إرفين رومل بكامل أوسمته وبدلته العسكرية خلال جنازته
14 اكتوبر 1944م
في تاريخ الحرب العالمية الثانية يبرز اسم واحد يلمع بوهج خاص بين قادة ألمانيا الناzية ، إرفين رومل الرجل الذي جمع بين الموهبة العسكرية، الجرأة الميدانية، والانضباط الأخلاقي، حتى أصبح شخصية مثيرة للإعجاب والجدل في آن واحد
البداية: أشباح فرنسا
عام 1940م أثناء غزو ألمانيا لفرنسا، قاد رومل الفرقة السابعة بانزر
هذه الفرقة اشتهرت باسم الفرقة الشبح لأنها كانت تتحرك بسرعة مذهلة، فتتقدم مئات الكيلومترات في العمق قبل أن يدرك العدو مكانها
تكتيكاته الخاطفة أربكت القوات الفرنسية والبريطاني واعتُبر أحد أبرز العقول التي ساهمت في نجاح حرب البرق (Blitzkrieg) تلك الاستراتيجية التي هزت أوروبا وجعلتها تركع سريعا أمام الألة العسكرية الألمانية
ولادة أسطورة الثعلب ..
بعد نجاحه في فرنسا، أُرسل رومل إلى شمال أفريقيا لقيادة الفيلق الإفريقي سنة 1941م
هناك وسط رمال ليبيا ومصر كتب أسطورته الكبرى
كان عدد قواته محدودًا مقارنة بالجيش البريطاني، لكنه عوّض ذلك بمهارات المناورة والجرأة
كان يهاجم حيث لا يتوقع الخصم ويتحرك بسرعة تضاهي العاصفة ولذلك لُقّب بـ ثعلب الصحراء، لأنه كان يختفي ويظهر كالسراب في الصحراء تاركًا خصومه في حالة ذهول دائ
بالاضافة “لكب ماس بق” كان رومل خصم يُحترم جدا بعكس كثير من قادة الناzية لم يرتبط اسم رومل بالجرائم أو الوحشية حيث عامل الأسرى بإنسانية نسبية واحترم قواعد الحرب أكثر من غيره حتى خصومه من البريطانيين احترموه فوصفه الجنرال البريطاني “مونتجمري” بأنه “خصم نبيل يستحق التقدير”
النهاية المأساوية
رغم شهرته كانت علاقته بHتلر معقدة. اختلف معه مرارًا بسبب القرارات العسكرية الكارثية
وفي عام 1944م اتُّهم بالتورط غير المباشر في مؤامرة اغتيال Hتلر في عملية الفالكيري
خيره Hتلر بين محاكمة علنية تنتهي بالإعدام وتشويه اسمه، أو الانت7ار بصمت للحفاظ على أسرته وشرفه العسكري
فاختار النهاية التراجيدية… تجرّع السم بنفسه ومات في منزله، ليُدفن كبطل ألماني وتم عمل جنازة عسكرية مهيبة له
رومل لم يكن مجرد قائد ألماني، بل أسطورة عسكرية ما زالت تدرس في الأكاديميات الحربية حول العالم
بقي اسمه شاهدًا على أن حتى في أكثر الحروب دموية يمكن أن يبرز رجال تميّزوا بالدهاء… وربما ببعض الفروسية وسط الجنون
رومل هو الوجه المختلف في آلة الحرب الناzية: جنرال كتب تاريخه في الرمال والنار، ثم رحل بطريقة مأساوية… ليظل رمزًا للدهاء العسكري وأسطورة حقيقية من أساطير القرن العشرين.
# مجلة إيليت فوتو آرت


