فضاءات لونية في آرت هاوس دمشق
7 فنانين من مدارس مختلفة
سوريا 360- أحمد ياسين
في مدينة اعتادت أن تختبر الضوء وهو يخرج من بين الشقوق، لا من النوافذ الواسعة، يأتي الأمل هذه المرة ملوّنا. وليس شعارا، ولا جملة معلّقة على جدار، بل طاقة بصرية تتوزع في لوحات 7 فنانين قالوا: إن “اللون يمكن أن يكون وعدا، وإن المساحة الصغيرة قادرة على احتضان أفق كامل”.
افتتح معرض “فضاءات لونية” في دمشق، بمشاركة كل من الفنانات والفنان، (مفيدة ديوب، رانيا الألفي، ميساء عويضة، ميرفت خوري، سامر الصعيدي، شيرين درعاوي، رؤى إسماعيل).
وتوزعت الأعمال على مساحات محددة تقارب 3 أمتار لكل فنان ضمن جدران الغاليري، وهذا التحديد المكاني لم يكن قيدا بقدر ما كان تكثيفا للتجربة، إذ منح كل فنان جزيرته الخاصة داخل أرخبيل بصري واحد.
لكل مشاركة فضاؤها كصياغة وموضوع، وكمنظومة لونية وفهم خاص للضوء وتفاهماته مع باقي العناصر في اللوحة، وهذا التنوع أضفى على المعرض قيمة مضافة، جعل منه مساحة تلتقي فيها المقاربات المختلفة دون أن تذوب، بل تتحاور وتختلف وتتكامل.
الازدحام يتحكم بإيقاع الإنسان:
في أعمالها المشاركة، تستكشف الفنانة “رؤى إسماعيل” العلاقة بين الداخل والخارج، بين البنية الاجتماعية والحالة النفسية الفردية، وتميل إلى توظيف الرموز البسيطة والتكرار البصري لبناء مساحات تبدو منظمة ظاهريًا، لكنها تحمل توترًا داخليًا عميقًا.
وفي مشروعها حول “الازدحام”، تعالج مفاهيم الحركة والتحكم والاختناق ضمن سياق بصري يجمع بين البساطة الشكلية والطرح المفاهيمي، لتقدم قراءة معاصرة لحياة الفرد داخل منظومات أكبر منه، فمشروعها لا يتحدث عن السيارات بحد ذاتها، بل عن الإنسان داخل نظام يحدد متى يتحرك ومتى يتوقف.
وتطرح الفنانة فكرة أن الازدحام ليس دائمًا نتيجة عشوائية، بل قد يكون نتيجة نظام منظم يفرض إيقاعه على الأفراد.
ومن خلال التكرار والشبكات الهندسية، تعكس شعور الفرد الذي يبدو متحركا، لكنه في الواقع محكوم بإشارات لا يختارها.
إنها دعوة للتأمل في القيود التي نعيش داخلها دون وعي كامل، وفي محاولتنا الدائمة للعودة إلى الذات.
اقرأ أيضا: في رسائل ثقافية وإنسانية.. “فيصل ذياب” يتجاوز جماليات الفنون البصرية
الطفل الداخلي في مسرح الضوء والظل
أما الفنانة “شيرين درعاوي“، فشاركت في المعرض بأربعة أعمال تشكيلية تتمحور حول فكرة الطفل الداخلي الكامن في كل إنسان، وفي هذه الأعمال تحاول الفنانة استحضار طبقات من المشاعر والذكريات الإنسانية التي تتجاوز اللغة المباشرة، لتصل إلى المتلقي عبر الإحساس قبل التفسير.
وترى “درعاوي” أن رسائل أعمالها واضحة في جوهرها، إذ لا تحتاج إلى شروح طويلة بقدر ما تحتاج إلى تفاعل روحي بين اللوحة والمتلقي.
فهي، كما تقول لـ”سوريا 360“، “ترسم من الروح إلى الأرواح، في محاولة لفتح مساحة وجدانية مشتركة يستطيع كل شخص أن يرى فيها جزءًا من ذاته”.
ويلعب الضوء في تجربتها دورا مركزيا، إذ يشكّل ما يمكن وصفه بمركز الروح في العمل الفني.
وتتميز أعمالها بما يشبه التصوير النحتي داخل اللوحة، حيث تتجسد الأشكال عبر تضاد بصري حاد بين الضوء والظل، ما يمنح العناصر حضورا دراميا قويا ويخلق إحساسا بالحركة والعمق داخل السطح التصويري.
حوار صامت
من جانبها، قالت الفنانة “مفيدة الديوب“: إن “أسلوب تعبيري يميل للتجريدية يعتمد على اللون والتقنية، وأعمالي هي تحت مسمى حوار صامت، إذ أعمل على فكرة أنسنة الأشياء حيث أضفي الأرواح على ماهو جامد باللوحة كالأواني وغيرها لتبدوا كشخوص بينها حوار داخلي غير منطوق كشيء له علاقة بين الحي والساكن”.
تنوع المدارس وجرأة الطرح
وفي قراءة نقدية للمعرض، أشار الناقد الفني د “سلوان قطان” لمنصتنا إلى أنه “تابع المعرض ووجد فيه تجربة متميزة من حيث التنوع والغنى البصري”، مؤكداً أن “الأعمال المعروضة تعكس حضور مدارس فنية متعددة داخل فضاء واحد، ما يمنح المعرض حيوية فكرية وتشكيلية واضحة”.
ويرى “قطان” أن “المعرض يقدّم طيفًا واسعًا من المقاربات الفنية، تتراوح بين التعبيرية الكلاسيكية وبعض تأثيرات التعبيرية الألمانية التي تظهر في الجرأة اللونية وقوة الخطوط والانفعالات البصرية. هذا التنوع لا يخلق تباينًا متنافراً، بل يفتح المجال أمام حوار فني غني بين التجارب المختلفة”.
وذكر الناقد إن “أعمال الفنانتين ميساء عويضة ومفيدة ديوب، لفتت انتباه بشكل خاص، حيث رأى في تجربة ديوب حضورا لونا قويا، أشبه بما وصفه بالعجينة اللونية الصاخبة التي تتشكل على سطح اللوحة بطاقة انفعالية واضحة، وتمنح العمل كثافة حسية وبصرية لافتة”.
ويضيف “قطان” أن “المعرض بمجمله يحمل طابعا واضحا من الجرأة والوضوح التعبيري، إذ تبدو الأعمال وكأنها تتحدث بصوت مرتفع، غير مترددة في إعلان حضورها البصري، وهذا الصخب الفنيليس فوضى بقدر ما هو طاقة حية تنبض داخل اللوحات، وتمنح المعرض شخصية واضحة ومتماسكة”.
تنوّع يثري المشهد الثقافي:
من جهته، أكد منظم المعرض الفنان “غازي عانا” لموقع “سوريا 360” أن “فضاءات لونية هو عنوان يجمع بين رؤى لونية واقتراحات جمالية متنوعة، لكل منها خصوصيتها في الموضوع والصياغة والمنظومة البصرية”.
وأوضح أن “إدارة الغاليري حرصت خلال العام الماضي على أن يشكّل كل معرض أو نشاط قيمة مضافة إلى المشهد الثقافي السوري، من خلال التنوع والاختلاف وتقديم تجارب تحمل فهما خاصا للضوء واللون، وتفتح مساحات جديدة أمام المتلقي”.
ويبقى “فضاءات لونية” مساحة تأمل مفتوحة، حيث تتجاور التجارب الفنية لتؤكد أن الفن، مهما ضاقت المساحات، قادر على خلق أفق أوسع، وأن اللون يمكن أن يكون شكلًا من أشكال الأمل الهادئ الذي يضيء الداخل قبل الجدران.
• ***&***&***
– المصادر:
– 360 : دمشق سوريا
– مجلة عقول
– موقع VietNamNet
– موقع عمان
– موقع اكسبوجر
– صفحة الإتحاد العربي للثقافة
– موقع البيان
– موقع : هيبا www.hipa.ae
– موقع الجريدة
– موقع: جامعة الزهراء
– موقع: سانا السوري
– المجلة الجزائرية الثقافية
– دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– مجلة كل الأسرة
– مجلة: الرافد الإماراتية
– موقع وكالة سانا السورية
– موقع : إرم نيوز www.eremnews.com
– موقع مجلة : الحرف والكلمة
– نادي الكتاب اللبناني
– الإتحاد العربي للثقافة
– صفحة المواهب الفوتوغرافية
– موقع :Role- بي بي سي
موقع : عالم التقنية
https://p.dw.com- موقع ألمانيا
– المصدر: https://dantri.com.vn
– موقع عكاظ
– موقع الشرق الاوسط
– موقع رؤية
– جائزة هيبا www.hipa.ae
– موقع الإمارات اليوم
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– موقع اليوم السابع
– العربية.نت
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
– مواقع: الصحافة الأجنبية


