في عام 1977 أطلقت البشرية المسبار الفضائي Voyager 1 في مهمة كان من المفترض أن تستمر بضع سنوات فقط، لكن المركبة تجاوزت كل التوقعات وأصبحت أبعد جسم صنعه الإنسان عن الأرض. اليوم تواصل رحلتها في الفضاء بين النجوم بسرعة هائلة، وقد ابتعدت عن كوكبنا إلى درجة أن الإشارات الراديوية التي ترسلها تحتاج أكثر من 23 ساعة للوصول إلى الأرض، ثم تحتاج الإشارة القادمة من الأرض المدة نفسها تقريبًا للعودة إليها.
الأكثر إثارة أن العلماء وضعوا على متن المركبة “الأسطوانة الذهبية”، وهي سجل يحتوي على أصوات الطبيعة، وموسيقى من ثقافات مختلفة، وصور للحياة على الأرض، ورسائل ترحيب بلغات متعددة. وقد صُممت هذه الأسطوانة لتكون بمثابة رسالة من البشرية إلى أي حضارة ذكية قد تعثر على المركبة في المستقبل البعيد.
ورغم مرور عقود طويلة على إطلاقها، ما زالت فوياجر 1 تعمل في بيئة شديدة القسوة خارج حدود النظام الشمسي، وتُرسل بيانات علمية تساعد العلماء على فهم الفضاء السحيق الذي لم تصل إليه أي مركبة أخرى من قبل. إنها رحلة تاريخية تُظهر مدى قدرة الإنسان على استكشاف المجهول والسعي لفهم أسرار الكون الواسع.
# مجلة إيليت فوتو آرت


