القناص العراقي المشهور باسم (جوبا).أو (قناص بغداد). سماه الغرب نسبة للراقص:جوبا دانس.

تحدث الإعلام الغربي كثيراً عن القناص العراقي المشهور باسم (جوبا)، (قناص بغداد), ومن تحدث عنه وأظهر خطورته وبطولاته وإصاباته التي تعدت المئات هو الغرب وإعلامه والجنود والضباط المشاركين في حرب العراق.

أطلقوا عليه اسم (جوبا) نسبة إلى راقص لديهم يرقص رقصة اسمها (جوبا دانس)، وهذا الراقص خفيف الحركة تكاد لا ترى قدميه من فرط السرعة، وهو ما تميز به قناص العراق (جوبا) حيث كان خفيف الحركة سريع الظهور والاختفاء.

كان يطلق رصاصة واحدة ويختفي، ولم يكن يحب الشهرة ولم يكن حريصاً أن يعلم صورته أحد.

ربما كان معه فريق من اثنين أو ثلاثة الله أعلم، لكنه كان ماهراً في الإصابة، وكما قال الجنود إنه كان يصيب في أماكن دقيقة حتى مع ارتداء الدرع الواقي من الرصاص.

لم تكن تنفع معه دروع ولا سرعة حركة ولا مرايا عاكسة؛ فقد كان يقنص في الشمس وفي الظلام، وفي وجود الريح والمطر والعواصف الترابية، لم يكن يوقفه شيء.

وهو يستحق أن نتلو الآية القرآنية حين نسمع اسمه (وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ).

امتلك مهارة عالية في (الاختفاء الشبحي) بعد إطلاق النار، حيث كان يغادر موقعه فور تنفيذ العملية بنجاح، مما جعل من المستحيل على قوات الرد السريع تحديد مكانه.

كما تميز بالقدرة على تحديد (الثغرات الميكانيكية) في الدروع الواقية للرصاص، مستهدفاً بدقة مناطق مثل أسفل الإبط، أو الرقبة، أو العمود الفقري.

واستخدم تكتيك القنص من داخل سيارات (فان) متحركة ومعدة بفتحات صغيرة جداً، مما وفر له حماية من الرصد البصري والحراري.

كان (جوبا) قادراً على الانتظار لساعات طويلة في وضعيات صعبة لاقتناص اللحظة التي يخرج فيها الجندي رأسه من المدرعة أو يفتح كوة الدبابة.

ولم تكن مهارته عسكرية فقط، بل إعلامية أيضاً؛ حيث كان يحرص على توثيق عملياته بكاميرا مثبتة بدقة لتصوير أثر الإصابة، مما تسبب في انهيار الروح المعنوية لدى الوحدات المستهدفة.

وأظهر براعة فائقة في استخدام سلاح (دراغونوف)، وهي بندقية قنص روسية ، مع تطوير مهارات التعامل مع منظارها الليلي والبصري في مختلف الظروف الجوية.

لكن وكعادة الإعلام الغربي وغلمانه في بلادنا، حاولوا كثيراً التقليل من أهميته ومهاراته، بل شككوا أصلاً في وجوده وزعموا أنه مجرد وهم غير موجود فعلياً.

وكأنهم يريدون قتل كل قدوة في عقل المقاومة لأي احتلال في بلادنا.
إن (جوبا) لم يكن وهماً بل كان حقيقة، وكل ما في الأمر أنه كان لا يريد الشهرة؛ كان يريد أن يقدم ما لديه ضد العدو ثم يلقى الله دون ضجيج إعلامي، ربما كي لا يخطف الرياء منه أجره.

ختاماً، يبقى (جوبا) لغزاً حطّم غطرسة التكنولوجيا العسكرية؛ فقد وقفت مخابرات العالم كله عاجزة عن الإيقاع به أو كشف لثامه، وأمام هذا الفشل الذريع لم يجدوا وسيلة سوى إشاعة خبر مقتله مراراً وتكراراً.

لم يكن هدفهم من هذه الادعاءات مجرد خبر صحفي، بل كانت محاولة يائسة لقتل الروح المعنوية، واغتيال نموذج (القدوة) في قلوب المقاومة لكل احتلال.

لقد أرادوا إقناع الشعوب بأن يد العدو تطال الجميع، لكن الحقيقة ظلت تشير إلى أن جوبا, (قناص بغداد) قد أدى رسالته ومضى كالشبح، تاركاً خلفه رعباً يسكن ذاكرة جنودهم، وأملاً يضيء درب الطامحين للحرية، ليبقى حاضراً في الوجدان كحقيقة لا تقبل المحو من التاريخ.

*********
المصادر:
– موقع : عالم التقنية
https://p.dw.com- موقع ألمانيا
– المصدر: https://dantri.com.vn
– موقع عكاظ
– موقع الشرق الاوسط
– موقع رؤية
– جائزة هيبا www.hipa.ae
– موقع الإمارات اليوم
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– موقع اليوم السابع
– العربية.نت
– موقع: دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
مواقع: الصحافة الأجنبية.
*********

أخر المقالات

منكم وإليكم