بولوك Pollock مشروع اخذ وقت طويل ،قبل الممثل و المخرج الأمريكي ” إد هاريس ” ا

پولوك Pollock
أستغرق مشروع هذا الفيلم نحو عشر سنوات من قبل الممثل و المخرج الأمريكي ” إد هاريس ” الذين أخرجه عام 2000 ، بعد أن قرأ كتاب ( جاكسون پولوك : ملحمة أمريكية ) الصادر عام 1989 للكاتبين الأمريكيين ” گريگوري وايت سميث ” و ” ستيڤن نايفة ” ( من أصل أردني ) ، و هو يتناول السيرة الذاتية للرسام الأمريكي ” جاكسون پولوك ” ( 1912 ــ 1956 ) .
و ” پولوك ” رسام تعبيري تجريدي ، رسم بالطريقة التنقيطية التي ظهرت في العشرينيات من القرن الماضي على يد الرسامين ” ماكس إرنست ” و ” فرانسيس بيكابيا ” و ” أندريه ماسون ” ، ولكن في الخمسينيات بات ” پولوك ” لا يعمل بغير هذا الأسلوب الذي عُرف به ، و راح يستخدم مساحات كبيرة من الكانفاس و يبتكر إستخدامات في أدوات الرسم مثل العصي و الفرش اليابسة و المحاقن و غيرها ، و كأنه كان يرسم بطريقة الهلوسة ، خصوصاً و أنه أدمن بطريقة مفرطة على تناول الكحول أثناء الرسم و في غير أثنائه حتى أودى ذلك بحياته . و قد شجعته على أسلوبه في الرسم زوجته الرسامة التعبيرية التجريدية ” لي كراسنر ” ( 1908 ــ 1984 ) التي لعبت دورها في الفيلم ” مارسيا گاي هاردن ” التي فازت بجائزة الأوسكار عن دورها هذا . و ” لي كراسنر ” ــ التي والداها من المهاجرين اليهود الروس ــ درست فن الرسم دراسة أكاديمية ، فكانت عوناً لـ ” پولوك ” ، ولكن ــ كعادة الفنانين و الكُـتّاب الذكور ــ فقد غطى ” پولوك ” حينها على شهرة زوجته ، كما حصل لـ “فرانسوا جيلوت ” مع ” بيكاسو ” ، و التي كشفت حقيقته في كتابها ( الحياة مع بيكاسو ) ، و كما حصل للشاعرة السورية الرائعة ” سنية صالح ” مع زوجها الشاعر ” محمد الماغوط ” .. و الأمثلة كثيرة . غير أن أعمال ” كراسنر ” تحظى اليوم بأسعار عالية في المزادات الفنية العلنية ، و هي من الفنانات القليلات اللائي حظيت أعمالهن بمعارض إستعادية في متحف الفن الحديث في نيويورك .
” إد هاريس ” أخرج هذا الفيلم ( بولوك ) بنفسه ، و بنفسه رسم اللوحات التي ظهرت في الفيلم ، و لعب دور ” پولوك ” في الفيلم بنفسه ، و كان ذلك مُبَرراً ، بسبب وجود شبه بينهما ، حتى أن والد ” إد هاريس ” الذي أهدى إبنه كتاب سيرة ” پولوك ” ( ملحمة أمريكية ) عام 1989 ظن أن صورة الغلاف هي صورة إبنه ” إد ” . و منذ تلك اللحظة أشتغل على إخراج هذا الفيلم ، لا بسبب الشبه الشكلي الذي يجمعه بـ ” پولوك ” بل بسبب الشبه الروحي .
الفيلم الذي يستغرق طولُهُ ساعتين و دقيقتين ، إستغرق تصويره خمسين يوماً بكاميرا المصورة ” ليزا رينزلر ” ، ولكن بعد أربعين يوماً من التصوير كان لابد من التوقف لمدة 6 أسابيع ، ليكتسب ” إد هاريس ” نحو 15 كيلو غراماً زيادة في وزنه و نمواً للحيته ، لغرض الإقتراب أكثر من شكل ” جاكسون پولوك ” . فضلاً عن هذا فقد أبدع ” إد هاريس ” في تمثيله ، ما رشحه لجائزة الأوسكار عام 2000 كأفضل ممثل .
ــ#سينما العالم #مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم