  • Medium Format ( البنية المتوسطة)
    حيث:
  • العمق اللوني أوسع
  • العلاقة مع الضوء أبطأ
  • وبناء الصورة أعمق
    ما حدث لاحقًا، مع التصوير الرقمي، هو خلط المرجعية.
    ظهر مصطلح “Full Frame”(الحساس الكامل)
    واعتقد الكثيرون أننا عدنا إلى الأصل،
    بينما الحقيقة أننا عدنا فقط إلى مقاس… لا إلى فلسفة.

القواعد: أوصاف لاحقة لا قوانين مسبقة
قاعدة الأثلاث،
النسبة الذهبية،
المثلث،
نقاط القوة…
كلها ليست قوانين تُفرض على الصورة،
بل نماذج رياضية لوصف ما تفضله العين عندما تكون الصورة متوازنة.
ولهذا:
إذا التقطت صورة واعية،
ستجد – عند تحليلها – أنها تقع ضمن أكثر من قاعدة في الوقت نفسه.
وهنا يقع الوهم الشائع:
يعتقد البعض أن نقل العنصر إلى المنتصف هو “كسر لقاعدة الأثلاث”،
بينما هو في الحقيقة انتقال طبيعي إلى نقاط الجذب الداخلية للنسبة الذهبية،
الأقرب إلى المركز، والأكثر مرونة.
أي أن:
ما يُسمّى كسرًا،
هو في كثير من الأحيان تبديل إطار مرجعي لا أكثر.


تجربة شخصية: حين نختار الإطار قبل الكاميرا
رغم أنني أعمل اليوم بكاميرا بنية صغيرة،
إلا أن أكثر من 90% من أعمالي تُبنى منذ لحظة الالتقاط
لتُقدَّم في كادر مربع بعد الإنتاج.
ليس لأن المربع “موضة”،
بل لأنه:

  • يحرّر المشهد من الامتداد القسري
  • يعيد التركيز إلى الكتلة والمعنى
  • ويجعل العلاقة بين العناصر أكثر صدقًا
    أنا لا أقص الصورة لتصبح مربعة فقط،
    بل أُصوّرها وهي مربعة في ذهني منذ البداية.

متى نكسر القواعد فعلًا؟
كسر القواعد لا يحدث بتغيير مكان العنصر،
ولا بالخروج عن شبكة مرسومة.
الكسر الحقيقي يحدث عندما:

  • نكسر توقّع العين
  • دون أن نكسر إدراكها
  • نخلق توترًا بصريًا مقصودًا
  • يخدم المعنى لا يستعرض المهارة
    أما غير ذلك، فهو إما:
  • تطبيق آلي
  • أو فوضى مقنّعة باسم “التحرر”

الخلاصة
القواعد لم تُخلق لتُستخدم أو تُكسر،
بل لتُكتشف بعد اكتمال الرؤية.
والإطار ليس حدودًا للصورة،
بل لغة تفكير.
لسنا أسرى الكاميرا التي نحملها،
بل للإطار الذي نختار أن نرى من خلاله.
وأنت، ما هو الإطار الذي تفكر من خلاله عند التصوير؟ هل تشعر أن القواعد تسبق رؤيتك أم تتبعها؟

يحيى مساد
@followers

.**************&********
– صفحة المواهب الفوتوغرافية
– موقع الضحى
موقع : عالم التقنية
https://p.dw.com- موقع ألمانيا
– المصدر: https://dantri.com.vn
– موقع عكاظ
– موقع الشرق الاوسط
– موقع رؤية
– جائزة هيبا www.hipa.ae
– موقع الإمارات اليوم
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– موقع اليوم السابع
– العربية.نت
– موقع: دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
– مواقع: الصحافة الأجنبية.

أخر المقالات

منكم وإليكم