المصور المغترب عقيل صالح..العدسة توثق التراث – علي الدليمي.
حين يكتب الأصدقاء حكاية الضوء
في مسيرة الإنسان المهنية محطات كثيرة، بعضها تصنعها التجارب، وبعضها تصنعها اللقاءات الجميلة مع أشخاص يؤمنون بقيمة الإبداع والكلمة الصادقة. ومن بين هذه المحطات، تبقى شهادات الزملاء والأصدقاء من أجمل ما يتركه الأثر في النفس، لأنها تأتي من أشخاص يعرفون حجم الجهد والتعب والرحلة الطويلة خلف الإنجاز.
لقد أسعدني كثيراً المقال الذي كتبه الأخ والزميل العزيز علي الدليمي في صحيفة المدى العراقية، والذي تناول جانباً من رحلتي الفوتوغرافية وتجربتي في عالم الصورة والصحافة. ولم تكن هذه المرة الأولى التي يخصني فيها بكلماته ومتابعته واهتمامه، بل دأب في أكثر من مناسبة على تسليط الضوء على تجاربي ونشاطاتي المهنية، وهو ما أقدره عالياً وأعتز به كثيراً.
وعلي الدليمي كاتب وصحفي يتابع الشأن الثقافي والفني، بل هو فنان متعدد المواهب، جمع بين عدسة المصور وريشة رسام الكاريكاتير وقلم الكاتب والإعلامي. كما أنه صاحب مجلة “الخطاط” التي تصدر في بغداد، والتي تمثل منبراً ثقافياً وفنياً مهماً يعنى بالإبداع العراقي والعربي، ويسهم في حفظ الذاكرة الثقافية والفنية للأجيال.
إن ما يميز علي الدليمي هو إيمانه العميق بالمبدعين، وحرصه على توثيق تجاربهم وتسليط الضوء على منجزاتهم بعيداً عن المجاملة أو البحث عن المكاسب الشخصية. فهو يدرك أن الكلمة الصادقة يمكن أن تكون جسراً يصل المبدع بجمهوره، وأن توثيق التجارب الإبداعية هو جزء من حفظ الذاكرة الثقافية للأوطان.
ومن هنا أجدها فرصة مناسبة لأتقدم إليه بخالص الشكر والتقدير والامتنان على كل ما كتبه عني وعن تجربتي، وعلى دعمه المستمر للكثير من الفنانين والمصورين والمثقفين العراقيين والعرب. فمثل هذه المبادرات النبيلة تعكس روح الزمالة الحقيقية، التي امتدت إلى أكثر من ثلاث عقود من الزمن وتؤكد أن الثقافة والفن يزدهران عندما يلتقي الإبداع بالكلمة الصادقة رغم بعد المسافات التي هي بيننا هو في بغداد بأقصى الوطن العربي شرقاً وانأ في الرباط بأقصى غربا الوطن العربي الكبير بل في آخر شارع في الوطن العربي قرب المحيط الأطلسي .
شكراً للأخ والصديق علي الدليمي، ليس فقط على مقاله الأخير، بل على حضوره الدائم في المشهد الثقافي والإعلامي، وعلى جهوده الكبيرة في خدمة الفن والصورة والكلمة. وأتمنى له دوام الصحة والعطاء والتألق، وأن يواصل رحلته الإبداعية التي أثرت المكتبة الثقافية والفنية العراقية والعربية بالكثير من الأعمال والمبادرات المميزة.
عقيل صالح الفحل
مراسل ومصور صحفي
***&***
المصور المغترب عقيل صالح.. العدسة توثق التراث
بغداد / علي الدليمي
في رحلة فنية ممتدة ومتواصلة، يبرز اسم المصور الفوتوغرافي المغترب عقيل صالح كأحد العلامات البارزة في توثيق الجمال الفلكلوري والمعماري. بدأت قصة صالح مع الكاميرا في مدينته “شهربان” بريف ديالى، حيث ألهمته طبيعتها الساحرة والنهر “الصغير” الذي يرويها، حب التصوير منذ الصغر.
رغم محاولاته الأولى في الرسم، إلا أن شغف صالح بالتصوير الفوتوغرافي قاده لاقتناء كاميرته الأولى في مقتبل العمر. انتقل بعد ذلك للعمل في الكويت، حيث صقل موهبته في معهد الصحافة، ليعمل بعدها محرراً ومصوراً في مجلات مرموقة، مساهماً في إثراء المحتوى البصري بموضوعات سياحية وفنية.
بعد عودته للعراق، في بداية التسعينيات، عمل صالح مصوراً في مركز الفنون/ وزارة الثقافة والإعلام، حيث وثق عشرات المعارض والنشاطات الفنية، التي كانت ينظمه المركز، مكتسباً من ذلك خبرة قيمة في تصوير اللوحات التشكيلية، هذا المجال الذي يتطلب رؤية فنية ثاقبة ومدربة.
كما عمل بعد ذلك في قسم التصوير بجريدة الجمهورية، مستفيداً من خبرة المصور الكبير فؤاد شاكر، خصوصاً في تصوير (الضوء والظل).. ومساهماً في الوقت ذاته بأرشفة وتوثيق الأعمال الصحفية.
المغرب: محطة جديدة وعشق مشترك
في المغرب، وجد صالح بيئة خصبة لاستكمال رحلته الفنية. عمل مراسلاً ومصوراً للعديد من الصحف والقنوات الفضائية، في العراق، موثقاً جمال المدن المغربية وتراثها العريق.
وقد تجسد هذا العشق المشترك في معارضه التي ركزت على “الرموز المعمارية والفلكلورية المشتركة بين فاس وبغداد”. ففي فاس، اكتشف صالح ملامح من الطراز المعماري البغدادي وحرفاً تقليدية لا تزال تمارس بأيدي حرفيين مغاربة، كالفخار والنقش على الخشب، مما يعكس عمق الروابط التاريخية والثقافية بين البلدين.
نظم عقيل صالح العديد من المعارض الشخصية في العراق والمغرب، بالإضافة إلى مشاركاته الدولية. حصل على العديد من الجوائز والشهادات التقديرية تقديراً لإسهاماته في فن التصوير. كما يحرص على نقل خبرته من خلال تنظيم ورش تدريبية للمصورين الطموحين.
والجدير بالذكر، بانه أصدر من مكان غربته في المغرب، مجلة شهرية باسم (نور آرت) التي تعنى بالفن الفوتوغرافي.. ولها مراسلين في أغلب دول العالم، وهي الآن ظاهرة فنية وصحفية متفاعلة جداً مع جمهور المصورين.
يبقى عقيل صالح نموذجاً للمصور الفنان الذي يجمع بين الموهبة والخبرة، وبين توثيق الواقع وجماله. فكاميرته ليست مجرد أداة ميكانيكية لتسجيل اللحظات العابرة، بل هي مرآة صحيحة تعكس الروح والجمال الكامنين في الأشياء والأماكن.



***&***
المصادر:
موقع : صحيفة المدى
موقع : مجلة نور آرت
موقع: https://p.dw.com/p
موقع: الجزيرة نت
موقع : اليوم السابع
موقع : إرم نيوز
موقع : مواقع اجنبية+ فيس بوك + ويكبيديا
موقع:إيليت فوتو آرت https://elitephotoart.net


