دراسة حديثة تكشف أهم عوامل خطر الإصابة بحساسية الطعام لدى الأطفال إعداد وتحرير. رنا خزعل
Breadcrumb
دراسة حديثة تكشف أهم عوامل خطر الإصابة بحساسية الطعام لدى الأطفال

عوامل خطر الإصابة بحساسية الطعام لدى الأطفال
تحظى عوامل خطر الإصابة بحساسية الطعام لدى الأطفال باهتمام متزايد من الباحثين والأطباء، فبينما يستطيع بعض الأطفال تناول مختلف أنواع الأطعمة دون حدوث أي مشكلات، يُصاب آخرون بتفاعلات تحسُّسية قد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة. وفي هذا السياق، كشَفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة ماكماستر في كندا عن أهم عوامل الخطر التي قد تزيد احتمال إصابة الأطفال بحساسية الطعام، ما قد يُساهم في تحسين تشخيص هذه الحالة وتدبيرها في مراحل العمر الأولى.
لماذا أُجرِيَت هذه الدراسة؟
أشار الباحثون إلى أن حساسية الطعام هي من المشكلات الصحية الشائعة التي تظهَر غالبًا في مرحلة الطفولة المبكرة، وقد تشكل خطرًا على الحياة في بعض الحالات. ومع ذلك، لا يزال معدل حدوث هذه الحالة غير واضح، وكذلك عوامل الخطر الأكثر ارتباطًا بزيادة احتمال الإصابة بها.
شَملت هذه الدراسة تحليل بيانات 2.8 مليون طفل شاركوا في 190 دراسة لتقييم أكثر من 340 عامل خطر للإصابة بحساسية الطعام، وتصنيفها إلى عوامل خطر رئيسية وأخرى ثانوية. ونُشرت النتائج في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية لطب الأطفال (JAMA Pediatrics).
وتناول الباحثون في الدراسة سؤاليَن رئيسيين:
- ما معدل حدوث حساسية الطعام لدى الأطفال؟
- ما عوامل الخطر التي قد تزيد احتمال إصابة الرُضَّع والأطفال بحساسية الطعام، وما مدى قوة هذه العلاقات وموثوقيتها؟
ما مدى شيوع حساسية الطعام لدى الأطفال؟
أظهَرت الدراسات التي اعتمدت على اختبار التحدي الغذائي عن طريق الفم (Oral Food Challenge) لتأكيد تشخيص الإصابة بحساسية الطعام أن حوالي 4.7% من الأطفال، أي ما يعادل طفلًا واحدًا تقريبًا من كل 20 طفلًا، يُصابون بحساسية الطعام بحلول سن السادسة. كما أظهَرت النتائج وجود تفاوتات في معدلات الإصابة بين البلدان، إذ اقتربت هذه النسبة من 7% في الولايات المتحدة وكندا.
ما هي أهم عوامل خطر الإصابة بحساسية الطعام لدى الأطفال ؟صنَّف الباحثون 372 عامل خطر للإصابة بحساسية الطعام إلى عوامل رئيسية وأخرى ثانوية. وشَملت عوامل الخطر الرئيسية ما يلي:استخدام المضادات الحيوية في المراحل المبكرة من العمر.العِرق الأسود.ظهور الأمراض التحسّسية في سن مبكرة، بما في ذلك الحساسية التأتبية أو الوراثية، والتهاب الجلد التأتبي، والتهاب الأنف، والربو، والأزيز.ارتفاع فقدان الماء عبر الجلد.هجرة الوالدين قبل ولادة الطفل.تأخُّر إدخال الأطعمة الصلبة إلى النظام الغذائي للرضيع.وجود تاريخ عائلي لحساسية الطعام أو غيرها من أنواع الحساسية ذات الصلة.بينما شَملت عوامل الخطر الثانوية ما يلي:وجود تغيُّرات وراثية في تسلسل جين الفيلاغرين.الجنس الذكري.الولادة القيصرية.أن يكون الطفل هو المولود الأول للأسرة.وفي المقابل، لم تُظهِر العديد من العوامل ارتباطًا مهمًا بزيادة احتمال الإصابة بحساسية الغذاء، ومن بين هذه العوامل:انخفاض الوزن عند الولادة.الولادة بعد الموعد المحدد.عمر الأم.الرضاعة الطبيعية.تعرُّض الأم للتوتر أثناء الحمل.ما أهمية تحديد عوامل خطر الإصابة بحساسية الطعام لدى الأطفال في الممارسة السريرية؟أكد الباحثون على أهمية اختبار التحدي الغذائي عن طريق الفم في تشخيص حساسية الطعام. وأشاروا إلى أن هذه النتائج قد تُساعد في تحديد الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بحساسية الغذاء، وتُشجِّع على تشخيص هذه الحالة وتدبيرها في مراحل العمر الأولى. كما أنها تُشجع على التشخيص المبكر لالتهاب الجلد التأتبي وعلاجه، وعلى الحد من الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية في المراحل المبكرة من العمر، وكذلك على إدخال الأطعمة المسبِّبة لحساسية الطعام في الوقت المناسب وبشكل منتظم إلى النظام الغذائي للرضيع بالتنسيق مع اختصاصي الحساسية
#موقع صحتك#م٠لة ايليت فوتو ارت..

