دور مادة مادة (ADA) في صناعة الخبز الجاهز.

➡️ يظن معظم الناس أن الخبز الجاهز (المُباع في المتاجر) يتكون ببساطة من الدقيق والماء والخميرة وعامل الوقت 🍞

يعتقد الكثيرون أن القوام الهش للخبز الجاهز ناتج عن عمليات الخبز التقليدية البطيئة… لكن الحقيقة هي أن المخابز التجارية الكبرى تعتمد على مادة كيميائية اصطناعية لتسريع خطوط الإنتاج.

تُعرف هذه المادة باسم “أزوديكاربوناميد” (Azodicarbonamide) أو اختصاراً (ADA). وفي عالم الأغذية، تُصنّف هذه المادة كعامل لتبييض الدقيق ومُحسّن للعجين. وتستخدمها المخابز الصناعية لأن الدقيق الطازج يحتاج عادةً إلى أسابيع ليتأكسد ويُعتق طبيعياً قبل أن يكتسب اللون الأبيض والقدرة على الاحتفاظ بالغازات اللازمة لإنتاج أرغفة ضخمة وهشة؛ بينما تقوم مادة (ADA) بالوظيفة ذاتها في غضون دقائق معدودة.

والأمر الأكثر غرابة هو أن مادة (ADA) تُستخدم -خارج نطاق المطبخ- كعامل نفخ أساسي في صناعة المطاط والبلاستيك؛ فعند تسخينها، تتحلل إلى فقاعات غازية دقيقة، وهي الآلية ذاتها التي تستخدمها المصانع لإنتاج الرغوة خفيفة الوزن المستخدمة في حصائر اليوغا، ونعال الأحذية، والجلود الصناعية.

وعند الخبز في درجات حرارة عالية، تنتج عن مادة (ADA) نواتج تحلل مثل “اليوريثان” و”السيميكاربازيد”. وفي عام 2014، توقفت سلسلة مطاعم “صب واي” (Subway) تماماً عن استخدام هذه المادة في خبز السندويشات استجابةً لتدقيق عام واسع النطاق، كما تخلت عنها لاحقاً علامات تجارية أخرى مثل “Nature’s Own” و”Wonder Bread”.

ومع ذلك، لا تزال المعايير الفيدرالية الأمريكية -وفقاً للائحة إدارة الغذاء والدواء (FDA) رقم 21 CFR 172.806- تسمح باستخدام مادة (ADA) في منتجات الخبز التجارية بتركيز يصل إلى 45 جزءاً في المليون. وفي المقابل، حظر كل من الاتحاد الأوروبي وأستراليا والمملكة المتحدة استخدام هذه المادة في الأغذية منذ سنوات، وذلك بعد أن أثارت تقييمات السلامة مخاوف بشأن نواتج تحللها.

إذا كنت ترغب في تجنب مادة (ADA) تماماً، تحقق من قائمة المكونات المدونة على عبوات الخبز المقطع الجاهزة بحثاً عن اسم “أزوديكاربوناميد”. وتتوفر خيارات “نظيفة” (خالية من الإضافات الصناعية) على نطاق واسع، مثل خبز “Dave’s Killer Bread” و”Ezekiel 4:9″، بالإضافة إلى خبز العجين المخمر (sourdough) من المخابز المحلية؛ حيث تعتمد هذه المنتجات على عمليات التعتيق التقليدية والإنزيمات للحصول على القوام الهش ذاته دون الحاجة إلى إضافات اصطناعية.

ملاحظة حول موثوقية المصدر: تستند كافة الأرقام والمعايير والجداول الزمنية الواردة في هذا التقرير مباشرةً إلى وثائق حكومية رسمية وأبحاث خضعت لمراجعة الأقران. المصادر المذكورة أدناه:

  1. إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) — مدونة اللوائح الفيدرالية، العنوان 21، القسم 172.806 (2023)
  2. الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) — الرأي العلمي بشأن سلامة مادة “سيميكاربازيد” في الأغذية (2013)
  3. منظمة الصحة العالمية (WHO) — وثيقة التقييم الكيميائي الدولي الموجز رقم 16: آزوديكاربوناميد (1999)
  4. #مجلة العلوم #مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم