الدليل الشامل في التصوير الفلكي ـ تاريخ موجز للتصوير الفلكي

التُقطت أول صورة فلكية للقمر عام ١٨٣٩، لكنها لم تكن مُبهرة. لم تكن التقنية آنذاك متطورة بما يكفي لتتبع السماء بدقة، كما أن تصميم التلسكوب الهش جعل القمر يبدو ضبابيًا وغير واضح. إضافةً إلى ذلك، فإن محدودية عملية التصوير الفوتوغرافي التقليدية بتقنية الداجيروتايب الرطبة جعلت التصوير بطيئًا وغير فعال للغاية وفقًا للمعايير الحديثة.

بعد نحو عام، تمكن جون ويليام دريبر من جامعة نيويورك من تعريض تلسكوبه ذي القطر ٥ بوصات لمدة ٢٠ دقيقة بنجاح، ليُنتج أول صورة داجيروتايب ناجحة للقمر.

أول صورة ناجحة للقمر، التقطها المصور جون دبليو درابر في 26 مارس 1840

في وقت لاحق، التقط الفرنسيان ليون فوكو وهيبوليت فيزو أول صورة فوتوغرافية بتقنية الداجيروتايب عام ١٨٤٥. ثم في ٢٨ يوليو ١٨٥١، تم التقاط أول صورة داجيروتايب ناجحة لكسوف كلي للشمس بفضل جهود الدكتور أوغست لودفيغ بوش ويوهان يوليوس فريدريش بيركوفسكي.

وبالعودة إلى أواخر القرن التاسع عشر، تم اختراع تقنية الألواح الجافة، مما أتاح تصوير النجوم الساطعة البعيدة والسدم. وفي عام ١٨٨٠، أصبح هنري دريبر أول من صوّر سديمًا على الإطلاق، وهو سديم مسييه ٤٢ في كوكبة الجبار.

أول صورة لسديم على الإطلاق، التقطها هنري دريبر عام 1880.

بالانتقال إلى سبعينيات القرن الماضي، وبعد سنوات طويلة من تطوير التلسكوبات والأفلام، استُخدمت أولى مستشعرات CCD الرقمية مع أنواع جديدة من التلسكوبات ذات مرايا ضخمة قادرة على تصوير أضعف الأجرام السماوية. أدى هذا التطور الهائل في التكنولوجيا الرقمية إلى إطلاق تلسكوب هابل الفضائي.

ما كان يستغرق ساعات للحصول على رؤية خافتة لجرم سماوي، أصبح الآن متاحًا على هواتفنا بضغطة زر. فلنغص إذن في عالم التصوير الفلكي الرائع (بكل ما تحمله الكلمة من معنى).

ـــــــــــــــ

المصدر: petapixl

أخر المقالات

منكم وإليكم