ياسين محمد الخليل.. الريشة التي أبدعت “شام كاريكاتير”
من قلب حماة… حيث للتراب رائحة الحكايات، انطلقت ريشة ياسين الخليل لتخطّ سيرة بصرية خاصة. هو فنان تشكيلي سوري، يحمل إجازة في الفنون الجميلة من جامعة دمشق – قسم الاتصالات البصرية (1989)، لكنّ موهبته تجاوزت الأكاديمية لتصبح حكاية إنسان يرى بالخط والظل ما تعجز عنه آلاف الكلمات.
شغل موقع أمين سر اتحاد الفنانين التشكيليين – فرع نقابة الفنون الجميلة بدمشق (2010)، وهو اليوم عضو في الاتحاد الدولي الأوروبي للصحفيين. لكنّ اللقب الأقرب إلى روحه ربما يكون “محاضر كخبير خبرة نادرة”، حيث درّب أجيالاً على استخدام الكاريكاتير واللغة البصرية في التنمية والوقاية من الكوارث، مؤمناً بأن الصورة وحدها قادرة على مخاطبة الطفل والأمّي والمثقف، متجاوزة الحدود والثقافات والأعراق. وهو أيضاً مؤسس أكاديمية توطين الكاريكاتور، التي كرّسها كقوة ناعمة مؤثرة وكُلفة بصرية عابرة للحدود.
تنفّست أعماله هواء العالم، فحلّقت في معارض دولية من لندن والقدس إلى عمّان والقاهرة وبيروت واليمن. وحصدت ريشته جوائز كبرى: جائزة علي وعثمان حافظ الصحفية الأولى من “الشرق الأوسط” بلندن (1996)، والجائزة الأولى في الكاريكاتير بمسابقة دولية في لندن (1990)، وجائزة “السفير” اللبنانية الأولى (1989)، إضافة إلى شهادات تقدير من الأمم المتحدة وورشات عمل مع برامجها الإنمائية، وبالتعاون مع سفارتي مملكة الدنمارك واليابان.
نشرت أعماله في كبريات الصحف: “العرب” القطرية، و”الوطن” العُمانية التي يرسم لها منذ 1996 وحتى اليوم، و”السفير” اللبنانية، و”الشرق” القطرية، و”المستقلة” في لندن، و”البلاد” السعودية، و”ساخر سبيل” الكندية، وغيرها. وأصدر عام 1994 كتابه الكاريكاتوري “زفت” بمقدمة الأستاذ طلال سلمان. واليوم، تواصل رسوماته الانتشار، لأنّ الصورة الجميلة ترفض أن تبقى حبيسة.
ولادة “شام كاريكاتير”
بعد التحرير بأيام، وسط زحام الدمع والفرح في ساحة الأمويين، لم يكن ياسين الخليل يراقب المشهد من بعيد. كان قلبه هناك، ينبض مع كل وجه، ومع كل يدٍ تلوّح للحرية. ومن رحم تلك اللحظة، وحدها، خرجت إلى النور “شام كاريكاتير”.. مجلته التي اختار لها لغةً لا تشبه أحداً.
“شام كاريكاتير” ليست مجرد مجلة، هي راوية تحكي بالريشة وحدها كل شيء. رفيقة صامتة للناس في ولادة وطنهم الجديد، تعالج كل المجالات بالكاريكاتير وحده. صدر عددها صفر ليوثّق بصرياً يوم التحرير، ويعرّي بإبداع إرث النظام البائد. إنها حكاية تُروى على دفعات، كل عدد فصل من حكاية سوريا التي تُولد من جديد.
سوريات_souriat
سمر عزيز
رابط المقال في موقع سوريات
https://backend.souriat.com/share/article/1066


