في يوم 24 ديسمبر 2024، حقق مسبار باركر الشمسي اقترابا تاريخيا من الشمس، وصل لمسافة حوالي 6 مليون كيلومتر من سطحها، في اقتراب هو الأقرب من نوعه.
والأغرب إن ده مش مجرد اقترب من الشمس، لكنه دخل بالفعل في غلافها الخارجي، أو الإكليل الشمسي، وده معناه انه لمس الشمس فعليا، متخيل ؟! مسبار قدر يلمس الشمس !!
المصطلح ده مش مبالغة، او انك ممكن ببساطه تتخيله انه شئ مستحيل، بس ده اللي عمله مسبار باركر الشمسي بالفعل.
وخلونا نوضح الجزء ده سريعا
المنطقه اللي وصلها مسبار باركر الشمسي اسمها الاكليل الشمسي
او الغلاف الخارجي للشمس،
الإكليل جزء من الغلاف الجوي للشمس، والشمس أصلا معندهاش سطح صلب زي الأرض، عشان كدا الوصول لاي منطقه من مناطق الشمس يعتبر ملامسه فعليا للهيكل ك كل.
ولتوضيح اكتر،
الجزء اللي إحنا بنشوفه بالتليسكوبات وبيظهر لينا كأنه سطح الشمس اسمه الغلاف الضوئي، ودرجة حرارته بتوصل لحوالي 5500 درجة مئوية.
لكن المفاجأة إنك كل ما تبعد عن الغلاف الضوئي وتوصل للإكليل الشمسي، درجة الحرارة بتبدأ ترتفع بشكل غريب، لحد ما توصل لمليون درجة مئوية أو أكتر، وفي بعض مناطقه بتتجاوز مليوني درجة!
يعني إحنا هنا بنتكلم عن منطقة أسخن بمئات المرات من الجزء اللي بنشوفه من الشمس، رغم إنها أبعد عنه، ودي واحدة من أكبر الألغاز اللي العلماء بيحاولوا يفهموها لحد النهارده.
الاغرب نجح انه يكرر الرحلة دي عشرات المرات،
وفضل صامد لاكتر من 8 سنين، ولسه مستمر في أداء مهمته حتى يومنا هذا.
فإزاي قدر المسبار يتحمل كل الحراره دي؟
إيه السر وراء نجاته من جحيم الشمس؟
واخيرا ايه اللي اكتشفه خلال رحلته الاستثنائية دي؟
#مليون سنة ضوئية#مجلة ايليت فوتو ارت.


