المخرج السينمائي العراقي: قاسم عبد..وهو مصور لكل أفلامه ومنتج ومدير تصوير ،وحائز على عدة جوائز عالمية.


قاسم عبد: السينما العراقية عاشت مثل الشعب ظروفاً صعبة

فيلم «حياة ما بعد السقوط» للمخرج السينمائي العراقي قاسم عبد، ملحمة أبطالها أفراد عائلته، التي حمل أفراحها وأحزانها عبر عدسة كاميرته، وحوّلها إلى تاريخ بلد بكامله. لقد استطاع المخرج أن يحّول الوثيقة إلى روح نابضة بالحياة، وشخصياته إلى باحثين عن الخلاص عبر الهجرة ثانية في خضم حرب عمياء لا ترحم. «البيان» التقت المخرج ليتحدث عن فيلمه وكان الحوار التالي..
كيف تم التصوير في بغداد في ظل الأوضاع الأمنية الخطيرة؟
بسبب هذه الأوضاع، قمت بتصوير الفيلم بكاميرا ديجيتال صغيرة، ميني ديفي، لكني قررت أسلوبي مسبقاً في معالجة الجانب الفني. وقمت بتصوير أغلب مشاهد الفيلم بكاميرا محمولة على اليد. ومن خلال خبرة طولها 35 سنة كمصور سينمائي، ومدير تصوير، تمكنت من السيطرة على الكاميرا. وهذا ما ساعدني على الإمساك بالحدث بكل حرارته وانفعالات الناس وردود أفعالهم إزاءه. لذا كنت أحمل الكاميرا طيلة الوقت.
هل تؤمن بالسينما المباشرة؟
لا.. لأننا ببساطة نسقط في السينما الدعائية، بينما الشغل السينمائي يجب أن يظهر إمكانيات الفيلم وكأنه ليس هناك مخرج.
هل وضعت سيناريو للفيلم قبل البدء بالتصوير؟
لا.. عندما عدت إلى بغداد لم تدر في ذهني فكرة تصوير فيلم، فقد عدت إلى بلدي بعد فراق دام 30 عاماً، والمجتمع العراقي كان بالنسبة لي محط اكتشاف وإعادة اكتشاف. كان هناك وطن آخر يعيش في أعماقي، هو عراق السبعينات الذي يعيش وينام معي كل يوم. عندما أضع رأسي على الوسادة، تنهض في رأسي شوارع بغداد، وبيوتها وبساتينها. لم أكن أعرف صورة الوطن الجديد، لأن كل شيء تغير في العراق. وأصبحت هناك صورتان لهذا الوطن: صورة في الذهن وصورة في الواقع.
هل تعتبر فيلمك وثائقياً أم روائياً؟
السينما الوثائقية هي دراما الواقع. نحن نعمل بأدوات السينما. وفي الفيلم الوثائقي يجب أن نبحث عن قصة وشخصيات وموضوع وتناقضات. ويكون هناك بداية ونهاية وبناء. وأسلوبي يعتمد على البناء القصصي داخل الفيلم الوثائقي.
لماذا ركزت على العائلة؟
عندما وصلت على هناك رأيت ثلاثة أجيال أمامي. فأحسست أن هذه الأجيال تعكس تاريخ العراق.
كيف قمت بتصوير فيلمك في ظل انقطاع التيار الكهربائي؟
ببساطة لم استخدم الإضاءة الاصطناعية بل استخدمت الضوء الطبيعي وذلك لسببين: أولا التحدي من ناحية. وثانياً انعدام الكهرباء في بغداد. لذلك كنت أعمل بضوء الانعكاس. لذلك ترى البورتريه صافياً ونقياً لا يتعب العين.
الملاحظ أنك لم تستخدم لا التعليق ولا الموسيقى، لماذا؟
لم أستعن بالتعليق لأنه ببساطة يكسر الإيقاع. كما أنني لم استخدم الموسيقى لأنني أردت أن أضع الجمهور في الوسط العراقي، بكل أفراحه وأحزانه وانتصاراته وانكساره وتحدياته وقلقه. رفعت التعليق والموسيقى لأنني شعرت بأنها عبارة عن حواجز بين الفيلم وجمهوره لذا قدمت الواقع بكل خشونته وقسوته، لكي يصبح الجمهور جزءاً منه.
كيف تنظر إلى السينما العراقية؟
إنني واحد من هذا الجيل السينمائي الذي يحاول إعادة بناء السينما العراقية التي عاشت أصعب الظروف.
سيرة ذاتية
صور المخرج العراقي قاسم عبد الذي انتقل إلى لندن في عام 1982 أربعة أفلام وثائقية: «وسط حقول الذرة الغريبةّ 1991 و«ناجي العلي فنان ذو رؤيا» 1999 و«حاجز سوردس» وفيلمه الحالي» حياة ما بعد السقوط» الذي حاز على ثلاث جوائز من مهرجان ميونخ وروتردام وسان فرانسيسكو.

قاسم عبد
مخرج أفلام عراقي
قاسم عبد: مخرج ومنتج ومدير تصوير من اصل عراقي، حائز على عدة جوائز وهو مصور لجميع أفلامه. تخرج من معهد الفنون الجميلة في بغداد وحصل على درجة الماجستير من معهد السينما في موسكو. ثم انتقل إلى لندن عام 1982م. حيث استمر في العيش والعمل كمخرج.

شارك بتأسيس كلية السينما والتلفزيون المستقلة الغير ربحية في بغداد في 2004م. مع زميلته المخرجة العراقية البريطانية ميسون عدنان باججي وفاز طلابه المتدربين في العراق ب 22 جائزة في المهرجانات السينمائية المحلية والدولية.
في الآونة الأخيرة، كان قاسم عضو لجنة تحكيم في مهرجان أبوظبي السينمائي 2010م. ومهرجان الإسماعيلية السينمائي الدولي عام 2013م. ورئيس لجنة التحكيم في مهرجان السودان للسينما المستقلة 2020م. أيضا كان المدير المنظم لمهرجان الفيلم الوثائقي عام 2011م في بغداد ومهرجان عين بغداد 2012 في العراق.
وعمل رئيسا لقسم البرامج الوثائقية في محطة MBC الفضائية العربية في لندن ورئيس قسم التصوير في قناة ANN الفضائية في التسعينات.
محتويات:
أعماله:
أفلام وثائقية:
• وسط حقول الذرة الغريبة (1991م)
• ناجي العلي، فنان ذو رؤيا (1999م)
• حاجز سورد (2005م)
• حياة ما بعد السقوط (2008م)
• اجنحة الروح (2011م)
• همس المدن (2014م)
• مرايا الشتات (2018م)
• غايب – الحاضر الغائب (2021م)
جوائز:
ناجي العلي (فنان ذو رؤيا) جائزة الجمهور- مهرجان السينما العربية المستقلة لندن 1999م/ جائزة النقاد – مهرجان حقوق الإنسان في رام الله فلسطين 2000م
حاجز سردا جائزة أفضل تصوير- مهرجان العراق للفلم القصير 2005م
حياة ما بعد السقوط جائزة أفضل فيلم في «مهرجان ميونيخ الدولي للأفلام الوثائقية» 2008م / جائزة الصقر الذهبي في مهرجان الفلم العربي في روتردام 2008م / جائزة أفضل فلم وثائقي في مهرجان الفلم العربي كاليفورنيا 2009م / أفضل فلم وثائقي في مهرجان الخليج 2009م.
همس المدن جائزة تقديرية من مهرجان سينما الواقع باريس 2014م
مرايا الشتات جائزة النقاد مهرجان مسقط السينمائي الدولي / جائزة تقديرية مهرجان وهران الدولي 2018م /
جائزة الصداقة السردينية الفلسطنية في مهرجان الأرض ساردينية 2019م.
***&&&***
المصادر:
– صحيفة: البيان الإلكترونية
– الشرق الاوسط
– موقع المصرى اليوم – موقع عكاظ
مسقط – العمانية
– اليوم السابع – موقع: وضاح فوتو
الموقع الإلكتروني : victory-Jo.com
  – مراسي – الزهراء
صفحة الفيس  Kerolos M Takla
_ الجريدة www.aljarida.com
– صحيفة سبق الإلكترونية- وكتلة سرمد
– النهار – الجريدة – «عكاظ»
الرياض – العربية نت – بي بي سي .كوم BBC.com
– مواقع تواصل إجتماعي – فيس بوك – ويكبيديا
 – مواقع إلكترونية: المجلة- القدس العبي
الجزيرة+ العربية نيوز – فرانس24/ أ ف ب
– اخبار فن التصوير-  rafik kehali
– الوسط – الألمانية
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– جائزة هيبا – الإمارات اليوم – القدس العربي
موقع المستقبل – موقع سينماتوغراف 
– مجلة فن التصوير الإلكترونية. 
– إيليت فوتو آرت: https://elitephotoart.net
*********

أخر المقالات

منكم وإليكم