الأمير أباظة عن استقالته من رئاسة الدورة الجديدة من مهرجان الإسكندرية.

💥 الاستقالة لا تكفي.. التغيير يبدأ بالرحيل مهرجان الإسكندرية يحتاج قيادة جديدة لا وصاية ممتدة«سينماتوغراف» ـ أسامة عسل

أعلن الناقد الأمير أباظة عن استقالته من رئاسة الدورة الجديدة من مهرجان الإسكندرية، وذلك من خلال بيان، جاء فيه (يبقى مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، ونذهب جميعًا، ليس مهمًا أن يستمر الأشخاص، فكلنا إلى زوال، ولكن تبقى القيمة الحقيقية، ويبقى مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط منارةً مضيئةً في جبين الثقافة المصرية والمتوسطية، ومن أجل المهرجان، ومن أجل أن يستمر في أداء رسالته، أعلن استقالتي من رئاسة الدورة القادمة. المهم أن يستمر المهرجان).ويكشف بيان الأمير أباظة الأخير عن مفارقة لافتة؛ فهي من ناحية إعلان استقالة من رئاسة الدورة المقبلة لمهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، لكنها من ناحية أخرى تبدو دفاعًا مطولًا عن شرعية البقاء أكثر مما هي تسليم فعلي لراية القيادة إلى جيل جديد.لا أحد ينكر ما قدمه الأمير أباظة للمهرجان أو للجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما على مدار عقود طويلة، كما لا يمكن تجاهل سنوات العمل التي قضاها في مختلف المناصب داخل المهرجان. لكن القضية المطروحة اليوم لم تعد مرتبطة بحجم العطاء أو عدد السنوات، بل بمستقبل المؤسسة نفسها وقدرتها على تجديد دمائها واستيعاب رؤى مختلفة.فالمؤسسات الثقافية الحقيقية لا تُقاس بقدرة شخص على البقاء فيها لعقود، وإنما بقدرتها على إنتاج قيادات جديدة تستطيع استكمال المسيرة. وعندما يصبح البحث عن بديل أزمة في حد ذاته، فإن ذلك لا يعكس قوة المؤسسة بقدر ما يكشف عن خلل هيكلي في عملية إعداد الصف الثاني والثالث من القيادات.وفي بيانه، يؤكد أباظة أكثر من مرة أنه لم يفرض نفسه على أحد، وأنه جاء عبر الانتخابات. وهذه حقيقة لا خلاف عليها. لكن الديمقراطية لا تعني فقط حق الترشح والفوز، بل تعني أيضًا تداول المسؤولية وإتاحة الفرصة للأجيال الجديدة. فاستمرار أي مسؤول لعشرات السنوات، حتى لو جاء عبر صناديق الاقتراع، يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى حيوية المؤسسة وقدرتها على التجدد.الأهم من ذلك أن الاستقالة من رئاسة دورة واحدة أو حتى من رئاسة المهرجان وحدها لا تحقق التغيير المنشود إذا ظل النفوذ الإداري والتنظيمي قائمًا من خلال مواقع أخرى داخل الجمعية أو من خلال التأثير غير المباشر على القرارات المستقبلية. فالتجارب الثقافية الناجحة لا تحتاج إلى “رئيس سابق” يدير المشهد من الخلف، بل إلى قيادة جديدة تمتلك كامل الصلاحيات والمساحة اللازمة لصناعة مشروعها الخاص وتحمل مسؤولية نجاحه أو إخفاقه.إن المهرجان الذي يقترب من نصف قرن من العمر يحتاج اليوم إلى رؤية مختلفة تتناسب مع التحولات الكبرى التي شهدتها صناعة السينما والمهرجانات حول العالم. ويحتاج كذلك إلى ضخ أفكار جديدة وأسماء جديدة قادرة على استعادة جمهوره السكندري، وتطوير برامجه، وتوسيع حضوره العربي والمتوسطي.ولعل أفضل تكريم لمسيرة الأمير أباظة الطويلة ليس البقاء في أي موقع إداري أو إشرافي، وإنما مغادرة المشهد التنفيذي بالكامل، تاركًا للأجيال الجديدة فرصة القيادة الحقيقية دون وصاية أو تأثير أو تدخل. فالقادة الكبار لا تُقاس قيمتهم بمدة بقائهم في المناصب، بل بقدرتهم على تسليم الراية في اللحظة المناسبة.وإذا كان الهدف بالفعل هو بقاء مهرجان الإسكندرية واستمراره، فإن الخطوة الأكثر اتساقًا مع هذا الهدف هي استقالة كاملة من رئاسة المهرجان ورئاسة الجمعية معًا، وفتح الباب أمام انتخابات ورؤى جديدة وقيادات جديدة. عندها فقط يمكن الحديث عن انتقال حقيقي للسلطة الثقافية، لا مجرد تغيير في الشكل مع بقاء المشهد كما هو.فالمهرجانات تبقى، والأشخاص يرحلون. وهذه هي القاعدة التي تصنع المؤسسات القادرة على الحياة. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة تيليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم