يُعد إتقان تقنية تجميد الحركة أحد أكبر التحديات التي تواجه مصور الحياة البرية.
عند العمل في الميدان، تتعلم التقاط الحركة إما من خلال رد الفعل السريع على ما هو غير متوقع أو من خلال التخطيط بعناية وتوقع أنماط السلوك أو الاستجابات المتوقعة.
من الضروري أن تكون في المكان المناسب في الوقت المناسب مع كاميرتك جاهزة: فالوقت الذي تقضيه في البحث في حقيبة الأدوات عن عدسة أخرى يمكن أن يعني فقدان صورة قيّمة.
لتحقيق إطار واحد جدير بالاهتمام، يجب أن تكون مستعدًا لتعريض الكثير من الفيلم والتخلص من تلك الإطارات التي لا يرقى فيها مزيج التعريض والإضاءة ودرجة الحركة والتكوين إلى الكمال. باستخدام محرك، ستتمكن من التقاط تسلسلات الحركة، وستكون أيضًا أكثر عرضة للحصول على صورة حركة مقبولة واحدة على الأقل.
إذا أمكن، استخدم كاميرا مزودة بتحكم تلقائي في التعريض لالتقاط صور الحركة عندما تتقلب مستويات الإضاءة وليس لديك وقت لضبط التعريض يدويًا عندما تكون المسافة بين الهدف والكاميرا ثابتة، كما هو الحال عند تصوير الطيور المحلقة فوق رأس أرضي، أو الثدييات المهاجرة في خط مستقيم، يمكنك ضبط بؤرة الكاميرا مسبقًا، مما يتيح لك التركيز على تأطير الهدف وتكوين الصورة. يجب أن يكون استخدام الكاميرا والتعامل معها أمرًا بديهيًا.
عند الاعتماد على الإضاءة المتاحة، تُعد سرعات الغالق السريعة (من 1/1000 ثانية إلى 1/250 ثانية) ضرورية لتجميد الحركة الأكثر ديناميكية، على الرغم من أنه يمكنك استخدام سرعات أبطأ (من 1/60 إلى 1/30) عن طريق تحرير الغالق أثناء تحريك الكاميرا في اتجاه حركة الهدف. إذا كنت ترغب في تصوير الطيور في مكان مظلم، أثناء دخولها أو مغادرتها العش، على سبيل المثال، فتذكر أن استخدام مصباح يدوي سينتج صورًا بجودة أفضل من استخدام فيلم عالي السرعة بدون فلاش.
يجب أن يمثل إيقاف الحركة في الاستوديو مشاكل أقل، لأن الهدف المقيد لن يختفي وستتمكن من التحكم في الإضاءة بعناية. ومع ذلك، قد تجد صعوبة في إقناع الهدف بالتصرف بشكل طبيعي، وقد يستغرق ذلك وقتًا طويلاً.

خلال رحلتنا حول جزر غالاباغوس، كانت الدلافين تلاحق قاربنا الصغير. في المياه الهادئة، كانت المسافة بين سطح القارب والبحر ثابتة، مما سمح لي بضبط تركيز الكاميرا والتعريض الضوئي عندما صعدت الدلافين إلى السطح للتنفس. وقد أبرزت الإضاءة الخلفية الطبيعية وزرقة البحر العميقة الخالية من التموجات اندفاع الماء الصاعد من فتحة التنفس، بالإضافة إلى انسيابية تدفق الماء فوق جسم الدلافين.

ردود فعل سريعة
كان هدفي الرئيسي من زيارة هذه البركة المتجمدة الكبيرة هو التقاط صور مقربة للجليد المتشكل. بمجرد أن سمعت رفرفة جناح بجعة قوية، بدلت عدسة مايكرو نيكور 55 مم بعدسة 300 مم، وفككت الكاميرا من الحامل الثلاثي في الوقت المناسب تمامًا لتصويرها بانوراميًا بينما انطلقت البجعة بعد أن هبطت للحظات على السطح الجليدي.

لحظة في الزمن
عندما تهب الرياح على أزهار الذكر الناضجة ذهابًا وإيابًا، فإنها تنثر حبوب اللقاح المجهرية حتى يتمكن بعضها من تلقيح أزهار الأنثى. في الهواء الطلق، يصعب التقاط الكميات الضئيلة من حبوب اللقاح التي تتساقط طوال الوقت على الفيلم. لقد تحكمت في انتشار حبوب اللقاح عن طريق إبقاء الأزهار في الداخل، بعيدًا عن التيارات الهوائية. أضأت هذه الصورة بوحدتي فلاش إلكترونيتين صغيرتين موضوعتين بشكل مائل خلف الأزهار، وقمت بالتعريض الضوئي بينما كان مساعد ينفخ عليها. أبرزت الإضاءة الخلفية سحابة حبوب اللقاح المجهرية.
******
إيليت فوتو أرت


