فيلم “الزوجة الثانية” (إخراج صلاح أبو سيف 1967م) فهو من عيون الأدب السينمائي المصري.

لماذا لا تترك زوجتك لأمريكا؟

فاتك الكثير إذا لم تكن قد شاهدت فيلم “الزوجة الثانية” (إخراج صلاح أبو سيف 1967) فهو من عيون الأدب السينمائي المصري.

الشخصية الأكثر تعقيدا في الرواية، وهي “الشيخ مبروك”، شيخ البلد العاقل الحكيم القاريء المطلع، رجل الدين، ورجل العمدة الأول، والتي جسدها حسن البارودي بإبداع بالغ، لا يمكنني أن أصفه بأنه منقطع النظير، فالحقيقة أن ثمة نظراء ومنافسين له في حيواتنا السياسية والاجتماعية، نقرأ لهم ونسمعهم ونشاهدهم كل يوم…

والحكاية: أن عمدة القرية لا ينجب، ورأى أن العيب في زوجته، وقرر أن يتزوج بأخرى، ولم تعجبه سوى زوجة أحد الفلاحين الذين يخدمونه، فأمره بتطليقها مقابل ترقيته من خادم فقير إلى خادم غني (خولي)، اندهش الفلاح، على بساطته، وتساءل في غضب: “أطلق مراتي؟ في شرع مين؟” ليرد العمدة: “في شرعي أنا”، وهنا يتدخل الشيخ مبروك، وأول ما قاله الشيخ الحكيم للفلاح الضعيف ليقنعه بترك زوجته للعمدة القوي: “اعقل يا بني”…

ثم انتقل الشيخ من صوت العقل إلى صوت التهديد: “أنا هاقولهالك عشان أخلص ضميري… إذا ما طلقتش… ولادك هيتيتموا…. أمك هتشحت… والعمدة هيتجوز فاطمة يعني هيتجوز فاطمة”.

هكذا بدأ الشيخ بـ “العقلانية” التي تقدم بها زوجتك للأقوى، لتحمي أولادك وأمّك ونفسك من الموت والفقر واليتم والتشرد، والتي ينصح بها الشيخ، لا خوفا ولا طمعا ولا خسة ولا نذالة ولا جبنا ولا ضعفا، ولكن لـ “تخليص ضميره”. قبل أن يختم أيضا بـ “العقلانية” قائلا في حسم: “عقلك في راسك تعرف خلاصك”.

كم “شيخ مبروك” قابلت في حياتك؟

كم شيخ “واقعي” شاهدته على الشاشات؟ على يوتيوب؟ على مواقع التواصل الاجتماعي؟

كم مبروك “عقلاني” في السياسة وفي الدين وفي الفن وفي العلم؟

كم مرة كان عليك تقديم زوجتك لغيرك درءا للمفسدة أو جلبا للمصلحة أو ارتكابا لأخف الضررين أو حفاظا على الحياة والأمان وذهاب الأولاد للمدرسة والفسح ومواسم الترفيه؟

حين تشاهد الفيلم ستكتشف أن الشيخ مبروك ليس شريرا بالكلية، بالعكس، في طباعه رقة وطيبة وحب للدين ولأولياء الله الصالحين، “غلبان”، كما قال عن نفسه، لكنه “واقعي” أورثته تجاربه أن القوة هي كل شيء، ولذلك فهو يحاول إنقاذ الفلاح البسيط من المصائب التي ستجرها عليه كرامته، ستشاهد الشيخ مبروك وهو ينصح الفلاح بصدق: أنا مش حذرتك؟… أديك قلت للمركز (الشرطة)، خَد بكلامك؟… ما تعصلجش يا أبو العلا (لا تعاند)… انطاع يا بني (يأمره بالطاعة)… ده احنا غلابة… والله… لما ندن على مدنة (نؤذن على مئذنة) ما حد يسمعنا … الأكابر بس هما اللي بيتسمع كلامهم… هما اللي يأمروا واحنا اللي ننفذ…
ثم ختم بقوله تعالى: “وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولى الامر منكم” وقبل أن يكمل الآية الكريمة قاطعه الفلاح الأمي: “يا رجل يا كافر يا عديم الدين”.

نعم يا صديقي: أمريكا هي الأقوى، وهي قادرة على محونا، أو إعادتنا إلى العصر الحجري كما يقول “العمدة البرتقالي”، فإذا كان اختيارك واقعية الشيخ مبروك، فاختيارنا هو مقاومة الفلاح المصري، أو كما قال الراوي في نهاية الفيلم: “دنيا وفيها كل شي/ وكل من جاها مشي”.

***&***
– المصادر:
– موقع: أكاديمية كنجستون البريطانية لإدارة الأعمال
– موقع الشرق الاوسط
– موقع إرم نيوز: https://www.eremnews.com
– موقع: مهرجان القاهرة الدولي للكتاب
– 360  : دمشق سوريا
– مجلة عقول
– موقع VietNamNet
– موقع عمان
– موقع اكسبوجر
– صفحة الإتحاد العربي للثقافة
– موقع البيان
– موقع : هيبا www.hipa.ae
– موقع الجريدة
– موقع: جامعة الزهراء
– موقع: سانا السوري
– المجلة الجزائرية الثقافية
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– مجلة كل الأسرة
– مجلة: الرافد الإماراتية
– موقع وكالة سانا السورية
– موقع : إرم نيوز www.eremnews.com
– موقع مجلة : الحرف والكلمة
– نادي الكتاب اللبناني
– الإتحاد العربي للثقافة
– صفحة المواهب الفوتوغرافية
– موقع :Role- بي بي سي
موقع : عالم التقنية
https://p.dw.com- موقع ألمانيا
– المصدر: https://dantri.com.vn
– موقع عكاظ
– موقع الشرق الاوسط
– موقع رؤية
– جائزة هيبا www.hipa.ae
– موقع الإمارات اليوم
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع اليوم السابع
– العربية.نت
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
– مواقع: الصحافة الأجنبية

أخر المقالات

منكم وإليكم