كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
يحذر خبراء الصحة من أن الجفاف لا يؤثر فقط على الشعور بالتعب والإرهاق، بل قد يسبب أضراراً خطيرة للكلى، العضو المسؤول عن تنقية الجسم من السموم والحفاظ على توازن السوائل والمعادن.
وتلعب الكلى دوراً أساسياً في التخلص من الفضلات، وتنظيم درجة الحموضة، وتنشيط فيتامين د، إضافة إلى المساعدة في إنتاج خلايا الدم الحمراء، ما يجعل الحفاظ على الترطيب أمراً ضرورياً لصحتها.
ماذا يحدث للكلى عند الجفاف؟
عند انخفاض مستوى السوائل في الجسم، يصبح الدم أكثر تركيزاً بالفضلات، ما يقلل من قدرة الكلى على الترشيح بشكل طبيعي. وفي هذه الحالة، تحاول الكلى الاحتفاظ بأكبر كمية ممكنة من الماء، فيصبح البول أكثر تركيزاً، وتزداد الضغوط على وظائف الكلى.
ويؤكد خبراء التغذية أن استمرار الجفاف قد يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم إلى الكليتين، وهو ما قد يرفع خطر الإصابة بمضاعفات صحية مختلفة.
خطر حصى الكلى
يُعدّ تكوّن حصى الكلى من أبرز المشكلات المرتبطة بالجفاف، إذ يمكن أن تتجمع المعادن والأملاح الموجودة في البول لتشكّل ترسبات صلبة قد يتراوح حجمها بين حبيبات صغيرة وكتل كبيرة مؤلمة.
ويزداد خطر تشكّل الحصى عندما يصبح البول شديد التركيز، ما يسمح بتبلور معادن مثل الكالسيوم والأوكسالات.
زيادة احتمالات العدوى
كما قد يؤدي الجفاف إلى زيادة خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية، بسبب انخفاض كمية البول، ما يمنح البكتيريا فرصة أكبر للنمو والتكاثر، وقد تتطور العدوى لاحقاً لتؤثر على أنسجة الكلى.
أطعمة تضر بصحة الكلى
وحذر الخبراء من الإفراط في تناول بعض الأطعمة والمشروبات التي قد تزيد الضغط على الكلى، أبرزها:
اللحوم المصنعة مثل النقانق والمرتديلا بسبب احتوائها على نسب مرتفعة من الصوديوم.
الأطعمة المعلبة والمصنعة، بما فيها الحساء الجاهز والصلصات والوجبات السريعة.
المشروبات المحلاة والمشروبات الغازية، التي ترتبط بزيادة خطر أمراض الكلى المزمنة.
الوجبات الخفيفة المالحة مثل رقائق البطاطس والمعجنات المالحة.
أهمية الترطيب اليومي
وينصح الأطباء بشرب كميات كافية من الماء يومياً للحفاظ على وظائف الكلى، مع تقليل استهلاك الملح والسكريات، واتباع نظام غذائي متوازن يساهم في حماية الكلى وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
******
المصادر
حديث وطن
إيليت فوتو أرت


