كانت سـورية عبر التاريخ، اسـمـاً لـبـلاد  واسـعة،فـبـلاد الـشـام لم تكن سـورية وحدها، بل كانت ( سـورية ولبنان وفلسطين والأردن) جسـدا واحدا.


#هكذا_تختفي_الأوطان
كانت سـورية عبر التاريخ، اسـمـاً لـبـلاد  واسـعة.
فـ بـلاد الـشـام لم تكن سـورية وحدها، بل كانت سـورية ولبنان وفلسطين والأردن جسـدا واحدا، بمدنٍ متصلة، واقتصادٍ واحد، وثقافةٍ واحدة، وذاكرةٍ واحدة.
لم تكن #دمشق عاصمة دولة، بل عاصمة #إقليم.
ثم جاء القرن العشرون… وبدأ التناقص و التآكل في خريطتها.
عام 1920، لم تُهزم سـورية في معركة، بل في غرفة مفاوضات ومؤامرات.
سلخت فلسطين، بمؤامرة دولية وجريمة لئيمة لاتغتفر، مازلنا كل يوم نعيش كوارثها.
وفُصل الأردن، لا لأنه مختلف، بل لأنه كان إرضاءا وحلا مؤقتا لنتائج الحروب العالمية  فإذا به تحوّل إلى واقع دائم.
واقتُطع لبنان، لا لأنه مختلف و تاريخه وجغرافيته منفصلة ، بل لأن فرنسـا أرادته كيانا على قياس مزاجها ومصالحها وقالوا يومها: هذه حدود مؤقتة.
فصمت أهل بلاد الشام… فصارت حدودا دائمة و واقعا جديدا.
ثم جاء 1937 وانتقـل اسكندرون من الخارطة …
وبعده جاء عام 1967، وذهب الجولان، الذي لم يكن مجرد هضبة، بل خزان ماء، ودرعــا استراتيجيا، و حمى وطن، احتُلَّ أو(سُـلِّمَ) وتحول لـ شماعة سياسية في نظام مافيا الأسد يبتز به صمود الشعب السوري.
ومرّت العقود… وبقي الاحتلال وفُرِضَ واقع قهري جديد.
وفي هذا الوقت الحساس، يعود السؤال نفسه بصيغة أخطر:
ماذا بعد؟؟؟
♦️حين يُطرح انفصال السويداء كحل مخادع لمظلومية كاذبة.
♦️و إقليم الساحل كمنطقة نجاة وهروب لعصابة أمعنت في ظلم وقتل و تدمير سـورية.
♦️وحين تُدار مناطق الشمال والشرق كـ كيان منفصل من قبل ميليشيا قسـد.
وحين تُختصر الدولة إلى “مركـز” ضعيف وبقية البلاد إلى كيانات أو فيدراليات متنافرة متعادية قد تشتعل  بينها الحروب بأي لحظة.
لا أحد يأخذ سورية مرةً واحدة، لكن في كل مرحلة زمنية يؤخذ جزء منها، و في كل مرة يُقنعون المواطن السوري أن “هذا أفضل من الحرب”،
أي أن يخسر خريطة وطن وجزءا من جسد بلاده ، ويحتفظ بوهم النجاة ومرارة الخيبة.
التاريخ لا يرحم الضعفاء و الأغبياء.
فـ الأوطان التي تعيش على التسويات الإرضائية ستضمحل شيئا فـ شيئا .
سورية لن تختفي ولن تُقَسَّم فجأة…بل تتآكل و تُقْضَم عبر الزمن.
والخطر الحقيقي ليس أن تخسر سورية أجزءا منها فحسب، (لاسمح الله)  بل أن تُقَسَّم و يعـتاد السوريون على فكرة أن هذا أمر واقع و نتيجة لامفر منها.
كَلِمَةٌ لِلتَّارِيخِ:
إِنَّ الشَّعْبَ الَّذِي يَقْبَلُ بِخَسَارَةِ وَطَنِهِ، يُوَقِّعُ بِنَفْسِهِ عَلَى نِهَايَتِهِ… ولَوْ بَعْدَ حينٍ.
* مشاركة:  محمد عدنان طالب
****************
* الإراء الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا علاقة للمجلة بها.ولا تتحمل اي مساءلة قانونية.
********
المصادر:
– موقع: الإمارات اليوم
موقع: photography world
– مواقع: الجزيرة .نت
– موقع: النهار العربي
– موقع:  CNN العربية
– موقع المواهب الفوتوغرافية
– موقع : mtv
– موقع الشرق الأوسط
– موقع: القدس العربي
– موقع صحيفة صراحة الإلكترونية
– مواقع: العربية .نت
– موقع : هسبريس
– موقع: شروق
– موقع اليوم السابع
– موقع :عالم التقنية
– موقع: مصراوي
– موقع: البيان
– الرياض – العربية Business
– صفحة الآتحاد العربي للثقافة
موقع : بيت الشعر بالمغرب
– موقع: https://www.bbc.com
– موقع : سبق
– موقع : مدارات الثقافية
– موقع: صحيفة النهار
– إتحاد المصورين العرب فرع مصر
المصدر: مواقع إلكترونية
– موقع: عكاظ
– موقع : المصرى اليوم
– مواقع :تواصل إجتماعي – فيس بوك – ويكبيديا
– موقع: مجلة فن التصوير
-موقع:  إيليت فوتو آرت: https://elitephotoart.net
**************

أخر المقالات

منكم وإليكم