نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم تقريراً مطولاً عن عائلة الخياط السورية، واستثماراتها ونشاطاتها وعلاقاتها مع عائلة ترامب، إليك ملخصاً عنه في النقاط التالية:
▪️ في صيف 2025، جلس النائب الجمهوري عن ساوث كارولاينا جو ويلسون في مكتبه بالكونغرس يستمع باهتمام إلى عرض قدّمه مستثمرون من الشرق الأوسط عبر اتصال فيديو: مشروع ضخم لإعادة تطوير الساحل السوري. مرفأ لسفن الكروز، نادي بولو، معرض سيارات بوغاتي، وملعب غولف عالمي — في بلد خرج لتوّه من حرب مدمّرة. لكن خلف هذا العرض، كانت عائلة خيّاط السورية تعمل بالتوازي على الفوز بعقود إعادة إعمار تتجاوز قيمتها 12 مليار دولار.
▪️ العقبة الأساسية كانت واضحة: هذه المشاريع لن ترى النور دون رفع دائم للعقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، خصوصاً تلك المرتبطة بقانون قيصر، وهنا، قدّم ويلسون نصيحة تكتيكية لافتة: “اجعلوه ملعب غولف يحمل اسم ترامب”. لكن رجل الأعمال محمد الخياط كان قد سبق الفكرة، إذ كان يخطط أصلاً لمنتجع يحمل علامة ترامب.
▪️ بالتوازي، كان شقيقاه يتفاوضان على شراكة عقارية أكبر مع إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كونشر لتمويل منتجع بمليارات الدولارات في ألبانيا. هذا التداخل بين المصالح التجارية والعلاقات السياسية، الذي كان مألوفاً في الشرق الأوسط، أصبح جزءاً من طريقة عمل واشنطن خلال الولاية الثانية للرئيس ترامب، حيث تتقاطع الصفقات العائلية مع قرارات السياسة الخارجية. ورغم نفي البيت الأبيض ومنظمة ترامب أي علاقة مباشرة بين هذه المشاريع والقرارات السياسية، فإن الوقائع تشير إلى نظام “محاباة” غير رسمي، حيث تُستخدم الاستثمارات كوسيلة لتحقيق أهداف سياسية.
▪️ بدأت العلاقة بين عائلتي ترامب والخيّاط في الدوحة عام 2022، خلال لقاء جمعهم في مطعم فاخر يملكه آل الخياط. سرعان ما تطورت العلاقة، خاصة مع طموحات كوشنر الاستثمارية، الذي كان قد أسس صندوقاً بقيمة 3 مليارات دولار بدعم من صناديق سيادية خليجية. في المقابل، كانت عائلة الخياط قد بنت إمبراطورية أعمال في قطر، شملت مشاريع ضخمة مثل إنشاء جزيرة ترفيهية خلال كأس العالم 2022، وحتى استيراد آلاف الأبقار جواً خلال الحصار الخليجي عام 2017 لتأمين الحليب.
▪️ بعد سقوط بشار الأسد في أواخر 2024 وعودة ترامب إلى الحكم، تغيّرت المعادلة. سافر الأخوان رامز ومعتز الخياط إلى واشنطن لحضور حفل التنصيب، حيث التقوا بشخصيات من دائرة ترامب، من بينهم مايكل بولس وعائلته. في الوقت نفسه، زاروا دمشق والتقوا بالرئيس الجديد أحمد الشرع.
▪️ سرعان ما حصلت العائلة على
سلسلة صفقات ضخمة: 4 مليارات دولار لتطوير مطار دمشق، و7 مليارات لبناء أربع محطات كهرباء تعمل بالغاز، إضافة إلى مشروع مع شيفرون للتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط. لكن كل هذه المشاريع بقيت مشروطة برفع العقوبات، لأن البنوك الدولية لن تموّلها دون ضمانات قانونية بعدم إعادة فرضها.
▪️ بدأت حملة ضغط مكثفة في واشنطن، قادها رجل الأعمال السوري-الأميركي طارق نعمو، الذي نسّق لقاءات مع أعضاء في الكونغرس، مدعوماً بتبرعات انتخابية وعلاقات شخصية. ومع حلول حزيران 2025، قدّم ويلسون مشروع قانون لإلغاء العقوبات بشكل كامل.
▪️رغم دعم ترامب المبكر لرفع العقوبات بل وقيامه برفعها مؤقتاً بعد لقاء في الرياض مع محمد بن سلمان بقيت العقبة في الكونغرس، خاصة لدى النائب برايان ماست، الذي كان يخشى من أن يؤدي رفع العقوبات إلى تعريض الأقليات في سوريا للخطر.
▪️بلغ التوتر ذروته في تشرين الثاني 2025، عشية لقاء بين ترامب والشرع في البيت الأبيض، خلال عشاء جمع مسؤولين أميركيين بالرئيس السوري الجديد. بعد نقاشات مطوّلة، غيّر ماست موقفه ووافق على رفع العقوبات دون آلية لإعادة فرضها سريعاً.
▪️ بعد أسابيع، أُدرج إلغاء العقوبات ضمن قانون ضخم للإنفاق الدفاعي، ووقّعه ترامب في كانون الأول 2025، بعد عام تقريباً من سقوط الأسد.
▪️ على الأرض في سوريا، تتقدّم المشاريع. في مطار دمشق، بدأت الجرافات بهدم مبانٍ قديمة لإعادة البناء. وعلى الساحل قرب اللاذقية في منطقة مرتبطة تاريخياً بعائلة الأسد، يُخطط لبناء منتجع يضم ملعب الغولف المرتقب. وسط تساؤل الفلاحيين المحليين عن مصير أراضيهم التي يعيشون منها.
▪️ في الوقت نفسه، تتسارع شراكة آل الخياط مع كوشنر في ألبانيا، حيث تحوّلت من مجرد تنفيذ إلى استثمار مشترك. وهناك حديث عن مشاريع مماثلة داخل سوريا مستقبلاً.
التقرير يتحدث عن نموذج جديد من تداخل المال والسياسة في أميركا وقديم لدينا في المنطقة، حيث يكفي أن يحمل مشروعك اسم “ترامب” لتفتح لك أبواب واشنطن.
……………………..
منقول من صفحة: محمد السلوم
الترجمة والتلخيص بواسطة الذكاء الاصطناعي
الصورة: محمد الخياط (يسار) وطارق نعمو مع جو ويلسون خلال مكالمة فيديو لعرض خطة تطوير عقاري في الساحل السوري.


