د.نادي شلقامي
السلوكيات الخاطئة لدى التلاميذ تختلف باختلاف الفئة العمرية والمرحلة الدراسية، وهي تشمل الجوانب الأكاديمية والاجتماعية. إليك تفصيل لأبرز هذه السلوكيات:
المرحلة الابتدائية (6-12 سنة)
في هذه المرحلة، تكون السلوكيات غالباً مرتبطة بالنمو الاجتماعي والعاطفي.
1- الفوضى وقلة الانتباه: كثير من الأطفال في هذه السن يجدون صعوبة في الجلوس بهدوء لفترات طويلة أو التركيز في الفصل. يمكن أن يتجلى هذا في كثرة الحركة، مقاطعة الآخرين، أو عدم إكمال المهام.
2- العدوانية الجسدية واللفظية: قد تظهر سلوكيات مثل الدفع، الضرب، أو استخدام الألفاظ النابية. وغالباً ما تكون هذه السلوكيات ناتجة عن عدم القدرة على التعبير عن المشاعر بطريقة صحيحة.
3-الكذب والسرقة: قد يكذب الطفل لتجنب العقاب أو لجذب الانتباه. والسرقة في هذه المرحلة قد لا تكون بدافع الإجرام، بل بدافع الرغبة في امتلاك شيء أعجبه.
4- الانسحاب الاجتماعي: بعض الأطفال يميلون إلى الانعزال، وعدم المشاركة في الأنشطة الجماعية، أو تجنب التفاعل مع أقرانهم.
المرحلة الإعدادية (12-15 سنة)
هذه المرحلة تمثل فترة انتقالية حساسة، حيث يبدأ المراهق في البحث عن هويته.
1-التمرد على السلطة: يميل المراهق إلى التشكيك في القوانين والقواعد، سواء في المنزل أو المدرسة. قد يظهر هذا في تحدي المعلمين أو عدم الامتثال للتعليمات.
2- الإهمال الدراسي: قد تقل دوافع الدراسة لدى المراهق، ويصبح غير مهتم بالواجبات المدرسية أو الأنشطة الصفية، مما يؤثر على تحصيله الأكاديمي.
3-التأثر بضغوط الأقران (Peer Pressure): يصبح المراهق أكثر عرضة للتأثر بسلوكيات زملائه، سواء كانت إيجابية أو سلبية.
4-التنمر (Bullying): قد يمارس المراهق التنمر على الآخرين كشكل من أشكال إظهار القوة أو السيطرة، أو قد يكون هو نفسه ضحية للتنمر.
العلاج ودور الأطراف المختلفة
علاج هذه السلوكيات يتطلب نهجاً متكاملاً يشمل المعلم، المدرسة، وولي الأمر. يجب أن يكون العلاج قائماً على الفهم والتعاون، وليس على العقاب وحده.
دور المعلم والمدرسة
1- الفهم والتواصل: يجب على المعلم أن يحاول فهم الأسباب الكامنة وراء السلوك الخاطئ، والتواصل مع الطالب بهدوء ومودة.
2- وضع قواعد واضحة: يجب أن تكون قواعد الفصل واضحة ومحددة، وأن يتم تطبيقها بإنصاف على جميع الطلاب.
3-التعزيز الإيجابي: بدلاً من التركيز على العقاب، يجب على المعلم تعزيز السلوكيات الجيدة وتشجيعها.
4- برامج التوجيه والإرشاد: يمكن للمدرسة تنظيم ورش عمل أو جلسات إرشادية للطلاب لمساعدتهم على التعامل مع مشاعرهم وتطوير مهاراتهم الاجتماعية.
5- التعاون مع الأسرة: يجب على المدرسة أن تكون حلقة وصل دائمة مع أولياء الأمور لإطلاعهم على سلوكيات أبنائهم ومناقشة الحلول الممكنة.
دور ولي الأمر
1- القدوة الحسنة: الأبوان هما القدوة الأولى للطفل. يجب أن يلتزموا بالسلوكيات الإيجابية في المنزل.
2-الحوار المفتوح: يجب على ولي الأمر أن يبني علاقة قائمة على الثقة مع أبنائه، مما يشجعهم على التحدث عن مشاكلهم دون خوف.
3- تحديد القواعد والحدود: يجب وضع قواعد واضحة في المنزل وتطبيقها بمرونة ولكن بحزم.
4- المراقبة والمتابعة: يجب على ولي الأمر متابعة تقدم أبنائه الدراسي، وملاحظة أي تغير في سلوكهم أو حالتهم النفسية.
5-البحث عن المساعدة المتخصصة: إذا استمرت السلوكيات السلبية ولم تنجح محاولات العلاج، يجب على ولي الأمر عدم التردد في طلب المساعدة من الأخصائيين النفسيين أو المرشدين التربويين.
******
المصادر
حديث وطن
إيليت فوتو أرت


