جنين ينمو داخل الكبد بدلاً من الرحم

في حادثة طبية نادرة للغاية بدت وكأنها تتحدى كل القوانين المعروفة، أصبحت الشابة البيروفية فاليريا فيلا، البالغة من العمر 19 عاماً، حديث العالم بعدما اكتشف الأطباء أن جنينها لم يكن ينمو داخل الرحم كما يحدث طبيعياً، بل كان مزروعاً داخل الكبد نفسه.

حالة صادمة تكاد تكون غير قابلة للتصديق، لأن الكبد عضو حساس وممتلئ بالأوعية الدموية، وأي حمل بداخله قد يتحول في أي لحظة إلى كارثة قاتلة للأم والطفل معاً. ومع ذلك، استمر الحمل بصورة مذهلة حتى اكتمل بشكل طبيعي لمدة 9 شهور كاملة.

وعندما حان موعد الولادة، بدأت أخطر مرحلة في القصة. فالمشيمة كانت متصلة مباشرة بالكبد، ما يعني أن أي محاولة لفصلها قد تسبب نزيفاً مميتاً خلال ثوانٍ. ولهذا لجأ الفريق الطبي إلى تقنية متقدمة تُعرف باسم الانصمام الشرياني، حيث قاموا بإغلاق الشرايين التي تغذي المشيمة باستخدام مواد خاصة تمنع تدفق الد*م إليها، في خطوة دقيقة للغاية أشبه بالسير فوق حافة الموت. وبعد عملية معقدة ومتوترة، نجح الأطباء أخيراً في استخراج الطفلة الصغيرة آيلين بوزن طبيعي يقارب 3.6 كجم، بينما نجت والدتها وتعافت بشكل كامل.

القصة لم تكن مجرد إنجاز طبي مبهر، بل تحولت بالنسبة للكثيرين إلى درس مؤثر عن هشاشة الإنسان أمام قدرة الخالق. فمن داخل عضو لم يُخلق لاحتضان الحياة، خرجت طفلة سليمة إلى العالم، في مشهد وصفه البعض بأنه أقرب إلى المعجزة. وبين خوف الأطباء، وقلق العائلة، والاحتمالات المخيفة التي كانت تحيط بالحالة من كل جانب، بقيت النهاية شاهداً على أن الأمل قد يولد أحياناً من أكثر الأماكن استحالة وغرابة. ‎

# مجلة إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم