جمال العلي الرجل الذي حوّل الضحكة السورية إلى مهنة إنقاذ
ليس كل ممثل يستطيع أن يجعلك تضحك وكأنك تسمع حكاية من جار قديم، لكن جمال العلي فعلها ببساطة ابن الضيعة الذي يعرف تمامًا كيف تُصنع النكتة من قلب التعب. خرج من القنيطرة لا يحمل بطولة خارقة ولا ملامح “النجم المتكلف”، بل حمل شيئًا أندر: روح السوري الذي يضحك حتى وهو يعدّ خسائره، ويطلق الدعابة كأنها فنجان شاي في عزّ العاصفة.
من المسرح المدرسي بدأت الحكاية، وهناك اكتشف أن الخشبة ليست ألواحًا وخلفيات، بل وطن صغير يمكن للناس أن يختبئوا فيه من قسوة الحياة. ومع الوقت صار واحدًا من أكثر الوجوه التي تشبه البيوت السورية؛ ذلك الوجه الذي لا يحتاج إلى مقدمة طويلة كي يدخل القلب، لأنك تشعر أنك تعرفه منذ زمن، ربما من جلسة مصطبة، أو من زحمة سرفيس، أو من نقاش عقيم أمام فرن الخبز.
في ضيعة ضايعة لم يكن مجرد رجل أمن بملامح صارمة وكلام مرتبك، بل كان صورة ساخرة عن السلطة الصغيرة التي تتعامل مع أبسط الأمور وكأنها ملف أمن قومي. هناك أطلق عبارته الشهيرة “يا هملالي!”، فخرجت الكلمة من الشاشة لتصبح تعبيرًا شعبيًا كامل الدسم، يُقال عند الفوضى والدهشة وانقلاب الأحوال، وكأن السوريين وجدوا أخيرًا كلمة تختصر يومياتهم كلها دون الحاجة لخطبة سياسية أو نشرة أخبار.
أما في الخربة، فقد بدا وكأنه المترجم الرسمي لفوضى الريف السوري الجميل؛ مدرس مثقف يركض خلف تفاصيل الحياة الصغيرة، يتشاجر ويضحك ويبالغ ثم يعود ليجلس وكأن شيئًا لم يكن. هناك لم تكن الكوميديا مجرد “قفشات”، بل فطرة اجتماعية يعرف كيف يعرّي التناقضات بلطف، ويقول الأشياء الثقيلة بخفة تجعل المشاهد يضحك ثم يكتشف بعد ثوانٍ أنه يضحك على نفسه أصلًا.
ما يجعل جمال العلي مختلفًا أنه لم يسعَ يومًا إلى دور “البطل الكامل”، بل لعب شخصيات تشبه البشر الحقيقيين؛ المتردد، الخائف، الحشري، الطيب، والمغلوب على أمره. ولذلك بقي حاضرًا في الذاكرة، لأن الناس لا تحفظ الشخصيات الخارقة بقدر ما تحفظ الشخصيات التي تشبهها وهي تحاول النجاة آخر الشهر وآخر النهار وآخر الصبر أيضًا.
حتى عندما دخل إلى الأعمال الجادة، ظل يحمل تلك الشرارة الساخرة التي تقول إن السوري يستطيع النجاة بالنكتة أكثر مما ينجو بالخطب الطويلة. كان يعرف أن الفكاهة ليست رفاهية، بل وسيلة دفاع شعبية، وأن الضحكة أحيانًا أشجع من الصراخ نفسه.
جمال العلي ليس ممثل فقط ، بل ذاكرة شعبية بحد ذاتها، تلوّح للسوريين من بعيد وتقول لهم: “مهما ثقلت الأيام… لا تنسوا تضحكوا شوي يا هملالي!”.
سوريات_Souriat
***&***&***&***
المصادر:
_ موقع : اليوم السابع
– موقع VietNamNet
– موقع عمان
– موقع اكسبوجر
– صفحة الإتحاد العربي للثقافة
– موقع البيان
– موقع : هيبا www.hipa.ae
– موقع الجريدة
– موقع: جامعة الزهراء
– موقع: سانا السوري
– المجلة الجزائرية الثقافية
– دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– مجلة كل الأسرة
– مجلة: الرافد الإماراتية
– موقع وكالة سانا السورية
– موقع : إرم نيوز www.eremnews.com
– موقع مجلة : الحرف والكلمة
– نادي الكتاب اللبناني
– الإتحاد العربي للثقافة
– صفحة المواهب الفوتوغرافية
– موقع :Role- بي بي سي
موقع : عالم التقنية
https://p.dw.com- موقع ألمانيا
– المصدر: https://dantri.com.vn
– موقع عكاظ
– موقع الشرق الاوسط
– موقع رؤية
– جائزة هيبا www.hipa.ae
– موقع الإمارات اليوم
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– العربية.نت
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
– مواقع: الصحافة الأجنبية .


