تخيل طفل صغير في قرية أبو رقبة بالمنوفية سنة 1932، في بيت بسيط جدًا، والده مزارع مستأجر أرض مش ملكه، والظروف قاسية لدرجة إن الطفل ما قدرش يكمل تعليمه بعد الرابعة الابتدائية.
بس الطفل ده “محمود” كان عنده نار داخلية مش بتطفي. من صغره، وهو لسة في العاشرة، بدأ يبيع ألعاب أطفال وبالونات وألعاب نارية على مصطبة بيتهم في العيد. يدخر كل قرش، يشتري بضاعة جديدة، يبيعها تاني.
أول أرباحه؟ حوالي 30-40 قرش في السنة! مش في الشهر، في السنة! بس ده كان بداية حلم كبير.لما كبر شوية، أخوه الأكبر شافه موهوب في التجارة، فاصطحبه للقاهرة سنة 1942 (في زمن الحرب العالمية التانية والظروف صعبة جدًا). نزل الولد الصغير يشتغل بائع في محل خردوات ورا مسجد الحسين، راتبه 120 قرش في الشهر. اشتغل 7 سنين، راتبه وصل 320 قرش، بس هو مش راضي يفضل أجير. قرر يشتغل لحسابه، وفي الستينيات (1964 تحديدًا) اشترى محل صغير جدًا في الموسكي مع شركاء، رأس المال 4 آلاف جنيه بس (2000 جنيه للمحل، 500 جهزوه، 1500 بضاعة أدوات مكتبية ولعب أطفال).
المحل ده كان بداية مجموعة العربي. بس الدراما الحقيقية جات: شريكه مرض مرض شديد، الشركاء التانيين قالوا نفض الشراكة ونطرده. محمود رفض تمامًا! قال: “ده شريكي وأنا مش هسيبه”. فض الشراكة، أخد نصيبه ونصيب الشريك المريض (اللي توفي بعد كده)، واتكفل بأولاده لحد ما كبروا ووقفوا على رجليهم. ده كان درس في الوفاء والأمانة، وسبحان الله، الرزق زاد.
الضربة التانية: الحكومة قررت توزع أدوات مدرسية مجانًا مع الكتب، فتجارة الأدوات المكتبية ماتت فجأة! كتير كان هييأس، بس محمود؟ غيّر المجال كله للأجهزة الكهربائية (تليفزيونات، راديوهات، كاسيت). سمعته الطيبة جابتله زباين، والتجارة كبرت.
اللحظة اللي غيرت كل حاجة: في السبعينيات، اتعرف على ياباني بيدرس في الجامعة الأمريكية ويشتغل في توشيبا. الياباني ده شاف أخلاق محمود وإخلاصه، فكتب تقرير لشركته: “ده الراجل المناسب ليمثل توشيبا في مصر”. توشيبا (شركة عملاقة بـ180 ألف موظف) رفضت في الأول لأنه تاجر صغير، بس وافقت تجربة سنة واحدة. محمود سافر اليابان سنة 1975، شاف مصانعهم، وقال لهم: “أنا عايز أبني مصنع في مصر!” أرضه على طريق مصر-إسكندرية الزراعي، خبراء يابانيين جربوها وقالوا تمام.
من هنا بدأت الإمبراطورية الحقيقية: أول مصنع لتوشيبا في مصر، ثم شركة توشيبا العربي سنة 1978. المكون المحلي بدأ 40%، وصل 95%! توسع المصانع: بنها، قويسنا، بني سويف، أسيوط… وفتح فروع في هونج كونج، جنوب أفريقيا، السودان. دلوقتي المجموعة تبيع أكتر من 400 منتج في 22 دولة، مع آلاف المراكز (أكتر من 2800 مركز بيع و180 مركز صيانة)، وتوظف عشرات الآلاف.
السر الأكبر؟ قالها بنفسه: “أنا مش بتاع بيزنس، أنا بتاع نفع ناس”. كان يعامل العمال زي عيلته، يرضي العميل حتى لو خسر، يعمل خير (مساجد، مدارس، تحفيظ قرآن، تبرعات بالملايين).
رفض السياسة بعد تجربة قصيرة في البرلمان، وقال: “الاقتصاد ليه رجاله، والسياسة ليها رجالها”.
الحاج محمود توفي سنة 2021 عن 89 سنة، وساب إرث مش بس فلوس (ثروة بالمليارات)، لكن نموذج: اللي يبدأ بـ40 قرش ويبني إمبراطورية بالأمانة والصبر والتوكل، يقدر يغير مصير بلد.قصة زي دي بتلهم ملايين، وبتثبت إن النجاح مش محتاج واسطة أو فلوس كتير في البداية، محتاج قلب كبير وعزيمة حديد.
البوست ده رساله لكل شخص اجتهد و اسعي و اعمل خير و متستخسرش مساعده الناس و ان شاء الله ربنا يعوضك قصاد ده أضعاف مضاعفه ❤️
*************
– المصادر:
– مجلة الحرف والكلمة
– الإتحاد العربي للثقافة
– صفحة المواهب الفوتوغرافية
– موقع :Role- بي بي سي
موقع : عالم التقنية
https://p.dw.com- موقع ألمانيا
– المصدر: https://dantri.com.vn
– موقع عكاظ
– موقع الشرق الاوسط
– موقع رؤية
– جائزة هيبا www.hipa.ae
– موقع الإمارات اليوم
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– موقع اليوم السابع
– العربية.نت
– موقع: دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
– مواقع: الصحافة الأجنبية


