تُعرف هذه الظاهرة علمياً بظاهرة “شلالات الدماء” أو “البحر الأحمر” في جزيرة هرمز الإيرانية، وهي نتيجة تفاعل جيولوجي ومناخي فريد. إليك الشرح العلمي والدقيق لأسبابها:
- المصدر الجيولوجي (أكسيد الحديد)
السبب الرئيسي لهذا اللون هو الغنى الاستثنائي لتربة وصخور جزيرة هرمز بمركب أكسيد الحديد وتحديداً معدن الهيماتيت.
التربة القرمزية: تُعرف هذه التربة محلياً باسم “جيلاك” (Gelack)، وهي صبغة طبيعية قوية جداً تُلون كل ما تلمسه باللون الأحمر القاني.
الأصل البركاني: يعتقد العلماء أن هذه التركيزات العالية من الحديد ناتجة عن النشاط البركاني القديم والترسبات المعدنية التي تراكمت في الجزيرة التي تُعد “قبة ملحية” عملاقة.
- آلية الحدوث (التفاعل مع المطر)
اللون الأحمر الذي تراه في مياه البحر في الصورة ليس دائماً، بل يشتد بشكل درامي بعد هطول الأمطار الغزيرة:
الانجراف والتعرية: عندما تسقط الأمطار، تقوم المياه بجرف جزيئات أكسيد الحديد الدقيقة من التلال الحمراء نحو الشواطئ.
الصبغ الفوري: بمجرد وصول هذه الرواسب المعدنية المشبعة بالأكسيد إلى مياه البحر الضحلة، فإنها تختلط بها وتصبغها باللون الأحمر الداكن الذي يشبه الدم، وهي عملية جيولوجية بحتة وليست بيولوجية (مثل الطحالب).
- الخصائص الفيزيائية والكيميائية
امتصاص الضوء: يمتص مسحوق الهيماتيت الأطوال الموجية القصيرة (الأخضر والأزرق) ويعكس الأطوال الموجية الطويلة (الأحمر)، مما يجعل اللون يظهر بوضوح فائق تحت ضوء الشمس.
الأمان البيئي: على عكس ظواهر أخرى مثل “المد الأحمر” الناتج عن الطحالب السامة، فإن تلون المياه في هرمز غير سام وآمن تماماً للإنسان والحياة البحرية.
حقيقة مثيرة: تربة “الجيلاك” الحمراء في هذه الجزيرة هي التربة الوحيدة الصالحة للأكل في العالم؛ حيث يستخدمها السكان المحليون كنوع من التوابل في طهي الأسماك والخبز المحلي (تومشي).
# مجلة إيليت فوتو آرت


