فيلم السهر العائلي البحر في اعماقه . مراجعة ومع رابط مشاهدة

البحر في أعماقه The Sea Inside في الثالث و العشرين من شهر أغسطس / آب 1968 قفز البحار و الكاتب الإسپاني ” رامون سامپيدرو ” ( 1943 ــ 1998 ) الى البحر ــ للغطس ــ عند ساحل قريته التي تقع في منطقة ( گاليسيا ) شمال غرب إسپانيا . و منذ لحظة القفز تلك تغيرت حياة ” سامپيدرو ” جذرياً ، ذلك إنه لم يكن قد قدّر عمقَ و طبيعة البقعة التي قفز نحوها ، إذ كانت بقعة صخرية ضحلة المياه فارتطم راسُهُ بالصخر ، فنتج عن ذلك شللٌ كلي في جسده ، أبتداءً من الرقبة حتى أخمص قدميه ، ما جعله رقيد الفراش على مدى ثلاثين سنة كاملة . و خلال هذه السنوات كان يطالب الحكومة الاسپانية بتشريع قانون يسمح بـ ( الموت الرحيم ) من أجل إنهاء حياته التي لم تعد ذات معنى و قد قضاها راقداً في الفراش ، حتى ساعدته صديقته ” رامونا مانيرو ” على الإنتحار في بلدتها ( بويرو ) ، التي تقع في ( گاليسيا ) ذاتها ، و قد سقته شراباً يحتوي على سيانيد الپوتاسيوم ( ظهرت في الفيلم بإسم ” روزا ” و قد لعبت دورها ” لولا دوينياس ” ) . و قد خطط ” سامپيدرو ” لتجرع المادة على مراحل كي لا يترك مجالاً للشك بأن أحداً ما قد ساعده ، ولكن كان لابد من وجود هذا الـ ( أحد ) . عليه ، فإن شكوك السلطات انصبّت على ” رامونا مانيرو ” فألقت القبض عليها بتهمة مساعدته على الانتحار ، ولكنها أطلقتْ سراحَها لعدم كفاية الأدلة ، غير أن ” مانيرو ” اعترفت بعد سبع سنوات ( أي بعد سريان قانون التقادم ) بأنها هي التي ساعدت ” سامپيدرو ” على الانتحار . و كان الكاتب قد ترك رسالة مفتوحة سبّبت إرباكاً لدى القضاء و المجتمع الاسپانيَين ، دفعت مجلس النواب ــ عام 1999 ــ الى مناقشة قضية ( الموت الرحيم ) ، ولكن هذه القضية بقيت قيد المداولة على مدى 22 سنة حتى شُرّع قانون ( الموت الرحيم ) في شهر آذار / مارس 2021 ، فخرج المواطنون للتظاهر أمام مجلس النواب تأييداً لهذا القانون ، و كانت في مقدمتهم ” رامونا مانيرو ” التي ساعدت ” سامپيدرو ” على الانتحار .تلك هي القصة الحقيقية للكاتب الإسپاني ” رامون سامپيدرو ” الذي عاش 55 سنة قضى أكثر من نصفها في الفراش مشلولاً ، و هي القصة التي ترجمها المخرج الإسپاني ” أليخاندرو أمينابار ” الى فيلم سينمائي متقن الصنعة خطف جائزة الأوسكار كأفضل فيلم أجنبي عام 2005 . و قد أسند دور ” رامون سامپيدرو ” الى الممثل الإسپاني القدير ” خافيير بارديم ” الذي نال جائزة أفضل ممثل من لجنة التحكيم في المهرجان السينمائي الأوروبي عام 2004 ، كما حصل على ترشيح جائزة گولدن گلوب ، كأفضل ممثل ، عن ذات الدور .و قبل هذا الفيلم كان قد صدر عام 2001 فيلم تلفزيوني حمل عنوان ( محكومٌ عليه بالعيش ) من إخراج ” روبرتو بوديگاس ” الذي أسند دور ” رامون سامپيدرو ” الى ” إرنستو چاو ” .و تُجسّد حكايةُ ” رامون سامپيدرو” الواقعية محنة ً وجودية ً نادرة ، إنها محنة الروح الحية المحبوسة في جسدٍ ميت على مدى ثلاثين سنة حتى تحررت ذاتياً من خلف ظهر قانونٍ وضعيٍ لم يستوعبها إلا بعد مرور 22 سنة من المداولات ، بل هي محنة ٌ روحية أكبر من أن تستوعبها فلسفة ما .. مثاليةً كانت أم مادية

.رابط الفيلم https://www.ok.ru/video/9470334339737،،

#سينما العالم#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم