مرض تقرح اللوز ( Constriction canker in almonds)
- يُعرف أيضاً باسم تقرح الأغصان أو عفن البراعم ***المسبب : فطر ( Diaporthe amygdali)
- كان يعرف سابقًا باسم ( Fusicoccum amygdali) أو ( Phomopsis amygdali)
- مرضٌ خطير يتميز بتلف الأغصان، وتقرحات العقد، وإفراز الصمغ بكثافة
- يُمكن أن يُلحق هذا المرض أضرارًا بالغة بالأغصان ويُقلل من المحصول، مما يستدعي استخدام مزيج من الممارسات الزراعية والمبيدات الكيميائية للسيطرة عليه
*** الإنتشار:
١-شمال أفريقيا
- تونس: تم توثيق وجود هذا الفطر رسميًا، وهو منتشر على نطاق واسع في بساتين اللوز التونسية. وقد تركزت الأبحاث حول المكافحة البيولوجية والكيميائية للمرض في هذه المنطقة نظرًا لتأثيره على غلة المحاصيل.
- المغرب والجزائر: على الرغم من أن توثيق هذا الفطر حديثاً في الأبحاث الأكاديمية ،الا انه أقل شمولًا مقارنةً بإسبانيا أو تونس، ويُعتبر موجود في منطقة المغرب العربي نظرًا للمناخات المحلية الملائمة في بساتين البرقوق في شمال أفريقيا
٢-بلاد الشام: - فلسطين المحتلة: تتواجد عدة أنواع( Diaporthe Phomopsis)، وأيضاً ( Diaporthe amygdali) ، وله تأثير واضح على أشجار اللوزيات وخصوصاً (الخوخ واللوز)،ونظراً لانتشار في مشاتل اللوزيات فإنه يشكل تحديات صحية نباتية مستمرة للقطاع الزراعي المحلي.
- لبنان والأردن: (يتوقع) ان الفطر منتشر على نطاق واسع في جميع أنحاء المرتفعات المحلية التي تُزرع فيها اللوزيات ، خصوصاً وأن هذا الفطر يُعدّ من مسببات الأمراض الشائعة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، ويتواجد عادةً في المناطق التي تتلاءم فيها درجات الحرارة المعتدلة والرطبة خلال فصلي الشتاء والربيع، وال الأكثر عرضة للإصابة هي البرقوق والخوخ واللوز
٣- أوروبا المتوسطية: ينتشر على نطاق واسع في إسبانيا (خاصةً في بساتين اللوز)، وإيطاليا (مع تفشيات حادة مؤخرًا في بساتين الخوخ)، والبرتغال، وفرنسا، وكرواتيا، والمجر
٤- أمريكا الشمالية: ينتشر المرض بشكل ملحوظ في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وخاصةً في مناطق إنتاج اللوز في كاليفورنيا وبساتين الخوخ في نيوجيرسي
٥- آسيا: تم توثيقه في الصين، حيث يُصيب أشجار الفاكهة ذات النواة والجوز
*** العوائل والأصناف الرئيسية:
- تُعدّ الاصناف ذات النواة العوائل الرئيسية للفطر،ولكنه يُفضل اللوز والخوخ
- تم توثيقه على محاصيل أخرى مثل التوت الأزرق في البرتغال، والعنب في جنوب إفريقيا، والكمثرى الآسيوية.
*** الأعراض الرئيسية :
- البقع الداكنة: بقع صغيرة داكنة اللون، مشبعة بالماء، تظهر حول ندوب الأوراق أو البراعم في أواخر الشتاء أو الربيع.
- التضييق والتقرحات: مع نمو الفطر، تصبح الأفرع أو البراعم المصابة ضيقة بشكل واضح، وغائرة، وبنية داكنة اللون.
- الإفرازات الصمغية : افرازات سائل كثيف وبغزارة من الراتنج أو “الصمغ” ذو لون كهرماني على حواف التقرحات (خاصةً في أواخر الشتاء وأوائل الربيع)
- موت الأطراف: تذبل أوراق الشجر على الأغصان المصابة والمحززة في ، وتتحول إلى اللون البني، ثم تموت.
- تلف الأغصان: ذبول سريع، وتحول لون الأغصان الصغيرة والأوراق إلى اللون البني، وجفافها، مع بقائها متصلة بالشجرة.
- تقرحات الأغصان والفروع: خطوط غائرة ومستطيلة الشكل تظهر عند قاعدة الأوراق أو العقد أو جروح التقليم
- الأجسام الثمرية السوداء: قد تظهر أجسام ثمرية صغيرة داكنة اللون للفطر على اللحاء الميت.
***الأسباب والظروف:
- المُمْرِض: ينتشر فطر (Diaporthe amygdali) بشكل أساسي عن طريق الأمطار والرطوبة النسبية العالية، مما يجعله مشكلة خاصة في المناطق ذات الينابيع الرطبة
- دخول الجروح: يُصيب الفطر الأشجار بشكل رئيسي من خلال الشقوق الطبيعية، وندوب الأوراق، وجروح التقليم.
- قابلية الأشجار للإصابة: تُعد الأشجار سريعة النمو أو تلك التي تتعرض لتقلبات مفاجئة في درجات الحرارة أو الجفاف أكثر عرضة للإصابة بتكوّن التقرحات
*** دورة حياة المرض:
- تمر في أربع مراحل:
١- مرحلة البيات الشتوي: يبقى العامل الممرض حيًا خلال فصل الشتاء على الأغصان المصابة سابقًا، وأنسجة اللحاء الميتة، والأجسام الثمرية سواء اجسام التكاثر اللاجنسي ( Pycnidia) أو اجسام التكاثر الجنسي (Perithecia) الموجودة في التقرحات من المواسم السابقة.
٢- انتشار الأبواغ الربيعية: في أواخر الشتاء إلى أوائل الربيع، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وهطول أمطار الربيع، تنضج الأجسام الثمرية للفطر وتطلق الأبواغ اللاجنسية (Conidia) - تنتشر هذه الأبواغ عن طريق رذاذ المطر أو الري العلوي إلى الأنسجة الخضراء السليمة
٣- العدوى: تنبت الأبواغ وتخترق النبات المضيف بشكل أساسي عبر الفتحات الطبيعية مثل حراشف البراعم، وندوب الأوراق أثناء تساقطها في الخريف، والجروح الناتجة عن ظهور البراعم أو تساقط الثمار في الربيع.
٤-تطور التقرح ولفحة البراعم:
بعد الإصابة، يستعمر الفطر أنسجة العقدة أو السلامية وتتشكل خطوط بنية غائرة (قطرها من 1 إلى 5 سم) حول البراعم. ومع اتساع التقرح وانقباضه للفرع، يتسبب في جفاف سريع، مما يؤدي إلى ذبول وموت الأزهار والأوراق والبراعم الصغيرة (لفحة البراعم)
*** اداره المرض:
- لإدارة مرض تقرحات التضييق بفعالية، يُنصح باتباع استراتيجية متكاملة ترتكز على الوقاية ونظافة البستان:
١- التقليم في الطقس الجاف والبارد: يُنصح بإجراء عمليات تقليم واسعة في شهر يناير عندما تكون الشجرة في حالة سكون ويكون هطول الأمطار أقل، مما يقلل من تعرض الجرح المفتوح للجراثيم.
٢- تجنب إصابات اللحاء: تجنب إصابات اللحاء الناتجة عن الاضرار الميكانيكية أثناء الحصاد. وأزالة الأنسجة التالفة حتى حافة الجرح لتحفيز تكوين الكالس
٣- إزالة مصدر العدوى: تقلّيم الخشب المصاب حتى يصل إلى الأنسجة السليمة، وتقطيع أو إتلاف الخشب الميت وبقايا قشر اللوز في البستان على الفور
*** المكافحة الكيميائية:
- المبيدات الفطرية المعتمدة:
- يُوفر ثيوفانات-ميثيل (Thiophanate Methyl) فعالية ممتازة ،ويستخدم مباشرة بعد عمليات التقليم.
- ميتكونازول ( Miconazole) مبيد وقائي واسع الطيف،مثل( Monistat Micatin , Desenex, Daktarin)
- مزيج بروبيكونازول/أزوكسيستروبين ( Propiconazole and azoxystrobin) مثل Headway and Trivapro) فعالية متوسطة ويستهدف الجهاز التنفسي للفطر
- مزيج بيراكلوستروبين/فلوكسابيروكساد (Pyraclostrobin + Fluxapyroxad) مثل ( Priaxor ,Merivon) مكافحة متوسطة إلى جيدة ويستهدف الجهاز التنفسي للفطر
*البدائل البيولوجية:
- أظهرت عوامل المكافحة البيولوجية، مثل أنواع التريكوديرما ( Trichoderma) مثل فينتك (Ventek) نتائج قوية وفعالة في حماية جروح التقليم كبديل للمعالجات الكيميائية.
*** ملاحظات مهمة جداً:
- من الضروري الأخذ بالحسبان انه لا توجد علاجات كيميائية فعالة للتقرحات المستقرة بمجرد غزوها للطبقة الكامبية، إلا أن ممارسات الإدارة المحددة التالية يمكن أن تساعد في السيطرة على انتشاره
- تكون جروح التقليم الحديثة عرضة للإصابة بالفطريات لمدة تصل إلى 14 يومًا قبل بدء التئامها.
- عدم القيام بعمليات التقليم أثناء هطول الأمطار أو بعده مباشرةً، لأن ذلك يعزز إطلاق وانتشار جراثيم الفطريات
- تشير الأبحاث إلى أن مبيدات الفطريات مثل ثيوفانات الميثيل ( Thiophanate-methyl ) مثل ( Topsin M, Fungo, Domain, Cavalier, Halt, Banrot) يمكن أن تساعد في حماية جروح التقليم الحديثة من مجموعة واسعة من مسببات أمراض التقرح
#جمعية تعاونية زراعية#مجلة ايليت فوتو ارت.


