فى حوار مع جريدة الأهرام قبل رحيله قال : لو الدولة كانت سبتنا في حالنا ربما كان تغير وضع مصر، بل كان من الممكن أن نصبح مثل دول النمور الآسيوية، وكان هيكون فيه فرص عمل، وظروف معيشية أفضل، بل إن مديونية الدولة بالتاكيد أنها لم تكن لتصل إلى تريليون جنيه”
أحمد الريان أسطورة الاقتصاد يمكن الجيل القديم شوية يفتكر يعنى ايه شركات الريان كان التليفزيون لليل ونهار اعلانات عن مشاريع الريان مزارع والبان وكتب تراث وكراسات وعصائر ومزارع ودواجن وماشية وكل ما يخطر على بالك من سلع والغريب والعجيب ان السلع كانت جودة عالية وسعر أقل من السوق عشان كده كان في إقبال رهيب على السلع بتاعته
عام 1988 كان احمد الريان يمتلك 5 مليار دولار انت متخيل الرقم.. لدرجة ان الحكومة راحت تقترض من صندوق النقد الدولى رفض الا لما الحكومة تسيطر على توسع نشطاته.. البنك الدولى خاف من نشاط القطاع الخاص اللى فى ازدياد وبيجيب مليارات الدولارات اللى الحكومة مش قادرة تجبهم من مشروعاتها اللى للاسف كانت تدار بالفكر القديم.. المهم راح وفد من الحكومة لأحمد الريان عاوزين مليار دولار عشان الحكومة تشترى سلع… مفيش عملة صعبة كتير وكل شئ مستورد.. الريان
قال لوفد الحكومة انا هاديكم مليار دولار وتدونى بالجنيه المصري مليار جنيه اشغلهم فى السوق وبعد سنة تدونى المليار دولار واديكم المليار جنيه.. شوفت زى كده يعنى مليار دولار لمدة عام بدون اى فوائد
الغريب ان الحكومة رفضت قالوا ازاى شاب عمره 32 سنة بيساوم الحكومة ويحط شروط كمان.. يتعمل ايه ؟؟ قانون يخرج فى 24 ساعه عن توظيف الأموال ويتطلب من الراجل حصر كل ثروته ومش لاقين عليه اى حاجه ويكتشفوا وجود 50 الف دولار بتاعته موجوده في إحدى الدول ومش مسجلة في حصر الممتلكات..
الأصول اللى عنده تكفى فلوس المودعيين وزيادة ونخللى بالنا ان مفيش بنك فى الدنيا يقدر يطلع فلوس المودعيين مرة واحد أو نص الفلوس أو حتى الربع.. الرجل ده فجأة كل المودعيين عاوزين فلوسهم.. كنت قريت خبر ان اخو الرئيس مبارك كان شغال عند الريان وكان بيديله راتب ضخم انت متخيل الشخص ده وصل لفين.. المهم قبل ما يطلع قانون توظيف الأموال على ما سمعت ان كل المسؤولين الكبار سحبوا فلوسهم من عند الريان والراجل كان ماشى بالحلال مشارك الناس فى المكسب والخسارة عشان كده الناس كانت بتسحب فلوسها من البنوك وتحطها عنده.. واحد نبيه اذكى اخواته هيقولك كان بيدى فوائد أعلى من البنوك.. هقولك عشان مشاريعه كانت بتكسب مكاسب رهيبة الراجل ده كان عقلية اقتصادية جبارة بدأ من الصفر وعمل امبراطورية زيه زى محمود العربي وغيره من رجال الأعمال بس مشكلة الريان انه ملتحى وأخواته ملتحيين زيه زى اشرف السعد.. وكان شغال بالحلال.. ايه علاقته مع ربنا وهل تدينه ظاهرى ام باطنى.. الله اعلم بس الراجل ده كان عمل مطابع وبينزل بجانب الكراسات واداوت الدراسة.. كتب للتراث تقريبا نزل كل كتب التراث بطباعة فاخرة وتجليد ممتاز وبأسعار رخيصة وكان البيع كبير يعنى من مميزاته انه اثرى المكتبة العربية والطباعه فى مصر.. نرجع مرجعنا تانى لموضوعنا.. 50 الف دولار نسا يسجلهم من ضمن إحصاء ثروته وبسببهم اتحبس 15 سنة.. وبعد ما خلص الحبس تم حجزه كمان سبع سنوات.. وقضا أجمل سنوات عمره فى السجن داخل تقريبا 33 عام وخرج 55 عام يعنى اتحطم بمعنى الكلمة.. ياريت اكتفوا منه عملوا مسلسل بطولة الراحل خالد صالح
عشان يشوه سمعته… تم عمل مسلسل الريان عن قصة حياة الريان قام ببطولته الممثل خالد صالح وعرض في رمضان 2011، ولكن قال الريان أن هذا المسلسل شوّه صورته أمام الرأي العام، لافتا إلى أن الشركة المنتجة لم تراع العقد الموقع بينهم وأدخلت على السيناريو مشاهد ووقائع بعيدة عن الواقع، مشددا على أن عرض المسلسل بهذه الصورة أساء لأسرة الريان
وأفرج عنه في أغسطس 2010 بعد 21 سنة قضاها خلف القضبان..
توفى الريان يوم 6 يونيو 2013 بعد صراع مع المرض.. رحل وكل ذنبه انه نجح واشتغل وفتح بيوت كتيرة وساعد على تحسين دخل الفرد.. كل ذنبه انه فتح مئات المصانع والشركات واستصلح مئات الافدنه وكانت مصانع العصائر والالبان بتشتغل من مزارعه ومصانع اللحوم بتشتغل برضوا من المزارع اللى عملها كان شغال عنده الالاف العمال والموظفين.. ياترى الشركات والمصانع دى شغلتها الحكومة بعد القبض عليه.. انا بسالك وانت عارف الإجابة
الرجل ده كان المفروض مسك رئيس وزراء كان ودا مصر فى حتة تانية لانه كان راجل اقتصاد كانت مصر هتنافس بلاد النمور الآسيوية.. ولكن مع الأسف
عصر م…. كان فيه فساد وضحايا كتير وده واحد من الضحايا اللى كل ذنبه انه حب بلده وحب يبنى اقتصاد عملاق
بوست للتاريخ فى انصاف الراحل أحمد الريان (سيناريو وسيناريست)
عشاق مصر ايام زمان والصور القديمه
فى حوار مع جريدة الأهرام قبل رحيله قال : لو الدولة كانت سبتنا في حالنا ربما كان تغير وضع مصر، بل كان من الممكن أن نصبح مثل دول النمور الآسيوية، وكان هيكون فيه فرص عمل، وظروف معيشية أفضل، بل إن مديونية الدولة بالتاكيد أنها لم تكن لتصل إلى تريليون جنيه”


