قدم الأستاذ: عاقل الخوالدة.محاضرة عن تاريخ الصور الفوتوغرافية بالأردن والمنطقة العربية.صور الأردن تاريخ ذاكرة وطن محفوظة بعدسات الرحالة والمصورين.

صور الأردن التاريخية… ذاكرة وطن محفوظة بعدسات الرحالة والمصورين

ضمن اهتمام الجمعية الأردنية للتصوير بتعزيز المعرفة بتاريخ الصورة ودورها في توثيق الهوية والموروث، قدم الأستاذ عاقل الخوالدة، مدير مديرية التراث في وزارة الثقافة محاضرة قيمة تناولت تاريخ الصور الفوتوغرافية للأردن والمنطقة العربية، وما تحمله هذه الصور من أهمية كبيرة في حفظ الذاكرة التاريخية والثقافية.

وتحدث الأستاذ الخوالدة خلال المحاضرة عن مجموعة من الصور التاريخية التي توثق مراحل مهمة من تاريخ الأردن، موضحاً أن الصورة لم تكن مجرد توثيق بصري، بل كانت شاهداً حياً على تفاصيل الحياة الاجتماعية والعمرانية والطبيعية، وعلى التحولات التي مرت بها المنطقة عبر الزمن.

كما تناول المحاضر موضوع المجموعات العالمية للصور الأرشيفية، والتي تضم آلاف الصور التي التقطها مصورون ورحالة ومستشرقون زاروا الأردن والمنطقة العربية في بدايات القرن العشرين، حيث تركوا إرثاً بصرياً غنياً أصبح اليوم مصدراً مهماً للباحثين والمهتمين بالتاريخ والتراث.

وأشار إلى عدد من المصورين الذين وثقوا الأردن في تلك الفترة، ومن أبرزهم المصورة والرحالة البريطانية جيرترود بيل، التي تركت مجموعة كبيرة من الصور والملاحظات التي توثق الأماكن والناس والحياة اليومية في المنطقة، إضافة إلى العديد من المصورين الذين أسهموا في حفظ مشاهد قد لا تتكرر من تاريخ الأردن.

ومن النقاط اللافتة التي تحدث عنها الأستاذ الخوالدة، جودة ووضوح العديد من الصور الأرشيفية القديمة، رغم محدودية الإمكانيات والتكنولوجيا في ذلك الوقت، حيث استطاعت تلك الصور أن تحافظ على تفاصيل دقيقة تعكس مهارة المصورين وحرصهم على التوثيق، وأصبحت اليوم كنوزاً بصرية تحمل قيمة تاريخية وفنية كبيرة.

كما تطرق إلى عدد من المواقع والمنصات الإلكترونية التي تحتوي على أرشيفات للصور التاريخية للأردن والعالم العربي، والتي تتيح للباحثين والمصورين والمهتمين الاطلاع على هذا الإرث البصري والاستفادة منه في الدراسات والمشاريع الفنية والثقافية.

وأكدت المحاضرة على أهمية دور المصور المعاصر في استكمال هذه المسيرة، فكما حفظ المصورون الأوائل تفاصيل زمنهم بعدساتهم، فإن مصوري اليوم يحملون مسؤولية توثيق حاضرهم ليكون إرثاً للأجيال القادمة.

وفي ختام المحاضرة، ثمن الحضور هذه الإضافة المعرفية القيمة، التي أعادت تسليط الضوء على الصورة باعتبارها وثيقة تاريخية وذاكرة وطنية، وأكدت أن التصوير ليس فقط فناً جمالياً، بل هو أيضاً وسيلة لحفظ الهوية والرواية الإنسانية للأماكن والشعوب.

أخر المقالات

منكم وإليكم