الأستاذ والمربي الفاضل: هيثم الموصلي.صاحب “مكتبة وتسجيلات الجمهورية”شارع “باب هود”الرئيسي بحمص.

ونبتدي منين الحكاية
حمص أصل الحكاية
مكتبة الجمهورية” في باب هود.. حين يرحل المكان ويبقى أثر المربّي هيثم الموصلي رحمه الله
رحل الحجر وبقي الأثر.. هكذا يختزل أبناء مدينة حمص سيرة الأستاذ والمربي الفاضل هيثم الموصلي (رحمه الله)، الذي ارتبط اسمه بعقدين من العطاء التربوي والثقافي، مخلفاً وراءه إرثاً عصياً على النسيان ورصيداً زاخراً في قلوب وعقول تلامذته ومحبيه.
​حين تُستحضر الذاكرة الحمصية، وتحديداً في شارع “باب هود” الرئيسي، يبرز اسم “مكتبة وتسجيلات الجمهورية” الشهيرة؛ ذلك الفضاء الثقافي الذي لم يكن يوماً مجرد محلٍ تجاري لبيع الكتب أو الأشرطة، بل كان منارةً فكرية، وملتقىً ثقافياً واجتماعياً يختزل ذاكرة جيل كامل من أبناء المدينة، نهلوا من معارف صاحبها علماً وفناً وتوعية.
​اليوم، ورغم أن “معول الهدم” قد طال ذلك المكان العريق وغيّر الملامح العمرانية للشارع، إلا أن العزاء الحقيقي الساكن في وجدان العارفين بالرجل يتجلى في أن معاويل الهدم قد تطال الحجر والتراب، لكنها أبداً لا تملك القدرة على محو الأثر الفكري والإنساني العميق الذي غرسه المربي الجليل في صفوف الدراسة وفي فضاء مكتبته.
​إن استذكار هذه القامات الراحلة وتوثيق الأماكن الحمصية العريقة ليس مجرد تقليب في دفاتر الذكريات، بل هو الحصن الحقيقي والواجب الوطني والثقافي الذي يحمي هوية المدينة من النسيان، ويحفظ ملامحها الأصيلة للأجيال القادمة.

حمص قصة عشق لاتنتهي

رامي الدويري عضو الجمعية التاريخية السورية

أخر المقالات

منكم وإليكم