ملك الزجاج محمد سيد ياسين……
اعطته الدولة 30 جنيه في الشهر مقابل مصنعه .
في منزل سيد بك محمد ياسين بمدينة الإسكندرية ولد طفل تفتحت عيناه في أسرة تعمل في الأعمال الحرة فالأب كان مقاولا أغلب نشاطه في تقوية جسور النيل ، مات الأب وترك لإبنه التجارة والمقاولات ومعهما الديون حيث ترك له مجموعة من الديون قدرها 30 ألف جنيه كانت كلها ديون شرف أي ضمانات لأصدقاء تحصلوا علي هذه الأموال بضمان والده و تهربوا من دفع هذه الإلتزامات وكان هذا المبلغ باهظ بمقاييس هذا الوقت ولكن الإبن محمد سيد ياسين إستطاع سداد تلك الديون ازاى
كيف دخل الاتوبيس الي المملكه المصريه
في محطة مصر ، عام 1921، وقف محمد ياسين يتأمل العاصمة الغارقة في المطر والكتل الطينية ، في تلك الليلة أضرب عمال الترام عن العمل، واستغل سائقو الحناطير سوء الأحوال الجوية وضاعفوا الأجرة ، وكان من حظ ياسين سائق ضرب السعر العادي في رقم سبعة . في هذا الوقت خطرت له فكرة تصنيع سيارات لنقل الركاب فى الشوارع مثل الترام لمواجهة جشع الحناطير والإضرابات ، جاء بعربتي لوري وبدأت التجربة تأتي ثمارها بمكسب 120 جنيهًا في الشهر ، ما شجعه على شراء 22 أتوبيساً جديداً ، وسيرها في خط جديد، ومضت 44 يوماً ، ولم يركبها شخص واحد وبلغت خسارته ألوف الجنيهات ، الناس دومًا يخشون الجديد ، ومع ذلك كان ياسين مصرًا على أن تسير الأتوبيسات في مواعيدها المحددة ، ومع الوقت أعتاد المصريون على الحافلة التي تسير في شوارع القاهرة ، كان بداخله يقين أن الثقة سوف تأتي ، وصدقت توقعاته ، دخلت مصر الأتوبيس ولم تخرج حتى الآن
كان مشروع ياسين خطيرًا رغم بساطة الفكرة، لقد استطاع شاب سكندرى أن يثبت قدرة المصريين على الإبداع والتطور، وأن الأمر ليس حكرًا على البريطانيين فقط، انزعج أصحاب المصلحة من رحلة صعوده ، وتم سحب رخص الأتوبيسات ومنحها إلى شركة إنجليزية
لجأ ياسين إلى القضاء، ووضع أمام خيارين إما الحصول على 150 ألف جنيه بعد عشر سنوات من الحكومة المصرية ، أو القبول بـ 16 ألف جنيه، ماذا تفعل لو كنت مكانه
فضل ياسين التعويض الفورى والذى كان نواة لمشروع الزجاج
فكرة خارج الصندوق:
كانت مصر تستورد من الخارج جميع ما تحتاج إليه من زجاج ، كانت أفكار ياسين لإعادة إحياء المنتج المصري ، وكعادته نفذ أولى خطواته فور اكتمال المشروع في رأسه ، ذهب إلى أوربا وزار مصانع الزجاج ، درس كل ما يؤهله للعمل في تلك الصناعة ، وأحضر للقاهرة خبراء يساعدونه في تحقيق حلمه ، إنشاء أول مصنع زجاج في مصر والشرق الأوسط .
باع قطعة أرض ورثها عن والده ، وأتوبيساته التي كانت يومًا ما حديث القاهرة كلها، ووجه رأس ماله لمشروع مصنع ياسين للزجاج في شبرا الخيمة ، وحصل على قرض من بنك مصر، بمساعدة وتأييد الاقتصادي طلعت باشا حرب ، واصبح زجاج ياسين في كل بيت في مصر .
بعد نحو عشرون عامًا، قامت ثورة 23 يوليو 1952، ونال مصنع ياسين للزجاج، نصيبه من التأميم وصار شركة النصر للزجاج والبلور، وفي المقابل أعطت الدولة لياسين، سندات مالية تقدر بـ 15 ألف جنيه مصري، عائدها الشهري 30 جنيها. وفي عام 1971، رحل رائد صناعة الزجاج في هدوء.
*********************
المصادر:
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– موقع اليوم السابع
– العربية.نت
– موقع: دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
مواقع: الصحافة الأجنبية.
*********


