عاشق القرآن وقيثارة السماء الشيخ محمد رفعت
يظل الشيخ محمد رفعت علامة فارقة في تاريخ تلاوة القرآن الكريم، وظاهرة نورانية لم تتكرر؛ فبصوته العذب الخاشع الذي لامس شغاف القلوب، استطاع أن يحفر اسمه بحروف من نور في وجدان الملايين حول العالم، ليصبح بحق قيثارة السماء وصاحب مدرسة فريدة جمعت بين الخشوع والتمكن والمقامات الموسيقية الفطرية.
ولد الشيخ محمد رفعت في حي المغربلين بالقاهرة عام 1882، وفقد بصره وهو في الثانية من عمره، لكن الله عوضه ببصيرة نافذة وأذن موسيقية واعية وحنجرة ذهبية. ألحقه والده بكُتّاب الشيخ علي محمود، وحفظ القرآن الكريم كاملاً قبل أن يتم سن العاشرة، ودرس علم القراءات والتفسير، حتى تولى القراءة في مسجد السيدة نفيسة ثم مسجد فاضل باشا وهو في الخامسة عشرة من عمره، وهناك بدأت شهرته المدوية تتسع وتجذب آلاف المستمعين.
اتسمت الحياة الاجتماعية في حياة قيثارة السماء بالبساطة والزهد الشديد؛ فقد عاش الشيخ رفعت حياة هادئة بعيدة عن حب المظاهر، وتزوج من سيدة فاضلة أنجبت له أبناءه الذين حافظوا على إرثه من بعده. وكان بيته ملاذاً للفقراء والمحتاجين، ومقصداً لأهل الفن والأدب والثقافة؛ حيث كان الشيخ متذوقاً رفيعاً للموسيقى الكلاسيكية العالمية والمقامات الشرقية، وكان يمتلك مجموعة نادرة من الأسطوانات لكبار الموسيقين مثل بيتهوفن وموزارت وفردي، حيث يرى في هذه الألحان عمقاً إنسانياً يثري حسه النغمي الفطري، مما جعله يجمع في شخصه وقار علماء الدين وبساطة وتواضع أولياء الله الصالحين.
حفلت مسيرته بالعديد من المواقف والطرائف التي تكشف عن طبيعته الإنسانية النقية؛ ومن ذلك أنه كان يرفض رفضاً قاطعاً المبالغة في أجور التلاوة، ويرى أن القرآن لا يُباع ولا يُشترى. وفي إحدى المرات طلب منه أحد أعيان الصعيد إحياء مأتم مقابل مبلغ ضخم جداً، فرفض الشيخ لالتزامه بالقراءة لأهالي حيه البسطاء دون مقابل. كما يُروى عنه أنه كان يمتلك حس دعابة لطيفاً مع أصدقائه ومحبيه، وكان شديد التأثر بالبقاء مع الأطفال والقراءة لهم بتبسط ومحبة.
أما التأثير العالمي لصوت الشيخ محمد رفعت فقد تجاوز حدود العالم الإسلامي ليصل إلى أوروبا عبر أثير الإذاعة المصرية التي افتتحها بصوته عام 1934. وتذكر السجلات التاريخية قصصاً مؤثرة لأجانب أسلموا بمجرد سماع صوته دون أن يفهموا معاني الكلمات العربية. من أبرز هذه القصص ما روي عن ضابط بريطاني وجد نفسه يبكي خشوعاً عند سماع صوت الشيخ يتردد عبر الراديو في القاهرة، وأعلن إسلامه بعد أن شعر بقوة إلهية غريبة تخترق قلبه. كما تأثر به طيار كندي وهب حياته للبحث في الإسلام وتفسير القرآن بعد أن استمع لآيات الذكر الحكيم بصوت الشيخ رفعت، مؤكداً أن هذا الصوت لا يمكن أن يكون لبشر عادي، بل هو نغم سماوي يوحد القلوب.
رحل الشيخ محمد رفعت عن دنيانا عام 1950 بعد صراع طويل مع المرض حبس صوته في سنواته الأخيرة، لكنه ترك خلفه ثروة تسجيلية خالدة، وتشهد المقابر التي دُفن بها في جوار السيدة نفيسة على مكانته العالية في قلوب محبيه الذين يزورون مرقده حتى يومنا هذا، مستحضرين سيرة رجل عاش بالقرآن وللقرآن.
***&***&***&***
المصادر:
_ موقع : اليوم السابع
– موقع VietNamNet
– موقع عمان
– موقع اكسبوجر
– صفحة الإتحاد العربي للثقافة
– موقع البيان
– موقع : هيبا www.hipa.ae
– موقع الجريدة
– موقع: جامعة الزهراء
– موقع: سانا السوري
– المجلة الجزائرية الثقافية
– دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– مجلة كل الأسرة
– مجلة: الرافد الإماراتية
– موقع وكالة سانا السورية
– موقع : إرم نيوز www.eremnews.com
– موقع مجلة : الحرف والكلمة
– نادي الكتاب اللبناني
– الإتحاد العربي للثقافة
– صفحة المواهب الفوتوغرافية
– موقع :Role- بي بي سي
موقع : عالم التقنية
https://p.dw.com- موقع ألمانيا
– المصدر: https://dantri.com.vn
– موقع عكاظ
– موقع الشرق الاوسط
– موقع رؤية
– جائزة هيبا www.hipa.ae
– موقع الإمارات اليوم
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– العربية.نت
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
– مواقع: الصحافة الأجنبية .


