بسنة 1979، اتخذت ماجدة الرومي قرار غيّر حياتها، لما تزوّجت من الدكتور أنطوان دفوني. وقتها كانت ماجدة بمرحلة صعود فني، وهو ما كان بس زوجها، إنما صار كمان مدير أعمالها..
الاثنين تعرّفوا من خلال محيط العيلة والأصدقاء ببيروت، قبل ما تتحوّل المعرفة إلى علاقة جدية انتهت بالزواج.
بهديك المرحلة، كانت ماجدة بعدا ببداية الثلاثينات من عمرها تقريبًا.. خلال زواجهن، رزقوا ببنتين: هلا ونور..
ماجدة كانت تعتبر الأمومة جزء أساسي من حياتها، وكانت تحاول قد ما فيها توفّق بين السفر والحفلات وبين وجودها مع بنتيها.
وبنفس الوقت، كان أنطوان موجود بكل تفاصيل شغلها، لدرجة إن اسمه ارتبط بإدارة مسيرتها الفنية لأكتر من عشرين سنة..
بس مع بداية الألفينات، بلّشت تظهر أخبار عن مشاكل داخل العلاقة. وماجدة التزمت الصمت لفترة طويلة، قبل ما تنتشر معلومات عن خيانة نُسبت لأنطوان مع فنانة شابة.
هي بنفسها ما دخلت بتفاصيل إعلامية كبيرة، لكن الانفصال صار واقع، وانتهى الزواج بعد أكثر من عشرين سنة..
بحسب تقارير نُشرت وقتها، الطلاق ما كان سهل، لأن أنطوان ما وافق عليه بسرعة، واستمرّت الإجراءات لفترة، وماجدة فضّلت تتنازل عن قسم من حقوقها حتى تنهي الملف وتحافظ على استقرار بنتيها، من دون ما تحوّل القصة لمعركة إعلامية..
بعد الطلاق، تغيّر كتير بحياتها. أنطوان ما عاد يدير أعمالها، وانتقلت هالمهمة بالبداية لشقيقها، وبعدها صارت ابنتها نور من الأشخاص الأقرب بمتابعة شؤونها الفنية..
وكانت ماجدة تقول إن نور مش بس بنتها، إنما كمان مستشارتها، وبتاخد برأيها بالأغاني والإطلالات وحتى بخياراتها الفنية..
أما هلا، فاختارت تعيش بعيد عن الأضواء، مثل ما كانت العيلة كلها تعمل من الأساس. ورغم شهرة والدتن، بقي ظهور البنتين نادر جدًا، وماجدة حافظت على هالخصوصية حتى بعد الطلاق..
ومن وقتها، ماجدة ما كررت تجربة الزواج. ولما كانت تُسأل إذا ممكن ترتبط من جديد، كانت ترد إن حياتها صارت بين الفن وبنتيها، وإن هني أولويتها..
وحتى بأحد المؤتمرات الصحفية، قالت عبارتها المعروفة: “أنا تزوجت الفن”، في إشارة إلى إن هيدا الفصل من حياتها صار وراءها.
يمكن الطلاق كسّر بيت، لكن ما كسر صورة الست ماجدة الرومي. بعد كل اللي صار، ما دخلت بمعارك إعلامية، ولا ردّت على الاتهامات باتهامات، ولا حوّلت حياتها الخاصة لمادة يومية للناس.
كمّلت تغني، وربّت بنتيها، وخلّت شغلها يحكي عنها. ويمكن هيدا السبب اللي خلّى صورتها تكبر مع السنين، لأن الاحترام أوقات بيكون أقوى من أي رد.


