في مقال اليوم، سأتناول قصة هذه الصورة التي التقطتها لجبل فيستراهورن في أيسلندا. من الناحية التقنية، لم يكن التقاطها صعباً للغاية، ولكن الحظ لعب دوراً لا بأس به أيضاً
الظروف
إذا كنتَ بالقرب من الدائرة القطبية الشمالية أو الجنوبية في وقت الانقلاب الصيفي، فستشاهد غروب شمس طويلًا بشكلٍ استثنائي، يندمج بسلاسة مع “الساعة الذهبية” لشروق الشمس في اليوم التالي. ولا عجب أن هذا يُتيح فرصًا رائعة للتصوير.
في كلتا زيارتي لأيسلندا، تعمّدتُ اتباع جدول زمني معكوس لأبقى مستيقظًا طوال فترة غروب الشمس وشروقها. إنه أمر مُرهِق ومُربك بعض الشيء، لكنه يستحق العناء عمومًا من أجل التصوير.
التقطتُ الصورة التي أتحدث عنها اليوم في عام ٢٠١٥، في منتصف رحلتي الأولى إلى هناك مع والدي. هو ليس مصورًا، لكنه يتحمّل بصبرٍ كبير خططي الغريبة، بما في ذلك اتباع جدول زمني معكوس لمدة أسبوعين تقريبًا.
كان ذلك اليوم غائمًا إلى حدٍ ما، مما يعني ساعة زرقاء أطول قليلًا، وقلة اللون البرتقالي أو الأصفر في السماء. كنا قد وصلنا إلى ستوكسنيس، أحد أكثر الأماكن التي رغبتُ في تصويرها خلال الرحلة.ل
إعطاء فكرة عن المشهد، تبدو شبه جزيرة ستوكسنيس هكذا من منظور جوي منخفض. جميع الصور في هذه المقالة التُقطت بين الساعة الثانية والرابعة صباحًا بالتوقيت المحلي.

يظهر طريقٌ خارج إطار الصورة في أسفلها، ثم بعض الكثبان الرملية المنخفضة (ربما شاهدتَ صورًا لها من قبل)، مع المحيط وجبل فيستراهورن في الأفق.
في هذا الموقع، هناك لقطتان رئيسيتان ستراهما يلتقطهما الناس: جبل فيستراهورن مع الكثبان الرملية العشبية في المقدمة، أو انعكاس جبل فيستراهورن على سطح المحيط. يسهل التقاط كلتا اللقطتين بنزهة قصيرة من الطريق الرئيسي.
بمعنى آخر، لا يوجد سبب وجيه للمشي مسافة 3 كيلومترات تقريبًا للوصول إلى هذا المكان.

إعدادات الكاميرا
كان هذا المشهد صعبًا من ناحية إعدادات الكاميرا، لعدة أسباب. أولًا، كان الجو مظلمًا جدًا، مما يعني أن سرعة الغالق ستكون بطيئة نسبيًا. ثانيًا، أقرب عنصر في الصورة (بعض رغوة البحر في أسفل اليمين) أقرب إلى عدستي مما يبدو. ثالثًا، كانت رغوة البحر تتحرك قليلًا مع الرياح، وكان هناك خطر من وصول المزيد من الأمواج إلى الشاطئ ومحو الجزء الأمامي المثير للاهتمام.
باختصار، ضبطتُ حساسية ISO الأساسية على 100، ثم اخترت فتحة عدسة f/16 لضمان عمق مجال كافٍ. لو فكرتُ بالأمر مسبقًا، لربما اخترتُ f/13 أو ربما f/11 بدلًا من ذلك، لكنها لم تكن بعيدة جدًا عن الوضع الأمثل.انتهى بي الأمر باستخدام سرعة غالق 8 ثوانٍ، وهي بالتأكيد ليست مُعرَّضة للضوء بشكل كافٍ في الجزء الأيمن. دعونا نلقي نظرة على الرسم البياني:

المعالجة اللاحقة
في لايت رومإليكم كيف بدت الصورة الخام غير المعدلة عند فتحها في لايت روم:

كالعادة، تبدو الصورة باهتة للغاية، ذات تباين وتشبع منخفضين (كما أن نقص الإضاءة الواضح لا يُحسّن الوضع كثيرًا). مع ذلك، ليس من الصعب
الخاتمة
إن إحدى الدروس المستفادة من هذه الصورة هي أهمية الحظ في التصوير. لقد اتخذتُ قرارين “سيئين” هنا، لكنهما أثمرا نتائج جيدة: التوغل كثيرًا في هذا المشهد دون سبب وجيه، وإهمال التقاط تعريض ضوئي مثالي. قادتني هذه الأخطاء الظاهرة إلى بقعة ذات أنماط جميلة في المقدمة، وإلى سرعة غالق جمّدت حركة رغوة البحر في معظمها. الصورة التي حصلت عليها نتيجةً لذلك مميزة وفريدة من نوعها بالنسبة لي.
باختصار، كلما زادت مرات خروجك للتصوير، زادت فرصك في الحصول على صور رائعة. وإذا جمعت ذلك مع الممارسة والتقنية الجيدة، فأنا على يقين من أنك ستعود بصور مذهلة.


