كاميرا :فريد إبراهيم ظفور. تكتب التاريخ وذاكرة توثّق الإبداع- بقلم: أيمن لطفي مصر

فريد إبراهيم ظفور… كاميرا تكتب التاريخ وذاكرة توثّق الإبداع

بقلم: أيمن لطفي – مصر

حين تكتب العدسة بمداد الضوء

في اللحظة التي يلتقي فيها التصوير الفوتوغرافي بالصحافة الثقافية، يولد اسم بحجم فريد إبراهيم ظفور. مصوّر وصحفي سوري حمل الكاميرا كما يحمل القلم، فحوّل الضوء إلى نصوص بصرية، ودوّن عبر عقود طويلة أرشيفًا إبداعيًا وإنسانيًا قلّ نظيره. من معارض حمص ودمشق وحلب واللاذقية، إلى مشاركاته في العراق والإمارات ومصر، ظل حضوره علامة فارقة في نشر ثقافة الصورة العربية.

بين العدسة والقلم

لم يكن ظفور مجرد مصوّر يوثّق اللحظة، بل مؤرخ بصري ومثقف جمع بين الفن والتعليم والكتابة. أكثر من 400 مقالة أنجزها عن الأدباء والفنانين، وعشرات المعارض التي شارك بها أو نظّمها، جعلت منه شاهدًا على زمنٍ كامل، ومرجعًا للأجيال الجديدة في فهم الصورة باعتبارها لغة إنسانية عالمية.

معارض عبر الجغرافيا

بدأت رحلة ظفور منذ ثمانينيات القرن الماضي، حين شارك في معارض محلية حملت هموم مدينته حمص وشغفه بالفن. ومع مرور الزمن، اتسعت مشاركاته لتشمل معارض عربية ودولية، من بينها:

معرض يوم السياحة العالمي

معرض أعضاء نادي فن التصوير

معرض إبداعات فوتوغرافية

معرض بانوراما قطينة السياحي الثاني

معرض اليوم العالمي للتصوير بالأبيض والأسود

إضافة إلى معارض فردية تركت أثرًا خاصًا مثل ملتقى صرخة لون الدولي و*”حمص بلدنا”*.

وقد امتدت محطاته من حمص وحلب ودمشق واللاذقية إلى العراق، وصولًا إلى معارض رقمية عبر الإنترنت، لتتجاوز عدسته حدود المكان وتصبح جسرًا بين الثقافات.

عضويات وتحكيم

بموازاة نشاطه الفني، لعب فريد ظفور دورًا مؤسسيًا بارزًا في بناء المشهد الفوتوغرافي العربي:

عضو إداري في نادي فن التصوير الضوئي وجمعية المصورين.

عضو في اتحاد المصورين العرب منذ عام 2018، وناشط في لجانه الثقافية منذ 1986.

منسّق دولي للاتحاد العالمي للتصوير (FIB).

محكّم في ملتقيات دولية منها: المنظمة العربية للتصوير الفوتوغرافي (الشارقة)، وملتقى أطلنتس الدولي للتصوير (مصر 2020).

بهذه الأدوار، ساهم في صياغة معايير جمالية ومهنية للتصوير العربي، جامعًا بين خبرة الرواد وطموح الجيل الجديد.

إنجازات ومبادرات

لم يقتصر حضوره على المعارض، بل امتد إلى مشاريع تعليمية وثقافية، من أبرزها:

الإشراف على دورات في التصوير الضوئي في سورية (2020).

إطلاق مشروع توثيقي بعنوان “الصورة لغة عالمية تفهمها كل الشعوب” (2021–2025)، لتوثيق معالم مدينة حمص.

تنظيم مسابقات ومبادرات مثل نبض الشارع العربي (2017).

التغطية الإعلامية لجوائز دولية كبرى مثل جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي (هيبا) – الإمارات (2015).

نشر أكثر من 350 مقالة في مجلة فن التصوير الرقمية، سلط فيها الضوء على التجارب الفنية لمصورين وأدباء وفنانين عرب.

مسيرة فريد إبراهيم ظفور ليست مجرد سيرة شخصية، بل شهادة على قوة الفوتوغرافيا كفن ورسالة. لقد حمل الكاميرا كمن يحمل قلمًا يكتب به التاريخ، وجعل من كل صورة نافذة على الذاكرة الجمعية.

إنه ببساطة صوت الضوء في الثقافة العربية، وحارس جعل من الفوتوغرافيا رسالة إنسانية قبل أن تكون فنًا، ليبقى أثره حاضرًا في ذاكرة الأجيال القادمة.

Fareed Zaffour

كل التقدير والإحترام والشكر.لمبادرتك النبيلة في تسليط الضوء على قلم خلف الكواليس، يكتب عن الزملاء الادباء وعن الفنانين والفنانات.بسعادة عشق الضوء للظل.وعشق الارض للماء..بوركت أناملك أيها الأستاذ النبراس : أيمن لطفي المحترم.. وهذه شهادة فخر وحروف من نور،أعتز بها من أستاذ وفنان كبير.

أخر المقالات

منكم وإليكم