المؤرخ السوري الكبير الراحل الأستاذ أدهم آل جندي ( ابو عمر )
إنه الرجل الذي امضى زهرة شبابه على مدى سنوات لتوثيق تاريخ الثورات السورية في عهد الإنتداب الفرنسي ، و أصبح كتابه المصور الذي يحمل إسم ( تاريخ الثورات السورية في عهد الإنتداب الفرنسي ) من أهم المراجع لنضال الشعب السوري. .
و كان برنامجه الأسبوعي في الإذاعة السورية ( صور من تاريخنا المجيد ) يروي مفصلاً أحداث نضال شعبنا ضد الإحتلال و كنا نتابعه بشغف و نحن في مقتبل العمر و لا انسى صوته الجهوري المعبر .
رحم الله أدهم آل جندي و أسكنه فسيح جنانه و عوض سوريةخيرا .
ملاحظة : الكتاب المذكور موجود على الأنترنيت و يمكن تحميله .
***&***
أدهم آل جندي:
المعروف أيضًا بكنيه أبي عمر، هو أحد أبرز مؤرخي سورية في القرن العشرين، ويُعد من أهم الباحثين الذين كرّسوا حياتهم لتوثيق نضال السوريين ضد الاحتلال الفرنسي. وقد اكتسب مكانة مرموقة بين المؤرخين بفضل دقته في جمع الوثائق، واعتماده على شهادات المشاركين في الثورات السورية، وسعيه إلى حفظ الذاكرة الوطنية للأجيال اللاحقة.
النشأة والمسيرة العلمية:
ولد أدهم آل جندي عام 1902 في سورية، وعاش مرحلة مفصلية من تاريخ البلاد، إذ شهد الاحتلال الفرنسي وما رافقه من ثورات وانتفاضات وطنية. وقد دفعه ذلك إلى تكريس سنوات طويلة لجمع الوثائق والمراسلات والمذكرات والروايات الشفوية المتعلقة بالمقاومة السورية، فأصبح مرجعًا مهمًا في تاريخ الحركة الوطنية السورية.
مشروعه التاريخي الكبير:
لم يكن آل جندي مجرد مؤرخ ينقل الأحداث، بل كان باحثًا ميدانيًا جاب المدن والقرى السورية، والتقى عددًا كبيرًا من قادة الثورات والمجاهدين وأسرهم، وجمع وثائق وصورًا ورسائل نادرة قبل أن تضيع أو تتلف. وقد أمضى زهرة شبابه في هذا العمل المضني، مؤمنًا بأن توثيق تاريخ المقاومة الوطنية واجب تجاه الوطن.
أهم مؤلفاته:
يُعد كتابه «تاريخ الثورات السورية في عهد الانتداب الفرنسي» أشهر أعماله، وقد صدر في دمشق عام 1960 في أكثر من 600 صفحة، ويُعد من أهم المراجع العربية عن تلك المرحلة. ويغطي الكتاب:
ثورة الشيخ صالح العلي في الساحل السوري.
ثورة إبراهيم هنانو في الشمال.
الثورة السورية الكبرى بقيادة سلطان باشا الأطرش.
ثورات الغوطة ودمشق وحمص وحماة.
دور حسن الخراط، وفوزي القاوقجي، ورمضان شلاش، وغيرهم من قادة المقاومة.
السياسات العسكرية والإدارية الفرنسية تجاه السوريين.
منهجه في الكتابة:
امتاز أدهم آل جندي بمنهج يقوم على:
الاعتماد على الوثائق الأصلية والمراسلات الرسمية.
تسجيل شهادات المشاركين في الأحداث.
ترتيب الوقائع ترتيبًا زمنيًا دقيقًا.
توثيق أسماء الشهداء والقادة والمعارك والأماكن.
الحرص على تقديم رواية وطنية مدعومة بالأدلة.
ولهذا السبب لا يزال كتابه يُستشهد به في الدراسات الأكاديمية المتعلقة بتاريخ سورية الحديث.
قيمته التاريخية:
تكمن أهمية أعماله في أنها حفظت جانبًا كبيرًا من الذاكرة الوطنية السورية في وقت لم تكن فيه الأرشيفات متاحة بسهولة، كما وثّقت تفاصيل قد لا نجدها في المصادر الأجنبية. ولذلك يعتمد عليه كثير من الباحثين إلى جانب الوثائق الفرنسية والبريطانية والمذكرات الشخصية للمعاصرين لتلك المرحلة.
إرثه العلمي
ترك أدهم آل جندي مدرسة في التأريخ الوطني تقوم على احترام الوثيقة، وعدم إغفال دور الشخصيات المحلية والمقاومة الشعبية في صناعة التاريخ. ولا يزال كتابه «تاريخ الثورات السورية في عهد الانتداب الفرنسي» من أبرز المراجع التي لا غنى عنها لكل باحث في تاريخ سورية خلال النصف الأول من القرن العشرين.
إذا رغبت، أستطيع أيضًا إعداد دراسة موسعة عن أدهم آل جندي تتضمن:
سيرته الذاتية الكاملة.
قائمة مؤلفاته جميعها.
منهجه في البحث التاريخي.
أهم الوثائق التي اعتمد عليها.
تقييم المؤرخين لأعماله.
أثر كتابه في كتابة تاريخ الثورة السورية والانتداب الفرنسي.


