الأستاذة الجامعية”جون جينثر”.ولغز كشفها خوارزمية اليانصيب .وهكذا عندما تخضع الصدفة للمنطق.

Follow @bassem.sulieman

عندما تخضع الصدفة للمنطق: لغز “جون جينثر”

​في عالم يعتمد فيه الملايين على “الحظ” الأعمى لتغيير حياتهم، قررت امرأة واحدة أن تزيح الستار عن العشوائية لترى النظام المختبئ خلفها. إنها جون جينثر، المرأة التي لقبت بـ “أوفر نساء الأرض حظاً”، لكن الحقيقة كانت أعمق من ذلك بكثير.
​لم تكن جون مجرد لاعبة يانصيب عادية؛ كانت أستاذة جامعية سابقة تحمل درجة الدكتوراه في الإحصاء من جامعة ستانفورد العريقة. وبينما يرى الناس ورقة اليانصيب كأمل عابر، رأتها هي كمسألة رياضية تنتظر الحل.
​على مدار سنوات (1993، 2006، 2008، 2010)، فازت جون بالجائزة الكبرى أربع مرات، حاصدةً أكثر من 20 مليون دولار. احتمالية حدوث ذلك بالصدفة هي 1 في 18 سبتيليون (رقم بـ 24 صفراً)، وهو احتمال يراه العلماء “مستحيلاً” عملياً.
​فكيف فعلتها؟
تشير التحليلات إلى أن جون لم تعتمد على الحدس، بل اكتشفت الخوارزمية التي تستخدمها هيئة اليانصيب لتوزيع التذاكر الرابحة. أدركت أن التذاكر ليست مبعثرة بعشوائية تامة، بل تتبع نمطاً جغرافياً وزمنياً محدداً لضبط مبيعات الهيئة. قامت جون بحساب هذا النمط، وعرفت “أين” و”متى” يتم شحن حزم التذاكر التي تحتوي غالباً على الجوائز الكبرى، ثم كانت تذهب لتشتري آلاف التذاكر من تلك المتاجر المحددة.
​العبرة:
قصة جون جينثر تعلمنا درساً وجودياً مهماً: الفوضى قد تكون مجرد وهم. ما نعتبره صدفة محضة في حياتنا قد يكون في الحقيقة نظاماً دقيقاً ومترابطاً، لكننا فقط نفتقد “المعادلة” أو الوعي الكافي لرؤيته. لقد أثبتت جون أن العقل البشري قادر على ترويض حتى أكثر الأمور عشوائية.#bassem #dollar #waiting #dirham #bitcoin

أخر المقالات

منكم وإليكم