فيلم منتصف آذار – The Ides of March..من اخراج جورج كلوني.

أفلام مختارة

“منتصف آذار – The Ides of March”
بعض الأعمال السينمائية تعكس الواقع كما هو بشكل يشد الانتباه وأحدها هذا الفيلم وهو من إنتاج 2011 أخرجه جورج كلوني وأدى دور البطولة فيه رايان غوسلينغ إلى جانب جورج كلوني نفسه وعدد من الكبار منهم الراحل فيليب سيمور هوفمان وبول جياماتي، وهي مجموعة اتفق النقاد على أن أداءها الرائع تحول إلى دروس في فن التمثيل لا سيما في مشاهد المواجهات الحوارية بينهم.
ترشح هذا الفيلم لجائزة الأوسكار لأفضل قصة مقتبسة ولكن نجاحه تجاوز ذلك لأنه عكس واقعا معاشا في كواليس السياسة وأبرز معاني كلمات عادة ما تُستخدم في وصف هذه الأوساط مثل الوصولية والتسلق على الأكتاف والخيانة والغدر والولاء.
كل ما في هذا الفيلم يدعو إلى الإعجاب ابتداء بالقصة ثم الأداء والإخراج والحوار والإنارة وحركة الكاميرا الذكية التي نجحت في كشف دواخل أشخاص فاعلين في السياسة ممن يظهرون أمام الملأ بشخصيات مختلفة.

  • العنوان”منتصف آذار” تعبير له دلالات تاريخية في الثقافة الغربية. ففي مثل هذا اليوم من عام 44 قبل الميلاد، أقدمت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ في روما على قتل يوليوس قيصر. وهو تاريخ خلده وليام شكسبير لاحقا في مسرحيته “يوليوس قيصر” على لسان عراف حذر قيصر قائلا: “إحذر من منتصف آذار”.
  • من هذا العنوان وحده ندرك أننا أمام فيلم يتناول قضايا تتعلق بالغدر والخيانة والابتزاز والرغبة في تحقيق المآرب بأي وسيلة كانت وقد أجاد جورج كلوني في نقل القصة التي كتبها بو ويليمن كمسرحية حملت عنوان “Farragut North” وهو كاتب له تجربة في العمل السياسي تمكن من نقل هذه الخبرة إلى قصصه وخاصة من خلال مسلسل “House of Cards” الذي يركز أيضا على ما يجري وراء الأبواب المغلقة في أماكن عيش وعمل الأوساط السياسية.
  • الفيلم يروي قصة فقدان البراءة والتخلي عن الأخلاق الأساسية من أجل تحقيق غاية مهمة وربما كان المشهد الأخير فيه هو القمة والخلاصة والزبدة ونحن نرى غوسلينغ يجلس أمام كاميرا ويحدق فيها ولسان حاله يقول: “لقد حققت ما أريد وفقدت ما فقدت ولكن .. لتذهب الأخلاق إلى الجحيم” فيما نسمع كلمات عن المبادئ والالتزام بالعهود وخدمة الشعب على لسان السياسيين الذين تعامل معهم غوسلينغ.
  • الفيلم يستحق الوقت الذي يكرس لمشاهدته وهو ساعة وأربعون دقيقة.

#سينما العالم#مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم