الكاميرات التي يتم التذمر منها على وسائل التواصل الاجتماعي

ماذا فعلتَ آخر مرة خذلتك فيها أداة تقنية؟ إذا كنتَ مثل معظمنا، فمن المرجح أنك لجأتَ إلى وسائل التواصل الاجتماعي لتفريغ غضبك والتنفيس عن مشاعرك. سواء كنتَ ترغب في تحذير أصدقائك من المنتجات المعيبة أو مجرد إيجاد حل لمشاكلك – كإعداد مفقود مثلاً، أو واجهة مستخدم غير مفهومة – فإن منصات مثل تويتر وفيسبوك تُعدّ بمثابة منابر عصرية للتعبير عن الرأي.

لكن ماذا لو استطعتَ استخراج كل تلك التغريدات المحبطة والتعلم منها؟ بالطبع، سيتعين عليك مراعاة مدى شيوع المنتجات المختلفة، وإلا ستتحول قائمة “الأكثر شكوى” إلى قائمة “الأكثر شيوعاً”. ولكن بعد ذلك، ستتمكن من الوصول إلى قائمة بالمنتجات التي تُثير أكبر قدر من الحيرة و/أو خيبة الأمل. وهذا بالضبط ما فعله القائمون على موقع Electronics Hub التعليمي للإلكترونيات في مقال نُشر مؤخراً، حيث قاموا بتسمية أكثر المنتجات التي تستحق الشكاوى حول العالم وفي مجموعة واسعة من الفئات.

أكثر الكاميرات إثارة للمشاكل التي حددها موقع Electronics Hub

إذن، ما هي ماركة الكاميرات التي تُسبب أكبر قدر من الإزعاج لعملائها، وفقًا لموقع Electronics Hub؟ تتصدر GoPro القائمة بكاميرتها Hero8 Black، حيث تُشكل الشكاوى أكثر من تغريدة واحدة من بين كل 12 تغريدة. وتحتل GoPro أيضًا المركز الثاني، إذ تُعبر كل تغريدة من بين كل 16 تغريدة عن كاميرا Hero9 Black عن نوع من أنواع التذمر. أما المركز الثالث فيذهب إلى Ricoh GR III، حيث تُشكل الشكاوى حوالي تغريدة واحدة من بين كل 18 تغريدة.

أما بالنسبة للكاميرات ذات العدسات القابلة للتبديل، فإن أكثر طرازات الكاميرات عديمة المرآة التي وردت عنها شكاوى هي نيكون Z7 II وسوني A7R IV، حيث بلغت نسبة الشكاوى حول كل منهما حوالي شكوى واحدة لكل 20 تغريدة. أما كاميرا DSLR الوحيدة ضمن قائمة العشرة الأوائل فهي كانون EOS 90D، بنسبة 26 تغريدة لكل شكوى تقريبًا.

أثارت الهواتف الذكية غضبًا أكبر من مستخدميها

بطبيعة الحال، بات عدد الصور الملتقطة بالكاميرات الرقمية المستقلة هذه الأيام ضئيلاً مقارنةً بتلك الملتقطة بالهواتف الذكية. في هذه القائمة، تحتل شركتا آبل وجوجل المراكز العشرة الأولى، وبالأخص آبل. وتشمل القائمة هواتف آيفون 6S، و12 ميني، و8 بلس، و7، و7 بلس، و12، و12 برو، و8.

لكن الأخبار أسوأ بالنسبة لشركة جوجل، فبالرغم من حصتها السوقية الضئيلة نسبيًا – أو ربما بسببها – يتصدر هاتف جوجل بكسل 6 القائمة، بينما يحتل شقيقه الرائد، بكسل 6 برو، المركز الخامس. والمثير للدهشة أن كل هاتف من الهواتف العشرة الأولى سجل نسبة شكاوى إلى تغريدات تتراوح بين 1:4 و1:5. أما هاتف بكسل 6، الأسوأ أداءً، فقد سجل نسبة شكوى واحدة لكل 3.7 تغريدات!

بعض المشاكل المتعلقة بالبيانات تستدعي توخي الحذر

بالطبع، تعتمد دقة دراسة كهذه على جودة بياناتها المصدرية. ذكر موقع Electronics Hub أنه اعتمد في قائمته للمنتجات على أكثر العروض شيوعًا التي ذكرتها مواقع مثل Forbes وTechRadar، قبل جمع ما يقارب ثلث مليون تغريدة ذات صلة باستخدام واجهة برمجة تطبيقات تويتر (API). ثم قام الموقع بمعالجة هذه التغريدات من خلال شبكة عصبية لمعالجة اللغة الطبيعية تُسمى DistilBERT، بالإضافة إلى أداة داخلية لكشف الشكاوى. بعد ذلك، صنّف الموقع التغريدات على أنها شكاوى إذا أشارت الأداة إلى احتمال بنسبة 60% على الأقل.

مع ذلك، توجد بعض المشكلات التي تجعل الاستطلاع أقل دقة مما يبدو. فعلى سبيل المثال، ذكر موقع Electronics Hub أنه اضطر إلى استبعاد هواتف Google Pixel من قوائمه النهائية تمامًا لعدم قدرته على التمييز بين طرازاتها المختلفة في التغريدات بشكل موثوق. (لا بد أن نعترف بأننا في حيرة من أمرنا بشأن كيفية ذكر الموقع لهذا الأمر، في حين أنه يصنف هاتف Pixel 6 كأسوأ هاتف، ولكن هذا موضوع آخر). كما اضطر الموقع إلى إزالة عدد من المنتجات الأخرى بسبب صغر حجم العينات، مما أدى بدوره إلى تشويش النتائج.

وبينما لا نملك بيانات المصدر بأنفسنا، فإن بعض التجارب باستخدام أداة البحث أسفل الصفحة تشير إلى أن اختيار العلامات التجارية والموديلات للكاميرات تحديدًا غريب نوعًا ما. فعلى سبيل المثال، عند الحديث عن كاميرات كانون، تتضمن القائمة كاميرات DSLR متوقفة عن الإنتاج منذ ست سنوات، وتفتقر تمامًا إلى العديد من الموديلات الحديثة. أما العلامات التجارية الأخرى، فلا تُذكر إطلاقًا (ربما كاميراتها سهلة الاستخدام إلى هذا الحد؟).

وتتجاهل النتائج مدى خطورة المشكلة أيضاً

كما أن الاستطلاع لا يُظهر أي شيء عن مدى خطورة المشكلات. فعلى سبيل المثال، بالنسبة لنماذج ذات مبيعات متقاربة، يُعتبر نشر تغريدتين حول خطأ إملائي في قائمة طعام أسوأ من نشر تغريدة واحدة حول اشتعال منتج.

مع ذلك، تبقى النتائج مثيرة للاهتمام، شريطة التعامل معها بحذر. برأينا، أهم ما يُستخلص هو أن جميع الكاميرات في القائمة – حتى كاميرات GoPro التي تعرضت لانتقادات – صُنفت بأنها أقل إزعاجًا بكثير من الهواتف الذكية التي وردت أيضًا في القائمة. ربما حان الوقت لكي يعود المزيد من مصوري الآيفون إلى الكاميرات المستقلة لتجربة تصوير أكثر إرضاءً!

*********

المصادر

ويكيبيديا انجليزي

موقع بوب فوتو

موقع فوتوغرافي لايف

مواقع تواصل اجتماعي

*****

أخر المقالات

منكم وإليكم