فيلم الشبيه للمخرجة نهال القوصي،يطرح فكرة الشعرة وسرقة الاضواء .

💥 «الشبيه» .. هل يسرق الوجه شهرة صاحبه؟القوصي تعرض فيلمها الوثائقي في «القاهرة السينمائي»القاهرة ـ خاص «سينماتوغراف»ماذا لو استطاع إنسان أن يعيش شهرة نجم آخر، من دون أن يمتلك موهبته أو يحقق إنجازاته؟، وماذا لو أصبح وجهه، الذي لم يختره، مصدر رزقه وهويته وبوابة عبوره إلى قلوب المعجبين؟.هذه المفارقة الإنسانية والسينمائية يضعها الفيلم الوثائقي المصري «الشبيه» للمخرجة نهال القوصي تحت المجهر، متتبعًا حياة ثلاثة مصريين تقاطعت ملامحهم مع شخصيات شهيرة، فتحولت المصادفة الوراثية إلى تجربة حياة كاملة، تتأرجح بين فرصة الشهرة وظل الهوية الأصلية.ويستعد الفيلم لعرضه العالمي الأول ضمن قسم «عروض خاصة» في الدورة الـ47 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، المقرر إقامتها من 11 إلى 20 نوفمبر 2026، في مشاركة مصرية تفتح بابًا مختلفًا لمناقشة العلاقة بين الصورة والنجومية، وكيف يمكن لملامح وجه أن تصنع لصاحبها مكانة لم يكن يتوقعها.** ثلاثة عوالم من الشهرةيأخذ «الشبيه» مشاهديه إلى ثلاثة عوالم متباعدة: ملاعب كرة القدم، وقاعات الحفلات الموسيقية، والتجمعات الدينية، حيث يعيش أبطاله في تماس يومي مع شهرة شخصيات يرتبطون بها بصريًا. أحدهم يشبه نجم كرة القدم الفرنسي كيليان مبابي، والثاني يقترب في ملامحه من الفنان محمد منير، بينما يستحضر الثالث صورة الشيخ محمد متولي الشعراوي.لكن الفيلم لا يتوقف عند المفارقة الشكلية أو متعة اكتشاف أوجه التشابه، بل يتتبع ما يترتب عليها في حياة أصحابها، فالشبه الذي يبدأ بملاحظة عابرة من الآخرين يمكن أن يتحول إلى فرصة للعمل ومصدر للدخل، ثم إلى هوية اجتماعية تسبق الاسم الحقيقي لصاحبها.وهنا تتجاوز الحكايات الثلاث حدود الطرافة التي قد توحي بها الفكرة للوهلة الأولى، لتقترب من سؤال أكثر تعقيدًا: إلى أي مدى يستطيع الإنسان أن يحتفظ بصورته الخاصة، بينما يصر الآخرون على رؤيته من خلال وجه شخص آخر؟.** جمهور يبحث عن الأصليرصد الفيلم العلاقة التي تنشأ بين هؤلاء الأشخاص والجمهور، وكيف يتحول الشبيه إلى نجم قريب ومتاح، يمكن لقاؤه في الشوارع والقرى والاحتفالات المحلية، والتقاط الصور معه والتفاعل حوله، في حين يظل النجم الأصلي بعيدًا عن هذه المساحات اليومية.وتكمن المفارقة في أن الجمهور لا يبحث دائمًا عن الشخص الحقيقي، بقدر ما يبحث عن استعادة صورته المفضلة. فالشبيه يمنح المعجبين إحساسًا بالقرب من نجمهم، ويقدم لهم نسخة حاضرة في الأماكن التي لا يستطيع النجم الوصول إليها أو الوجود فيها باستمرار.وفي بعض المواقف، لا يكتفي الشبيه باستقبال الاهتمام، بل يصبح صاحب حضور جماهيري مستقل، وربما ينافس النجم الأصلي في مساحة التفاعل المباشر مع الجمهور. وهكذا تتشكل معادلة غير مألوفة: شهرة النجم تمنح الشبيه مكانته، بينما يمنح الشبيه الجمهور فرصة الاقتراب من النجم.** بين الملامح والهويةتبدو الفكرة أكثر إثارة حين نضعها في سياق اختلاف الشخصيات الثلاث التي يستحضرها الأبطال، فمبابي يمثل عالم كرة القدم وجماهيريته العابرة للحدود، ومحمد منير يرتبط بذاكرة غنائية وشعبية ممتدة، بينما يحمل الشعراوي حضورًا دينيًا واجتماعيًا خاصًا لدى قطاعات من الجمهور المصري.ورغم اختلاف مصادر هذه الشهرة، فإن الأبطال الثلاثة يلتقون عند نقطة واحدة: أن ملامحهم أصبحت جزءًا من صورتهم أمام المجتمع، وأن الآخرين قد يتعاملون معهم انطلاقًا من الشخصية التي يشبهونها، لا من تجاربهم وأسمائهم وحكاياتهم الخاصة.ومن هذه الزاوية، يطرح «الشبيه» سؤالًا عن حدود الاستفادة من شهرة الآخرين، وعن الثمن الذي قد يدفعه الإنسان عندما تصبح ملامحه أكثر حضورًا من شخصيته. فهل تمثل هذه المصادفة فرصة تمنح أصحابها حياة أكثر اتساعًا، أم أنها تضعهم في أسر صورة لا يستطيعون الفكاك منها؟** تجربة وثائقية بفريق مصريتتولى نهال القوصي كتابة الفيلم وإخراجه، وشاركت أحمد نادر في إنتاجه، بمشاركة شركة «ريندر فيلمز».وتولى أحمد نادر ومحمد عبد اللطيف التصوير، فيما يشارك في إنتاج العمل بالتعاون مع الجزيرة الوثائقية وأحمد محفوظ.وتبلغ مدة الفيلم 106 دقائق، ويأتي اختياره ضمن برنامج العروض الخاصة بمهرجان القاهرة ليضع تجربة وثائقية مصرية أمام جمهور دولي، من خلال موضوع محلي في تفاصيله، لكنه يتصل بأسئلة إنسانية وثقافية تتجاوز الحدود، تتعلق بالهوية والصورة وصناعة النجومية.** حين يصبح الشبيه نجمًا بذاتهتكمن قيمة «الشبيه» في أنه ينطلق من ظاهرة تبدو للوهلة الأولى مادة طريفة أو استثنائية، لكنه يفتح منها نافذة على علاقة المجتمع بالشهرة، وقدرة الصورة الخارجية على إعادة تشكيل حياة الإنسان وموقعه بين الآخرين.فالنجم يصنع شهرته عبر موهبته وإنجازاته، بينما يحصل الشبيه على اهتمام الجمهور من خلال المصادفة. وبين الاثنين تتشكل منطقة رمادية يصبح فيها التقليد حضورًا، والتشابه مصدر رزق، والوجه بطاقة عبور إلى عالم لا ينتمي إليه صاحبه بالضرورة.وفي عرضه العالمي الأول بمهرجان القاهرة، لا يطرح الفيلم سؤال من يشبه من فحسب، بل يذهب إلى ما هو أبعد: هل يمكن للإنسان أن يصنع نجوميته الخاصة بملامح شخص آخر، أم سيظل طوال الوقت يعيش في ظل شهرة لم تكن له؟. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم