بقلم: أحمد حسنى القاضى الأنصارى
الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع، وإذا صلحت الأسرة صلح المجتمع بأكمله. ومن أهم القيم التي تحفظ استقرار الأسرة وتزيد من تماسكها قيمة الرحمة. فالزوجان حين يتعاملان بلين وعطف، تسود بينهما المودة ويزول الخلاف سريعًا، لأن الرحمة تجعل كل طرف يقدّر ظروف الآخر ويسعى لاحتوائه بدلًا من معاتبته بقسوة.
كذلك، يحتاج الأبناء إلى معاملة رحيمة تقوم على التوجيه بالحكمة لا بالعنف. فالطفل الذي ينشأ في بيئة يسودها الحب والاحتواء يكتسب الثقة بالنفس، ويتعلم كيف يتعامل مع الآخرين بلطف واحترام. أما القسوة المفرطة، فإنها تزرع الخوف والعناد في نفوس الأبناء.
الرحمة في الأسرة لا تعني التهاون في التربية، بل تعني الموازنة بين الحزم واللين، بحيث يشعر كل فرد أنه محل تقدير واهتمام. فالأسرة الرحيمة تكون أكثر قدرة على تجاوز الأزمات، لأن أفرادها يقفون بجانب بعضهم البعض في أوقات الشدة.
إن بيوتنا اليوم بحاجة إلى كلمات طيبة وقلوب متسامحة، فالحياة مليئة بالضغوط، ولا شيء يخففها مثل بيت دافئ تسوده الرحمة. ومن هنا، فإن نشر هذه القيمة داخل الأسرة هو الخطوة الأولى نحو مجتمع أكثر استقرارًا وسعادة.
******
المصادر
حديث وطن
إيليت فوتو أرت


