على دائرة ما بيتجاوز نص قطرها كيلومتر واحد، فيك تقرا كم هائل من قصص دمشق وتناقضاتها.
هون محطة الحجاز…
أثر لليوم عايش وعم يفرض حضورو على المكان. مهما مر الزمن، صعب تمشي جنب المحطة وما توقف عند تفاصيلها أو تحس بثقل التاريخ يلي مخبّى بالمكان.
وبالقرب منها فندق الشرق.
بوقتا ما كان مجرد فندق. كان فعلياً شرفة مطلة على واحدة من أهم الرحلات بالمنطقة. من إسطنبول للحجاز. ناس من كل مكان، لغات مختلفة، بضايع رايحة وجاية، وحكايات عم تمر من هالساحة كل يوم.
بعدها بتوصل لجامعة دمشق…
برأيي هون بتبلش مرحلة مهمة من تاريخ العمارة الشامية. مرحلة انتقلت فيها الحرفة من الورشة التقليدية للمباني الحديثة بوقتا. مبنى من الحجر والخشب واللون، وفيه ثقة مدينة عم تحاول تدخل العصر الحديث بطريقتها الخاصة.
وعالجهة المقابلة بتلاقي التكية السليمانية.
أثر تركو سنان، وكان أكتر من مجرد مبنى ديني. مكان جمع التجارة والعلم والدين بنفس الوقت. ولليوم بحس إنو عندها القدرة ترجع تلعب دور أكبر إذا انوجدت رؤية حقيقية لإحيائها.
بس إذا كملنا باتجاه فكتوريا…
هون بتبلش حكاية تانية.
حكاية صار فيها في انفصال تدريجي بين العمارة ومحيطها.
مبانٍ حاولت تكون أعلى وأكبر وأكتر لفتاً للنظر، بس أحياناً من دون ما تحكي مع المكان حواليها أو تفهم شو كان موجود قبلها.
كتل بيتونية وزجاجية غيّرت المشهد، وبعضها قطع الحوار مع ذاكرة عمرها عشرات السنين.
ومع هيك…
لما بتمشي بهالمنطقة، ما بتحس إنك عم تشوف أبنية بس.
أنت عم تشوف أفكار مختلفة تصارعت على نفس البقعة.
العثماني جنب الحداثة الأولى. الحداثة الأولى جنب الحداثة المتأخرة. ومشاريع نجحت تترك أثر، ومشاريع تانية حاولت تفرض حالها بالقوة.
ويمكن جمال دمشق الحقيقي مو إنو كل طبقاتها منسجمة…
يمكن جمالها إنك قادر تشوف هالصراع كلّه ضمن مسافة مشي ما بتتجاوز كيلومتر واحد.
ولهلأ… القصة ما خلصت. يمكن الفصل الأجمل لسا ما انكتب..
– الحلبوني – ساحة الحجاز – التكية السليمانية – damascus


