نحن أمام مشهد يقترب من الكار*ثة…
انطلقت السفينة الاستكشافية الفاخرة MV Hondius، وهي سفينة هولندية، من أقصى جنوب الأرجنتين وعلى متنها 147 راكبًا وعضو طاقم ينتمون إلى 23 دولة. كانت الرحلة حلمًا استثنائيًا يمر عبر أكثر مناطق العالم عزلة، من القارة القطبية الجنوبية إلى جزر نائية في المحيط الأطلسي لا تطأها أقدام الكثيرين.
لكن وسط هذا الحلم، ظهر تهديد خفي.
يُعتقد أن أحد الركاب حمل معه فيروس “هانتا”، لتبدأ المأساة بأول الضحا/يا: رجل هولندي يبلغ 70 عامًا، ظهرت عليه الحـمى والصداع وآلام البطن أثناء الرحلة، قبل أن تتدهور حالته سريعًا إلى ضيق حا*د في التنفس.
في 11 أبريل، توفي الرجل، وتم إنزال جـثمانه في جزيرة سانت هيلينا، وهي منطقة بريطانية نائية تبعد نحو 1200 ميل عن سواحل إفريقيا. وبعد أيام قليلة، بدأت زوجته، البالغة 69 عامًا، تعاني الأعراض نفسها، فغادرت السفينة عند توقفها في الجزيرة. إلا أن نهايتها كانت مأساوية، إذ انهارت في المطار وتوفيت لاحقًا في المستشفى يوم 26 أبريل، ليتأكد أنها مصابة بالفيروس ذاته.
ولم تتوقف الأحداث عند هذا الحد؛ ففي 2 مايو، توفيت راكبة ألمانية على متن السفينة، ورغم عدم تأكيد السبب رسميًا، فإن حالتها صُنفت كإصابة محتملة بالفيروس. كما تم نقل رجل بريطاني جوًا إلى جنوب إفريقيا وهو في حالة حرجة، حيث يخضع للعلاج في العناية المركزة.
ومع تصاعد التوتر، حاولت السفينة الرسو في جزر الرأس الأخضر قبالة الساحل الغربي لإفريقيا، لكن طلبها قوبل بالرفض. ومنذ ذلك الحين، يعيش الركاب حالة حصار داخل السفينة، ملازمين كبائنهم بينما تُجرى عمليات تعقيم مكثفة في كل مكان.
وجاء التحذير الأخـطر من منظمة الصحة العالمية، التي أشارت إلى احتمال انتقال الفيروس بين البشر، وهو أمر نادر جدًا بالنسبة لفيروس هانتا. ومع ظهور أعراض على اثنين من أفراد الطاقم، ازدادت المخاوف.
الآن، تتجه الأنظار نحو جزر الكناري، بانتظار قرار إسبانيا بشأن السماح للسفينة بالرسو.
حتى الآن، سُجلت 3 وفيات، و7 حالات مؤكدة أو مشتبه بها، فيما يقبع نحو 150 شخصًا عالقين في عرض البحر، يواجهون فيروسًا غامضًا لا يتوفر له علاج محدد حتى هذه اللحظة.
# مجلة إيليت فوتو آرت


