المهرجان الدولي “مغرب حكايات – ملتقى رواة العالم” .

المهرجان الدولي “مغرب حكايات – ملتقى رواة العالم”
MA5TV الثقافية
شهد اليوم الأول الإثنين 13 يوليوز 2026، من المهرجان الدولي “مغرب حكايات – ملتقى رواة العالم” انطلاقة احتفالية مميزة في مدينة الرباط، في دورة استثنائية تحتفي بمرور ثلاثين سنة على تأسيس المهرجان، الذي أصبح موعدًا دوليًا بارزًا لفنون الحكي وصون التراث الثقافي اللامادي. وتقام الدورة تحت شعار “لو حُكي لي الوطن”، “الكلمة لعيشة قنديشة”، في دعوة إلى إعادة اكتشاف الوطن من خلال الذاكرة الشفوية والحكاية الشعبية.
افتُتحت الفعاليات في أجواء احتفالية امتزجت فيها الموسيقى التراثية بالعروض الفرجوية، حيث استقبلت الرباط وفود الحكواتيين والباحثين والفنانين القادمين من مختلف جهات المغرب وعدد من الدول العربية والإفريقية والأجنبية، ليجتمعوا حول لغة واحدة هي لغة الحكاية، باعتبارها جسرًا للتواصل بين الشعوب وحافظةً للذاكرة الإنسانية.
تضمن برنامج الافتتاح كلمات رسمية للدكتورة نجيمة طاي طاي غزالي أكدت أن شعار “لو حُكي لي الوطن” ليس مجرد عنوان للدورة، بل هو مشروع ثقافي يدعو إلى الإصغاء لأصوات الوطن المختبئة في الأساطير، والأمثال، والسير الشعبية، وحكايات الجدات، باعتبارها مكونات أساسية للهوية المغربية وذاكرتها الجماعية.
كما شهدت الأمسية الأولى عروضًا للحكواتيين الذين قدموا نماذج من الحكايات المغربية والعالمية، وسط تفاعل كبير من الجمهور، في مشهد أعاد إحياء تقاليد الحلقة التي طالما شكلت فضاءً للحكي والحوار ونقل الحكمة بين الأجيال. وتعاقبت على المنصة أصوات الرواة الذين نسجوا بالكلمة صورًا للوطن، وجعلوا من الحكاية وسيلة للاحتفاء بالإنسان والأرض والذاكرة.
اختُتم اليوم الأول برسالة ثقافية وإنسانية مفادها أن الوطن لا يُبنى بالجغرافيا وحدها، بل بما يُروى عنه، وما تحفظه الذاكرة من قصص البطولة والمحبة والتعايش. وهكذا أعلن المهرجان منذ لحظاته الأولى أن الحكاية ليست مجرد وسيلة للتسلية، بل فعل مقاومة للنسيان، وجسرٌ يربط الماضي بالحاضر، ويفتح آفاق المستقبل أمام الأجيال الجديدة.

#ملتقى العبث#مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم