رحل الشاعر والكاتب الفرنسي-الروماني: زينو بيانو.. يوم الجمعة 9 يناير/كانون الثاني 2026م.تاركاً إرثاً شعرياً يربط بين الكتابةوالصوت والمسرح والموسيقى.

زينو بيانو.. لقاء الشعر والأداء المسرحي
العربي الجديد

عن عمر ناهز 75 عاماً، رحل الشاعر والكاتب الفرنسي-الروماني زينو بيانو في باريس يوم الجمعة الماضي 9 يناير/كانون الثاني 2026، تاركاً إرثاً شعرياً متجدداً يربط بين الكتابة والصوت والمسرح والموسيقى.
في عام 2015، عبّر بيانو عن رؤيته بوضوح: “الشفهية أنقذت الشعر؛ العودة إلى التنفس، وإلى الرغبة في التبادل بالكلمات، وإلى استعادة شغف ومتعة النص. الشعر ليس فناًّ عتيقاً مترباً بالغبار.” هذا التصريح يقدّم مفتاحاً لفهم مشروعه الشعري، الذي جعل من النص شعوراً حياً، وتفاعلاً مباشراً مع الجمهور، وتجربةً صوتية وجسدية تتجاوز حدود الصفحة المكتوبة.
رحيله يعيد النظر في مسار حياةٍ حافل بالإبداع منذ ولادته في 28 يوليو/تموز 1950 بباريس لأم فرنسية وأب روماني لاجئ سياسي، نشأ في بيئة مزدوجة الثقافة جمعت بين مرجعيات الغرب وانفتاحٍ مبكرٍ على الشرق، ما شكّل حساسياته الفكرية والفنية منذ بداياته.
في شبابه المبكر، اختار مساراً شعرياً مستقلاً، منخرطاً في المجلات الثقافية، اللقاءات الأدبية، ومنصات القراءة الحيّة، حيث نشأت علاقته المباشرة مع الجمهور، وتبلورت قدرته على دمج الأداء الصوتي والإيقاع والنص. في عام 1971، وفي الحادية والعشرين، وقع على “البيان الكهربائي ذو الأجفان التنّورية” مع خمسة عشر شاعراً، نص جماعي أحدث تحولاً في الشعر الفرنسي للسبعينيات، داعياً إلى شعر قائم على الأداء والحضور المباشر، مؤكداً الشفهية كعنصرٍ أساسيٍ في التجربة الشعرية.
يحوّل النص من القراءة الفردية إلى تجربة حيّة متكاملة
يضم رصيده الأدبي نحو خمسين كتاباً، متنوعة بين الشعر والمسرح والمقال والترجمة والأنطولوجيا، وتكشف أعماله عن مشروعٍ أدبيٍ يمزج التجريب والتعددية، ويحوّل النص من القراءة الفردية إلى تجربة حيّة متكاملة. يظهر هذا في “قريب بلا حدود”، الذي يتجلى فيه التكثيف اللغوي والإيقاع الداخلي للنص، و”بييرو الشمسي” الذي يربط الكلمة بالتأمل العميق. امتدت تجربة بيانو لتشمل الموسيقى من خلال ثلاثيات عن تشيت بيكر، جيمي هندريكس، وجون كولتراين، حيث حاول نقل النغمة الموسيقية إلى اللغة الشعرية وربط الإحساس بالموسيقى بالبعد الجمالي للكلمة.
كما أظهر اهتمامه بالثقافات الشرقية والروحانية في أعماله مثل “مانترا” و”رقصة الاختفاء” و”معاهدة الإمكانات”، ومختارات الشعر الصيني الكلاسيكي في الجبل الفارغ، إضافةً إلى مختارات هايكو وأنطولوجيات شعرية مثل “مديح صغير للون الأزرق” و”قصائد لنقولها”. اهتم أيضاً بالكتابات الفكرية والروحية، منها كريشنامورتي أو “عصيان الروح” و”إلدورادو: قصائد وأغانٍ للهنود ما قبل كولومبوس”، ما يعكس انفتاحه المستمر على الثقافات الشرقية وسعيه لربط الشعر بالروح والفكر والوجود.
رافق هذا المنحى حضورٌ دائم في الأداء الشعري والمسرحي، من خلال قراءات عامة وعروضٍ شارك فيها ممثلون مثل دينيس لافان وجان-مارك بار، ما منح نصوصه بعداً حياًّ ومتجدداً، مؤكّدا أن التجربة الشعرية حدث حي يربط النص بالإنسان والجمهور، متعديا كونه مجرد قراءةٍ.
نال بيانو عدة جوائز مرموقة، منها الجائزة الدولية للشعر الفرنكفوني إيفان غول (2003) وجائزة روبير غانزو (2017)، وظل حاضراً في المهرجانات والفضاءات الأدبية والفنية، مشاركاً في أكثر من مائة مشروع ثقافيٍ، محافظاً على فلسفة النشر المباشر للشعر بعيداً عن التعالي الإعلامي، مع التركيز على التجربة المشتركة للنص والجمهور.

*******************
المصادر:
– موقع: الراية
– الإتحاد العربي للثقافة
– مجلة العربي الكويتية الورقية.
– ،.،المصدر: مصراوي،،،،،،،
– موقع الجزيرة .نت
– موقع «الشرق الأوسط»
– موقع تلفزيون سورية
– موقع (اليوم السابع)
– موقع: الرأي ميديا
– موقع صحيفة عكاظ
– موقع : العربية .نت
– موقع الجزيرة .نت
– موقع النهار العربي
– دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– موقع القدس العربي
– موقع الشرق الاوسط
– مجلة الحرف والكلمة
– الإتحاد العربي للثقافة
– موقع :صحيفة سبق الإلكترونية.
– دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN
.bbc /arabic
– موقع موزاييك
–  جريدة الدستور
– موقع العربي الجديد
– سكاي نيوز عربية – أبوظبي
– موقع سبق- اليوم السابع
– الإمارات اليوم
– العربية .نت – الرياض
-صحيفة الثورة السورية
– موقع المصرى اليوم
– مواقع تواصل إجتماعي – فيس بوك – ويكبيديا
– مجلة فن التصوير
– إيليت فوتو آرت: https://elitephotoart.net
***********

أخر المقالات

منكم وإليكم