العودة للقمر بعد مرور بعد ٥٤ عام من الرحلة الاولى.

بعد أكثر من نصف قرن من آخر رحلة بشرية إلى القمر، عادت البشرية أخيرًا إلى جواره في واحدة من أهم اللحظات في تاريخ استكشاف الفضاء.

في 1 أبريل 2026، انطلقت مهمة أرتميس 2 (Artemis II) التابعة لوكالة ناسا، في أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ نهاية عصر أبولو عام 1972.

حملَت المهمة أربعة رواد فضاء: ريد وايزمان، فيكتور غلوفر، كريستينا كوخ، وجيريمي هانسن، في رحلة استمرت نحو 10 أيام حول القمر قبل العودة إلى الأرض.

وشهدت المهمة عدة إنجازات تاريخية؛ فقد أصبح فيكتور غلوفر أول رائد فضاء أسود يشارك في رحلة مأهولة إلى المنطقة المحيطة بالقمر، بينما أصبحت كريستينا كوخ أول امرأة تخوض هذه الرحلة، وأصبح جيريمي هانسن أول كندي يسافر إلى ما وراء المدار الأرضي المنخفض.

وخلال الرحلة، ابتعد الطاقم عن الأرض لمسافة أكبر من أي بشر سبقوه، متجاوزين الرقم القياسي الذي سجلته مهمة أبولو 13.

لكن أرتميس 2 لم تكن رحلة للهبوط على سطح القمر، بل كانت مهمة اختبارية حاسمة للتحقق من جاهزية المركبة والأنظمة التي ستُستخدم في الرحلات القمرية المقبلة.

لقد كانت هذه الرحلة أكثر من مجرد عودة إلى جوار القمر؛ فقد مثلت بداية فعلية لمرحلة جديدة من الاستكشاف البشري، تمهّد لعودة البشر إلى سطح القمر وبناء وجود أكثر استدامة هناك.

انتهى عصر أبولو عام 1972…

أما الآن، فقد بدأ فصل جديد.

هذه المرة، لم تعد البشرية إلى القمر لمجرد الزيارة… بل لتفتح الطريق نحو مستقبل قد تصبح فيه الإقامة على القمر واقعا ودائما.

#الفيزياء والكون#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم